ارشيف من : 2005-2008
مخايل الضاهر: لا انتخاب لرئيس الجمهورية خارج نصاب الثلثين واعتصام السرايا مقابل اعتصام الخيم أكبر وصمة عار على جبين هذه الحكومة
ورؤساء بلديات وحشد من الطلاب.
تحدث الضاهر في كلمته عن الحكومة وانتخابات رئاسة الجمهورية ومما قاله : "إن الحكومة اللبنانية هي التي طلبت قيام هذه المحكمة وكانت بكل اعضائها وفي حضور رئيس الجمهورية، لكن في المفاوضات تجاهل المفاوضون دور وزارة الخارجية ولم يطلع أحد رئيس الجمهورية الذي يعطيه الدستور في المادة 52 حق التوقيع والتصديق والمفاوضة لاقرار هذه المعاهدات الى ان ظهرت مسودة المحكمة في الصحف، فبحثها مجلس الوزراء واقرها دون ان يأخذ بملاحظات رئيس الجمهورية ولم يرسلوها للرئيس لحود للتوقيع ثم نشروها بعد المهلة القانونية في الجريدة الرسمية وارسلوها الى مجلس النواب للمصادقة عليها، فرفض الرئيس بري تسلمها لانها غير مرسلة اليه بالطرق القانونية والدستورية. وأقول هنا ان كل الذي يحصل هو خارج الموضوع وليس هناك حتى الساعة من معاهدة طالما انها لم تحظ بتوقيع رئيس الجمهورية الذي هو الاساس في مثل هذه المعاهدات ان لجهة ابرامها او التضامن حولها ولهذا اقول ان الذي يحصل هو ضرب للدستور وللبلد".
واعتبر الضاهر مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون القانونية نيكولا ميشال "سائحا، وهو كان يريد العمل لكان عليه الاكتفاء بملاحظات الرئيس لحود والعودة الى الامم المتحدة لاقرار هذه الملاحظات ثم الاتيان بصيغة المحكمة وعرضها على الرئيس لحود لتوقيعها واحالتها على مجلس الوزراء ثم على مجلس النواب، وكل غير ذلك باطل. حتى ولو كان الرئيس شيراك أخذ على عاتقه إقرار المحكمة قبل مغادرته الاليزيه فإن ذلك غير دستوري، وهنا نسأل الرئيس شيراك اين هي فرنسا ديغول؟ واين هي فرنسا التي نعرفها ام الدنيا؟ لقد صغرها شيراك كثيرا, ثم ان تلميع صورة الفصل السابع بالمادة 41 ليس من باب المحبة لنا بل لان القوة العسكرية واستعمالها سيجران على الدول الخسائر الكثيرة، لذلك قدروا الاكتفاء بالتدابير السياسية والاقتصادية والديبلوماسية، ولكن يذكر ماذا حصل للقوة المتعددة الجنسيات عندما جاءت الى لبنان بكل عتادها ومعداتها. وبالنسبة الى الاجراءات السياسية والاقتصادية فلن يكون هناك أكثر مما هو قائم حاليا".
ورأى "أن إقرار المحكمة تحت الفصل السابع انتقاص من سيادة لبنان, وتحقير لشعبه وللقضاء فيه لان ذلك يعني الوصاية الدولية على البلد ولمدة غير محددة، وكلنا في هذه الحالة سنخضع لمحاكمات سياسية وليس قانونية. من هنا أقول لفريق 14 آذار انه وان تغيرت الظروف السياسية فقد يصبح هذا الفريق هو المتهم وغيره سيدينه، تماما كما يحصل حاليا من قبل هذا الفريق مع خصومه، لان الاحكام ستكون سياسية ولان من يصدر الاحكام ليس المحكمة بل السياسة، والسياسة "تبرم". فمن يسلم بلده الى محكمة؟ ولماذا اختيرت هذه المحكمة للبنان وحده لمكافحة الارهاب في العالم؟ ثم كيف تسمح لنفسها هذه الحكومة بان تقبل بالنيل من سمعة القضاء اللبناني؟ وكيف يقبل القضاء اللبناني على نفسه ذلك؟"
وحول الواقع الحكومي الراهن قال: "الحكومة ليست دستورية ولا شرعية ولا ميثاقية ومخالفة للفقرة "ي" من مقدمة الدستور، لكنها قائمة وموجودة وهي قاصرة وعاجزة عن تنفيذ القانون وعرجاء، وتعتصم في السرايا مقابل اعتصام الخيم، وليست قادرة على إزالة هذه الخيم لكنها قادرة على توقيف مخالفة بناء في الهرمل او عكار ورئيسها يقول إنها حكومة عاجزة وعرجاء. فإذا كانت هكذا فلماذا يبقى رئيسها متمسكا بالكرسي؟ أين هو الحس بالمسؤولية عند رئيس كهذا؟ ولماذا لا يقتدي بالرئيس بشارة الخوري وبالرئيس عمر كرامي؟ البلد معطل وعلينا كلنا اخراجه من هذا المأزق، وأنا أقترح وأدعو من هنا من على هذا المنبر الرئيس السنيورة لكي لا يأخذ البلد رهينة، وان يبادر الى الاستقالة ليصدر مرسوم تكليف الحكومة تصريف الاعمال وليصار الى تشكيل حكومة جديدة، وسيكون السنيورة بالتأكيد رئيسها. واذا تعذر ذلك تكون الحكومة قد استعادت شرعيتها من مرسوم تصريف الاعمال، وتقوم بكل الاعمال المنوطة بها ولا نقع في الفراغ الدستوري".
وحول نصاب انتخاب رئيس الجمهورية قال: "انه الثلثان، واذا قالوا بالنصف زائدا واحدا، اي 65، فإن أي 64 نائبا مسلما مع نائب مسيحي واحد قادرون على إيصال هذا النائب الى رئاسة الجمهورية، وبالعكس، ان 64 نائبا مسيحيا مع نائب مسلم قادرون على ايصال اي رئيس مسيحي متطرف. وكيف يمكن ان يكون رئيس الجمهورية رمزا لوحدة البلد اذا جاء باصوات المسلمين؟ النصاب هو الثلثان ورئيس الجمهورية رمز وحدة البلد وحامي الدستور".
وردا على سؤال حول المخرج من هذه الحالة، دعا الضاهر الشعب الى "أن يكون أداة ضغط على الحكومة والوزراء للوصول الى الاستقالة، والا سنبقى في الدوامة نفسها، وأنا مع رئيس تيار المرده الوزير فرنجيه اقول: ما بدنا أوراق نعوة. وعلينا ان نعمل لاعادة الاستقرار والا فلبنان الى زوال "وضيعان هذا البلد". ثم اني اقول ان اعتصام السرايا مقابل اعتصام الخيم أكبر وصمة عار على جبين هذه الحكومة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018