ارشيف من : 2005-2008

ميشال في بيروت : سأسمع جدا وسأشرح جدا وسنحلل سويا ويجب الاخذ في الاعتبار آراء كل الافرقاء

ميشال في بيروت : سأسمع جدا وسأشرح جدا وسنحلل سويا ويجب الاخذ في الاعتبار آراء كل الافرقاء

سيسمع جدا وسيشرح جدا وسنحلل سويا كل ما يتعلق بموضوع المحكمة ذات الطابع الدولي بكفاية وحيادية، مشيرا الى وجوب الاخذ في الاعتبار آراء كل الافرقاء.‏

وصل ميشال الى بيروت الثانية والنصف بعد ظهر اليوم في زيارة للبنان تستمر بضعة ايام يلتقي في خلالها عددا من المسؤولين والقيادات. ولفت الى ان "هناك عددا من الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي وأنا متأكد من ذلك، يعتبر ان اقرار المحكمة وفق الاطر الدستورية اللبنانية هو الخيار الافضل".‏

وكان في استقباله على المطار ممثل الامين العام للامم المتحدة في جنوب لبنان غير بيدرسون والسفير مصطفى مصطفى من وزارة الخارجية.‏

ندوة صحافية: وفي صالون الشرف في مطار بيروت عقد ميشال ندوة صحافية حضرها حشد صحافي وإعلامي محلي وأجنبي وقال: كما وعدتكم سأبلغ اليكم بما قلته وأشكركم على صبركم. انا متأكد انه في بلد خبرنا فيه التعدد الثقافي يجب ان نحترم الرغبة في الاستماع الى مختلف الثقافات. اسمحوا لي ان اقول لكم كم انا سعيد بوجودي في لبنان بعد ظهر هذا اليوم. وكما تعلمون فإن الامين العام للامم المتحدة كلفني بهذه المهمة. انا مدرك ان زيارتي ستستقبل وتتابع بأهمية كبيرة وثمة توافق ايجابي في شأنها. ان الهدف الاساسي من زيارتي هو تقديم المساعدة للسلطات اللبنانية وللاحزاب اللبنانية من اجل السير في الاتفاق الثنائي بين لبنان والامم المتحدة المتعلق بانشاء المحكمة ذات الطابع الدولي وذلك وفق المؤسسات الدستورية اللبنانية. فعلى هذا النحو نتمنى ان نتمكن من تقديم مساعدة فاعلة في هذا الحوار. انا آتٍ الى لبنان بعقل وقلب منفتحين. انا جاهز للولوج في حوار مثمر. سأستمع جدا وسأشرح جدا وسنحلل سويا وسنحاول ان نفهم ما يشعر به مختلف الافرقاء. ونأمل في ان نأخذ في الاعتبار الاهتمامات الراهنة في مختلف مراحل العملية.‏

اضاف: هذه المرة سأقابل كل الاطراف الاساسية المعنية بالحوار في الحياة السياسية اللبنانية. رئيس الجمهورية، رئيس مجلس النواب، رئيس الوزراء، وقادة الاكثرية والمعارضة وسألتقي وزير العدل والقاضيين المعنيين بالتفاوض في شأن المحكمة.‏

وقال: كذلك سأجتمع بسفراء الدول المتابعة للعملية عن كثب وبسفراء الدول التي تقدم مساعدة قيّمة في ايجاد الحل للأزمة الراهنة وسأقدم شكري وتقديري للعمل المميز الذي يقومون به في هذا الاطار.‏

اضاف: اعتقد بأني سأمكث في لبنان اياما عدة وهذا دليل الى رغبتي في التدخل بطريقة فاعلة في حوار مثمر مع المتحاورين وأنا جاهز لايجاد سبل خلاقة لتحريك الحوار الجاد بين الافرقاء.‏

وقال: زيارتي هي تعبير عن جهد ورغبة صادقين وإيمان راسخ للتوصل الى النتائج المرجوة وآمل في ان تقابل جهودنا بالطريقة نفسها.‏

اضاف: ولكي اكون شفافا وصادقا في ما خص انشاء المحكمة والسبل التي ستتعامل بها الامم المتحدة مع هذه المسألة. وسأبدأ بالتذكير بالاغتيالات السياسية الرهيبة حيث حضت السلطات اللبنانية على طلب المساعدة من المجتمع الدولي بداية عبر تشكيل لجنة تحقيق، وقد صادق مجلس الامن على هذا الطلب والامم المتحدة تخصص الكثير من الموارد البشرية والمادية لإنجاح هذا التحقيق.‏

وقال: ان العمل الذي تم انجازه يتطابق مع المعايير الدولية المعتمدة بما يؤمن الكفاية والحياد. كما ان السلطات اللبنانية طلبت انشاء محكمة ذات طابع دولي ومرة اخرى صادق مجلس الامن بالاجماع على هذا المطلب. وقد فوّض الى الامين العام للامم المتحدة اجراء مفاوضات بهذا الشأن بغية التوصل الى اتفاق مع لبنان. وقد حصلت مفاوضات بين الامانة العامة وممثلين لبنانيين تم تكليفهم رسميا. وتم تقديم نتائج هذه المفاوضات الى مجلس الامن الذي وافق عليها بالاجماع. ولكن يبدو الآن ان عملية المصادقة على المحكمة تواجه عوائق جدية.وقال: بكل صراحة سأكون واضحا لقد طلبت السلطات اللبنانية الشرعية انشاء هذه المحكمة، وتم التوافق على بند انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي بين الافرقاء اللبنانيين في خلال جلسات الحوار، ولكن الآن هناك عدد كبير من القادة السياسيين لا يزالون يعبرون عن دعمهم لإنشاء المحكمة في المبدأ. الجميع متفقون على ان هنالك حاجة ماسة الى تحقيق العدالة في هذه القضية، من هنا لا يجوز ان يكون هنك شكوك لأن المحكمة ستشكل واليوم توجد حاجة للتوافق حول الخطوة المقبلة. لم يحن بعد الوقت لبدء عمل المحكمة. نحتاج الى سنة على الاقل بعد المصادقة على الاسس القانونية للمحكمة حتى تباشر مهامها. وقد حان الآن موعد التوافق على هذه الاسس.‏

اضاف: ان محادثاتي في الايام المقبلة ستكون من دون شك من اجل المشاركة في الجهود الهادفة الى اعادة احياء عملية المصادقة على المحكمة.‏

وقال: ان الامين العام للامم المتحدة حصل على تفويض مجلس الامن من اجل التعاون مع الحكومة اللبنانية لابرام الاتفاق وذلك طبقا للدستور اللبناني. الآن وكما تعرفون ان مجلس الامن الدولي يتابع الوضع من كثب، وفي هذه المرحلة في مطلق الاحوال يؤمل وينتظر ان تتم العملية وفقا للاطر الدستورية. هناك عدد من الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي وأنا متأكد من ذلك، يعتبر ان اقرار المحكمة وفق الاطر الدستورية اللبنانية هو الخيار الافضل.‏

اضاف: اخيرا اسمحوا لي ان اوضح نقطة اخرى. نحن ندرك جيدا الصعوبات الداخلية التي يمر بها لبنان اليوم لكن الامم المتحدة لا تريد ولا يمكنها ان تكون طرفا في السجالات والصراعات الداخلية. ان مواقف الامم المتحدة ترتكز على الاهداف التي وضعها ميثاق الامم المتحدة وعلى القانون. لهذا السبب نريد ان تكون هذه المحكمة سلطة قانونية بامتياز لا اداة سياسية.‏

وفي النتيجة، اسمحو لي ان اعبر عن املي في ان يتم فهم الهدف الحقيقي من انشاء هذه المحكمة.‏

لقد ارسل لبنان رسالة واضحة الى المجتمع الدولي مفادها ان اغتيال معارضين سياسيين امر غير مقبول، نود وضع حد لمن يقومون بهذه الاغتيالات والاقتصاص منهم، علينا ان نفعل ذلك اذا اردنا تحقيق السلام، والامن والاستقرار والازدهار لهذا البلد. نحتاج الى مساعدتكم في جهودنا تعالوا ساعدونا ومدوا يد العون. ان المجتمع الدولي تلقى هذه الرسالة ولهذا نحن هنا اليوم بصفة شخصية. اود ان اهدي زيارتي الى الشباب اللبناني، الى كل الشباب من دون تمييز، اشاطركم الامل في مستقبل افضل ولهذا انا هنا اليوم.‏

لقاءات ميشال: ووفق برنامج أعدّه له بيدرسون، من المقرر ان يلتقي ميشال رئيس مجلس النواب نبيه بري السادسة مساء اليوم، ثم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في السابعة والنصف.‏

وعلم ان الاتصالات لا تزال جارية لتحديد موعد مع رئيس الجمهورية العماد اميل لحود.‏

اما برنامج لقاءاته ليوم غد الاربعاء فسيشمل النائب العماد ميشال عون، النائب وليد جنبلاط في الثامنة مساء ووفدا من "حزب الله"، وشخصيات اخرى.‏

الى ذلك، صدر عن المكتب الإعلامي لوزارة العدل اليوم، البيان الآتي: "انتقد بعض وسائل الإعلام زيارة الأمين العام المساعد للأمم المتحدة السيد نيقولا ميشال إلى لبنان متناولة في انتقاداتها وزارة العدل.‏

يفيد المكتب الإعلامي لوزارة العدل أنه لم يكن لهذه الوزارة أي دور في تنظيم برنامج الزيارة، بل إن تنظيم البرنامج أعده مكتب الأمانة العامة للأمم المتحدة في بيروت".‏

المصدر: الوكالة المركزية للانباء‏

2007-04-17