ارشيف من : 2005-2008
فنيش : التدخل الخارجي لن يساعد على ارساء الاستقرار او التفاهم بين اللبنانيين بل سيكون مزيدا من التحريض
التي تناقش وتقر هذه الاليات بابرام رئيس الجمهورية ثم بالاحالة وفقا للاليات الدستورية الى المجلس النيابي.
فنيش الذي كان يتحدث في لقاء سياسي نظمه حزب الله في بلدة طيردبا قال ان فريق الاكثرية ونتيجة التزامات ونتيجة مصالح ومشاريع دولية ادخل البلد في ازمة وفتح البلد على التدويل.
وسأل هل معنى ذلك ان نضع لبنان تحت الوصاية الدولية وفقا لحسابات ومصالح الدول الكبرى؟ مشيرا الى ان هذا تهديد لمستقبل لبنان ومصيره لان هذه الدول الكبرى غير مؤتمنة ابدا وخصوصا اذا كانت بقيادة الادارة الاميركية ان تعمل لحساب استقرار لبنان ومستقبله.
واشار فنيش الى اننا يأسنا من هذه المجموعات ولم نعد نعول كثيرا على حسها الوطني ولا على حسن رؤيتها للامور، ولا يمكن الرهان على توافق لانضاج تسوية مع هذا الفريق لان حجم ارتهانه للقوى الخارجية بات واضحا ومكشوفا اكبر من ان يجعله قادرا على ملاقاة المعارضة.
وقال اذا كان البعض يعتقد بهرطقة دستورية يجتمع ويستفيد من اكثريته وينتخب رئيسا للجمهورية هذا مدخل لانتاج مؤسسات متعددة ومدخل لاعادة الانقسام في المؤسسات .
واضاف ان عدم التوافق مع المعارضة يعني عدم امكانية اجراء انتخابات لرئاسة الجمهورية واذا كنتم تريدون التوافق نحن حاضرين، اما اذا تريدون ممارسة منطق الغلبة والاستئثار تحملوا عواقب ممارساتكم لاننا لا يمكن ان نسمح لا بسيادة منطق الغلبة ولا بتحريف موقع لبنان ولا بالتنصل من موجبات انتماء لبنان ولا ان يكون لبنان ساحة للسياسة الاميركية وتصفية حساباتها في المنطقة ولا يمكن ان نقبل في خرق الدستور.
وتابع فنيش اذا كنتم تريدون الخروج من الازمة بالوسائل السلمية الديموقراطية فالوسائل السلمية والديموقراطية اما توافق وفقا لمبدأ الشراكة واما الاحتكام للارادة الشعبية وقد قال سماحة الامين العام اما انتخابات نيابية او استفتاء. مضيفا ان منطق الديموقراطية يعني ان نجد الحلول وفقا للاليات الديموقراطية .
واشار برفضكم لكل هذه الحلول يعني تحملكم مسؤولية اطالة الازمة واذا كنتم تراهنون على الوقت فان المعارضة تملك كل القدرة على الصمود لانه مقابل ان نخلي لبنان لهذا المشروع الذي هو امتداد لعدوان تموز والذي هو في بعض وجوهه ترجمة للمشروع الاميركي في المنطقة، مؤكدا اننا كمعارضة وكمقاومة نضع دائما في حساباتنا مصلحة هذا الوطن لم نسمح لاحد ان يجرنا الى أي فتنة داخلية او الى حرب اهلية كما اننا لن نسمح لاحد ان يحول موقع هذا البلد ودوره الذي رسمناه وانشأناه وحولناه بدماء مجاهدينا وبتضحيات اهلنا وبصمود شعبنا ومن خلال الحاق الهزائم المتكررة للعدو الاسرائيلي، مضيفا ان من هزم العدو في تموز وفي ايار العام 2000 بالتأكيد سيهزم مشاريع العدو وامتداداته ومشاريع السياسة الاميركية ومشاريع بعض الصغار الذين لا يرون في لبنان الا مصالحهم الخاصة والفئوية .
منبها الدول التي تتحدث عن حرصها على استقرار لبنان ان لا تتدخلوا ولا تضغطوا ، فان لبنان لا يتحمل مثل هذه الضغوطات وخصوصا امين عام الامم المتحدة، مضيفا ليس من صلاحيات مجلس الامن ولا الامم المتحدة ان تكون بديلا عن المؤسسات الدستورية في أي بلد ولبنان فيه مؤسسات دستورية .
وختم فنيش ان التدخل الخارجي لن يساعد على ارساء الاستقرار او التفاهم بين اللبنانيين بل سيكون مزيدا من التحريض ومزيدا من توليد الانقسام.وقال اذا كنتم حريصين على امن لبنان واستقرار لبنان عليكم ان تكفوا عن التدخل وعدم الاستجابة لا لضغوطات فرنسية او امريكية ولا لرسالات تخرج عن حكومة او عن رئيس حكومة لا يحظى بمشروعية ميثاقية ودستورية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018