ارشيف من : 2005-2008
النائب رعد: قوى السلطة تنقلب الآن على البيان الوزاري وعلى المقاومة وعروبة لبنان وكل الثوابت التي كان يلتزمها الشعب اللبناني
الاجتماعي في النبطية، بحضور حشد من المهندسين، "ان التباين بين المعارضة والسلطة هو تباين في الخيارات وليس في المواقف السياسية فحسب، فنحن نختلف على مستقبل وهوية البلد، وهذا الخلاف لا يمكن تجاوزه ببساطة والتساهل بتمريره رغم كل المعاناة والصبر الذي يلزم لاجل حفظ هوية هذا البلد وخياراته وثوابته". واشار رعد الى "ان الموجودين في السلطة اليوم يلعبون الشوط الاخير في محاولتهم الانقلابية الفاشلة التي ستنتهي الى فشل لقوى السلطة او تفشيل للوطن ".
اضاف:" اننا حريصون على الا يذهب البلد الى حكومتين ورئيسين، ولكن هذا متوقف على قبول السلطة بالشراكة الحقيقة لقوى المعارضة معها، وهذا لا يتم الا باعادة النظر في المشروع الانقلابي الذي لم يبق له من محفزات وقوى داعمة بالشكل الذي انطلق فيه، لان اصحاب هذا المشروع الآن على المستوى الدولي، اصبحوا ايضا في مأزق يحاولون الخلاص منه سواء في العراق او افغانستان ".
واكد "ان انتخاب رئيس الجمهورية لا يتم الا بالثلثين، وطالما انه ليس لدى الاكثرية ثلثان في المجلس النيابي، فانهم محكومون اما بالتوافق مع المعارضة على اسم رئيس الجمهورية او ان رئاسة الجمهورية لا يتم انتخابها في هذا المجلس"، وقال:" تريدون انتخاب رئيسكم وتشكيل حكومتكم فتكونون ترتكبون الخطيئة الكبرى في حق هذا البلد وستتحملون مسؤولية كل خرق للدستور في هذا الموضوع ".
ونبه النائب رعد فريق السلط الى ان التوافق والقبول بالشراكة الوطنية هو المدخل الحقيقي والوحيد للاستقرار، اما انقلابهم سيجدون انه وصل الى طريق مسدود لن يستطيع ان يحقق اهدافه ".
اضاف:" نحن نفهم ان القصور والعجز عن الحكم طوال خمسة اشهر بسبب مشكلة عدم الاعتراف بحق المعارضة في المشاركة يؤكد ان الحل سيكون عبر المشاركة واي طرح آخر يعالج المشكلة".
واعتبر "ان فريق السلطة ينفذ انقلابا وليس المعارضة، وقال: "ان قوى السلطة تنقلب الآن على البيان الوزاري وعلى المقاومة وعروبة لبنان وكل الثوابت التي كان يلتزمها الشعب اللبناني عند انتخابهم، وطالما انهم قرروا الانقلاب فمن واجب المعارضة الوطنية ان تسقط هذا الانقلاب وتثبت خيارات الشعب ".
وفي شأن موضوع المحكمة الدولية، قال النائب رعد:"ان وجود قضاة لبنانيين شاركوا في صناعة مشروع المحكمة اضافة الى خبراء دوليين، فهذا لا يمنع من ان يكون هناك ملاحظات لم يلحظها هؤلاء"، واكد "ان لدى قوى المعارضة ملاحظات واعتراضات تتصل بالسيادة الوطنية واصول المحاكمات بالدستور اللبناني ".
وتابع :" اذا تواضع البعض من قوى الاكثرية يقول اننا نقبل اذا كانت الملاحظات شكلية اما الجوهرية لا نقبل ان نناقش بها، هذا يؤكد ان مجلس الوزراء في المرتين التي صوت على مشاريع المحكمة ذات الطابع الدولي، كان يهرب المشروع ولا يريد اثارة نقاش داخل مجلس الوزراء ولا قبل جلسة مجلس الوزراء لانه ممنوع النقاش في هذا الموضوع، فاذا عرضوا هذا المشروع على النقاش حتما سيكون هناك ملاحظات اساسية سيفاجىء فيها هؤلاء. وسيضطرون الى الوقوف عندها وعندئذ يتعثر مشروع تحقيق الاهداف الاميركية من خلال هذا النظام المعتمد من قبل الاميركيين والفرنسيين ".
واكد رعد "ان رفض النقاش حول المحكمة الدولية وتمرير نظامها تهريبا في مجلس الوزراء مرتين، هذا بحد ذاته ادانة وتأكيد على ان هذا المشروع فيه من الامور ما يستحق التوقف عنده ".
اضاف:" في كل مرة يعترض احد ويطلب الاطلاع على نظام المحكمة او إبداء ملاحظات في مكان الذي يجب ان تبدي فيه الملاحظات، يتهم بوطنيته وانتمائه ويطالب بان يؤكد لبنانيته وكأن من يفكر في تحقيق مصلحة وطنية يأتي من المريخ اما هم فيمثلون اصالة العرق والدم اللبناني المميز ".
وقال:" على طاولة الحوار، الجميع وافق وبدون نقاش على المحكمة ذات الطابع الدولي وفي الحوار الثنائي بين الرئيس بري والشيخ سعد الحريري الآلية التي طرحت والضمانات التي تم التوافق عليها أسقطت ورقة الابتزاز التي اسمها المحكمة واكدت ان لا خلاف على هذا الموضوع وان المعارضة ستناقش ملاحظاتها ايجابيا، وخلال ايام وكذلك لا يبدأ اي نقاش حول حكومة الوحدة الوطنية طالما لم ينجز الاتفاق حول المحكمة ذات الطابع الدولي، ومع ذلك رفض الامر لان المطلوب هو وضع اليد وبشكل اكيد ونهائي على لبنان من قبل الاميركيين والفرنسيين وادواتهم دون ان يكون لفريق المعارضة اي شأن في القرار السياسي في البلاد او في السلطة الحاكمة في البلاد لان المطلب الاميركي والفرنسي لا يقدر ان يتماها ويمشي معه الا من اسقط كل ثوابته الوطنية والقومية القديمة واصبح يفكر على طريقة ما يفكر به اما اللجنة الرباعية لحل القضية الفلسطينية او الوعود الاميركية والفرنسية في انهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين التي اعيد تمريرها في القمة العربية الاخيرة عبر المطالبة بتعديل المبادرة العربية ".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018