ارشيف من : 2005-2008
إجتماع لجنة مؤتمر بيروت ينتقد عريضة الأكثرية الى الأمم المتحدة ويتمنى على خادم الحرمين الشريفين عقد مؤتمر وطني لبناني في السعودية
التقسيمي التفجيري الذي إرتكبته قوى 14 آذار بعريضة تسليم لبنان لمجلس الأمن تحت شعار إقرار المحكمة الدولية".
وتحدث في بداية اللقاء المنسق العام للمؤتمر كمال شاتيلا الذي رأى أن نتائج القمة أفضل من سابقاتها للأسباب الآتية:
- إنها محاولة لإستعادة السيادة القومية العربية من عمليات تدويل المشاكل العربية والحد من التدخل الأجنبي.
- إنها أرسلت إشارات واضحة ضد مشروع الشرق الأوسط الكبير بدعوتها للحفاظ على الهوية العربية للمنطقة وتدعيم الوحدات الوطنية وسد الطرق أمام الفوضى الأميركية في المنطقة لإشعال فتن طائفية وعرقية ومذهبية.
- إنها أحيت التضامن العربي وحققت مصالحة سورية - سعودية وأعادت الروح للتفاهم السعودي السوري المصري الذي يشكل رافعة العمل العربي المشترك.
- إنها أكدّت على الثوابت الوطنية اللبنانية واتفاق الطائف خلافاً لطروحات الفدرالية وتغيير عقيدة الجيش واعتبار اسرائيل ليست عدواً، كما هو نهج قوى 14 آذار، وكانت مقررات القمة بشأن لبنان جيدة خاصة وأنها أكدت على المبادرة العربية بما يعني رفض أي مشروع لتدويل لبنان.
ووصف شاتيلا عريضة الأكثرية النيابية الى الأمم المتحدة بأنها "إنتهاك لوحدة لبنان وعروبته، وضربة خطيرة لمقررات القمة العربية أظهرت أن قوى 14 آذار قد سلّمت أمورها للإدارة الأميركية الفرنسية المشتركة بدون أي اعتبار لانتماء لبنان وإلتزاماته العربية. وخطورة هذه التصرفات تستدعي تشاوراً معمقاً بين كل قوى المعارضة لإحباط كل الفتن ومحاولات التفجير وحصر الخلاف السياسي في إطار ديمقراطي والمحافظة على السلم الأهلي".
وفي اطار المداخلات تحدث الوزير السابق بشارة مرهج فقال:" إن عريضة الاكثرية فيها إعلان انهيار المؤسسات الدستورية، وتخل عن السيادة والاستقلال، وإستدعاء مباشر لخط تدويل لبنان، منتقداً قوى 14 آذار التي تتجاهل الأصول الدستورية بتجاوز رئيس الجمهورية الذي يريدون توقيعه لتشكيل الحكومة وإقرار التعيينات ولا يأخذون توقيعه لقضايا أخرى"، ومشدداً على أنه" إذا لم يحدث تدخل عربي انقاذي فإن لبنان سيواجه وضعاً خطيرا"ً.
وقال النائب السابق بهاء الدين عيتاني:" إننا حريصون على المؤسسات الدستورية، ومطلوب من كل قوى المعارضة أن تتفق على أسلوب مشترك للصمود وإجهاض هذه المؤامرة". مطالباً" بتشجيع الموقف السعودي الذي لا تحترمه الموالاة للوصول الى حل".
وقال رئيس تيار الدفاع عن بيروت الشيخ خالد عثمان إن رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع "يبشرنا بإغتيالات جديدة، والنائب سعد الحريري يقول إن أي اغتيال سيحوّل لبنان الى الفصل السابع. وإن جماعة 14 آذار كما يبدو سائرة في طريق التصعيد خاصة وان الأميركيين منزعجون من القمة العربية".
وطالب نائب رئيس اتحاد الكتاب اللبنانيين الأمير طارق ناصر الدين "بتحميل قوى 14 آذار مسؤولية أي فتنة تحدث بالبلاد"، فيما إنتقد رئيس مركز بيروت-الوطن الدكتور زهير الخطيب قوى 14 آذار، وقال:" إنها تصعّد لشعورها أنها أصبحت خارج الحلول والتسويات التي تجري إقليمياً ودوليا"ً، مطالباً بتحرك شعبي لإجهاض الفتن الطائفية والمذهبية.
ورأى الحاج زكريا الغالي "أن التصعيد يأتي من ميليشيات 14 آذار"، مطالباً النائب سعد الحريري "بأن يتحرر منها وأن لا يلتزم بسياسة التصعيد الضارة بلبنان عامة وبالطائفة السنية خاصة"، وداعياً الى تفعيل مقررات "المؤتمر الإسلامي الموحّد".
السيد رفعت بدوي عضو منبر الوحدة الوطنية أيد دعوة الرئيس نبيه بري الأطراف اللبنانية الى مؤتمر في الرياض برعاية الملك عبد الله بن عبد العزيز، وقال:" إن الخطر في عريضة الأكثرية هو شحنها بتفجيرات لتطبيق الفصل السابع".
وفيما قدم السيد أبو عامر جبوري إقتراحات لتصويب أعمال المعارضة، قال المحامي عبد الإله صفا:" ان المعارضة ستبقى تتحرك في الاطار الديمقراطي"، مستبعداً" حربا اسرائيلية جديدة على لبنان بعد حرب تموز التي خسرتها اسرائيل".
البيان الختامي
وفي ختام الاجتماع، صدر البيان الآتي:
- تتوجه لجنة متابعة مؤتمر بيروت لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والقادة العرب، بالتهنئة على نجاح قمة الرياض التي جددت التضامن العربي ووضعت مجموعة حلول لمشاكل عربية نأمل من خلالها إستعادة سيادة القرار العربي وانتزاعه من أيدي خصوم العرب. ونتطلع الى تطوير ميثاق جامعة الدول العربية بإتجاه تكاملي فدرالي، وإقرار مشروع محكمة العدل العربية، وإطلاق لجنة الأمن القومي لتفعيل وضمانة العمل العربي المشترك.
- ترحب اللجنة بمقررات القمة العربية حول لبنان وبخاصة لجهة استمرار المبادرة العربية والحفاظ على وحدة البلد وعروبته وإلتزام إتفاق الطائف، وتتمنى على خادم الحرمين الشريفين عقد مؤتمر وطني لبناني موسّع في الرياض تحت رعايته، على أساس تمثيل متعدد للمذاهب والتيارات السياسية في البلاد داخل البرلمان وخارجه، مؤتمر ينطلق من الدستور اللبناني ويبلور حلاً وطنياً متوازناً للأزمة ويحافظ على حرية لبنان واستقلاله ووحدته وعروبته بعيداً من كل أشكال السيطرة الأجنبية والتدويل للواقع اللبناني.
- ترى اللجنة أن عريضة الموالاة لأمين عام الأمم المتحدة إنهاء للحوار الداخلي، وإستجابة لطلب الادارة الاميركية الفرنسية في ضرب نتائج القمة العربية عموماً وقرارات القمة بشأن الحل العربي للبنان خصوصاً، وتطالب القادة العرب بإتخاذ موقف صريح من الموالاة لوقف تحركاتها التدويلية المتعارضة مع استقلال لبنان وجوهر المبادرة العربية.
- تدعو اللجنة كل قوى المعارضة للمحافظة على سلمية التحرك الشعبي، وتحصين السلم الأهلي، وإيجاد مكتب تنسيق وطني يطلق برنامجاً موحّداً للانقاذ على قاعدة الدستور.
- تطالب الجنة بتولي الجيش اللبناني وحده مسؤولية أمن المواطنين، فليس من حق أي طرف أن يتحرك في الشارع بالسلاح، سواء ميليشيات قديمة أو جديدة، لأن أي تحرك مسلّح خارج نطاق الجيش هو فتنة وإنقسامات دموية وتخريب للسلم الأهلي. فالجيش وحده يتحمل المسؤولية، وعلى الجميع مؤازرته الكاملة ليحافظ على الاستقرار والسلم الأهلي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018