ارشيف من : 2005-2008

المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى يحذر من تجاوز نص الميثاق وتجاهل حضور مكون أساسي في السلطة التنفيذية

المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى يحذر من تجاوز نص الميثاق وتجاهل حضور مكون أساسي في السلطة التنفيذية

بولادة الرسول الأكرم (ص) وعيد الفصح المجيد, متمنيا أن تكون الأعياد مناسبة لتأكيد وحدة اللبنانيين وتلاقيهم.‏

ثم عرض الشيخ قبلان الأوضاع المتأزمة التي تمر بها البلاد،آملا أن يعي المسؤولون خطورة الأوضاع في المنطقة بفعل سياسات الإدارة الأميركية وتهديداتها ومحاولتها إدخال المنطقة في دائرة الفوضى. وقد أبدى المجتمعون أسفهم لطريقة تعاطي بعض الفرقاء في مواجهة الحوار الذي كان قد أعطى أملاً كبيرً للبنانيين في الوصول إلى حلول جدية تخرج البلاد من أزمتها الراهنة وتضع الأمور في نصابها لينصرف الجميع للبحث في الطرق التي تؤدي إلى الحلول الاقتصادية والاجتماعية الراهنة التي أثقلت أزماتها كاهل المواطنين.‏

وفي نهاية الاجتماع أصدر المجتمعون البيان الختامي الذي تلاه مستشار شؤون الرئاسة في المجلس المحامي نزيه جمول، وجاء فيه:‏

أولاً: توقف المجلس بقلق كبير أمام استمرار محاولة ضرب مرتكزات الوفاق الوطني والميثاق الذي حدد الثوابت الكبرى المعبرة عن صورة لبنان ومكوناته وأدوارها وتكاملها مع بعضها البعض لتعكس صورة العيش المشترك ولا تناقضها وتتجاهل مخاطر القفز فوقها بما يهدد استقرار كيان الوطن، ومما فتح شهية البعض لإعادة الحديث الانقلابي الذي يشتم منه عودتهم إلى نفس المنطق الانقسامي الذي وقف اللبنانيون في وجهه ودفعوا الكثير للوصول إلى ميثاقهم الوطني وترجمته الدستورية.‏

ثانيا: إن المجلس الذي حرص على الدوام تحديد وجهة المسلمين الشيعة كمواطنين ملتزمين بخيار كون لبنان وطنا نهائيا لجميع أبنائه، يعتزون بهذا الانتماء وبتاريخهم وتراثهم النضالي مدافعين صادقين عن وحدته وحريته وتحرير أرضه وانتمائه، يعملون بروح الميثاق ونص الدستور، فإنه يحذر اليوم من التجاوز الواضح لنص الميثاق والدستور وتجاهل حضور مكون أساسي في السلطة التنفيذية واستمرار فريق في محاولة الاستئثار والسير بالبلد خارج منطق التوافق الميثاقي، حيث لم يكتف بهذا الأمر بل تجاوزه في محاولة لضرب أم المؤسسات الدستورية والأصول التي ترعى عمل المجلس النيابي والاعتداء على دور رئيسه بما يكرس منطق الفوضى السياسية والدستورية التي في حال استمرارها والإمعان بها تدخل لبنان في المجهول.‏

ثالثا: انطلاقا من مسؤولياته الوطنية، يدعو المجلس الجميع إلى العودة السريعة لمنطق الوفاق والدستور والالتزام بهما ويعتبر أن استمرار الوضع القائم سيؤدي إلى تصعيد المطالبة وأشكالها لإعادة الأمور إلى نصابها الوطني، بما يخدم مصالح كل اللبنانيين التي تتأمن من خلال العودة إلى حوار حقيقي وجدي بدعم عربي مباشر.‏

رابعا: يؤكد المجلس على موقفه من أن المحكمة ذات الطابع الدولي مطلب لبناني عام وليست لفئة دون أخرى، وينبغي اقرارها وفقا للآلية الدستورية، وان السعي إلى تدويل الأزمة اللبنانية بذريعة طلب إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي في مجلس الأمن لن يجلب على لبنان سوى المزيد من التأزيم.‏

خامسا: ينوه المجلس بدور الجيش اللبناني الوطني وتمسكه بعقيدته التي هي في صميم اتفاق الطائف.‏

سادسا: يشيد المجلس بنتائج القمة العربية التي عقدت في الرياض وبدور خادم الحرمين الشريفين في إنجاحها، ويرى أن التقارب العربي ـ العربي وإزالة عوامل التفرقة بين القادة والحكام العرب يعزز الموقف العربي في وجه الضغوطات الأميركية والإسرائيلية.كما يرى المجلس أن تأكيد العرب على حق العودة للأشقاء الفلسطينيين وتمكينهم من إقامة دولتهم العادلة على أرض فلسطين إنما هو الأساس للاستقرار في المنطقة بكاملها.‏

2007-04-05