ارشيف من : 2005-2008
مؤتمر لـ "حزب البيئة" عن كارثة التلوث النفطي على الشاطئ اللبناني
حضور ما يزيد عن 120 مشارك بينهم ممثلين عن مختلف القطاعات المعنية.
وشكل المؤتمر طاولة حوار تشاركية راجعت مختلف الإشكاليات التي رافقت عملية معالجة هذه الكارثة، والمساءلة حول الهبات المادية والعينية التي تلقاها لبنان والبالغة 15 مليون دولار.
وخرج المؤتمر بتوصيات عدة أبرزها المطالبة بإعادة إحياء لجنة طوارئ مكافحة تلوث البحر وتشريعها، ووضع خطط متكاملة للمتابعة، خصوصا في ملف مقاضاة إسرائيل وإجبارها على التعويض عن الكارثة التي خلفتها.
وأكد الأمين العام للحزب حبيب معلوف في مداخلته أن هذه "الكارثة كشفت مدى هزالة الإدارات الرسمية المعنية وتقصيرها، ولا سيما تلك المخولة قانونا بمتابعتها ومعالجتها. كما كشفت عن مدى عدم جهوزيتنا لإدارة هكذا كوارث".
وتساءل عن مصير "دراسة آثار تلوث الهواء الناجم عن العدوان، على الصحة العامة، وما هي نتائج أخذ عينات من الفيول الذي تسرب إلى البحر، وما هي محتوياته وتأثيراته القريبة والبعيدة المدى على كل أشكال الحياة البحرية والإنسانية؟".
أضاف " هبات تأتي، عقود توقع، ولا تقرير شامل حتى الآن حول سير الأعمال. هناك تلزيمات ولا دفاتر شروط. هناك تنظيفات ولا خطة لكيفية معالجة المواد المنظفة في ما بعد. هناك تلزيمات لدراسات لمصادر ومراجع متعددة من دون تنسيق في ما بينها، بعض الدراسات أصبحت مكررة ولم يتم الاستفادة منها، بالرغم من كلفتها العالية".
أما ممثل مؤسسة "فريديرش ايبرت" سمير فرح فقال: "نحن ندرك أن كارثة التلوث النفطي ستكون لها ارتدادات سلبية على البيئة البحرية على المدى الطويل، من هنا لنا الحق أن نسأل مع شركائنا في هذا المؤتمر أين أصبحت المعالجات وما هي العبر والخطط للمستقبل؟".
وعرض وجهة نظر قيادة الجيش اللبناني المقدم الركن البحري حسن همدر، الذي تحدث عن المراحل التي نفذها الجيش في عملية التنظيف ونتائج المعالجة والحلول المقترحة الفورية والمنظورة والبعيدة الأمد. وشدد على "ضرورة أن يرفع لبنان من مستوى جهوزيته للمحافظة على البيئة البحرية، مشيرا الى تفعيل وإطلاق هيئة وخطة طوارئ وطنية".
من جهته، عرض المدير العام لوزارة البيئة بيرج هتجيان للدور "التطوعي" الذي قامت به الوزارة، موضحا أن "معالجة التلوث النفطي ليس من مسؤولياتها المباشرة".
أضاف: "كان يمكن لوزارة البيئة ألا تعمل أي شيء، لكننا تدخلنا منذ اللحظة الأولى وساهمنا في عملية إطفاء الحريق المشتعل وفي تنسيق عمليات التنظيف". وشدد على "شفافية الوزارة لجهة استلام وصرف الهبات كافة، ولمح الى الخلل الذي حصل نتيجة عدم ورود المساعدات والهبات كافة عبر الوزارة، الأمر الذي أثار أسئلة عدة".
وأكد أن "المرحلة الثانية من عملية المعالجة ستبدأ في 15 الجاري بعد أن يتم معاينة النقاط كافة التي ضربها التلوث والخروج بتصور جديد نتيجة التيارات البحرية الشتوية وما نتج عنها من تغيرات سلبية أو ايجابية على الشاطئ اللبناني".
كذلك، تضمن المؤتمر عرض لأنشطة المؤسسات الرسمية المختصة والوكالات الدولية والجمعيات الأهلية في عملية المعالجة ومنها: "الخط الأخضر"، "بحر لبنان"، معهد علوم البحار، وكالة التنمية السويسرية، إضافة إلى نشاطات الدكتور في الجامعة الأميركية إيلي بربور.
في ختام المؤتمر صدرت مجموعة من التوصيات أهمها:
فتح تحقيق والمحاسبة على الفترة السابقة، وتحديد المسؤوليات حول الحيثيات البيئية والقانونية والإدارية والمالية كافة، خصوصا أسباب غياب أو تغييب لجنة وخطط الطوارئ لمكافحة تلوث البحر، إصدار مرسوم يقضي بإنشاء مكتب أو لجنة طوارئ لإدارة التلوث البحري وتنفيذ الخطط الموضوعية، العمل على مناقشة وإقرار مشروع القانون المتعلق بمكافحة حوادث تلوث البحر، متابعة ملف مقاضاة إسرائيل وكل من شارك في تغطية العدوان وتأخير رفع الحصار في المحافل الدولية وإلزامهم بالتعويض، تشكيل لجنة وطنية تكون ممثلة للادارات الرسمية المعنية كافة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدنية المعنية والمهتمة، والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، والدول الصديقة المتهمة، تكون مهمتها: متابعة مقررات المؤتمر، التنسيق بين الاطراف المعنية كافة، الاشراف على متابعة عمليات التنظيف، الاطلاع على العقود الموقعة ومراجعتها ومراجعة حسن الالتزام والتنفيذ، المساعدة في ايجاد الحلول للفيول المجموع، الطلب الى الجهات العلمية الدولية وغير الحكومية والرسمية المعنية، خصوصا مركز علوم البحار، متابعة أخذ العينات من الكائنات البحرية كافة ولفترات طويلة، لرصد مدى تأثير الفيول على هذه الكائنات، وإصدار البيانات الدورية الشفافة حول النتائج، إصدار تقارير مفصلة حول سير الأعمال وحجم الهبات وكيفية صرفها، المساعدة في تشريع هيئة الطوارئ، الضغط لإقرار القانون في مجلس النواب، متابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، القيام بمسح جديد للمنشآت النفطية كافة على الشاطئ اللبناني ومسح لكل مصادر التلوث، تطوير الخطط القديمة للحماية والمكافحة وإيجاد شبكات الامن والمتابعة، والبحث في إمكان اعادة النظر بمواقع المستودعات النفطية على طول الشاطئ اللبناني.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018