ارشيف من : 2005-2008
المشهد السياسي في الصحف اللبنانية/ تقرير إخباري (15/5/2007)
ملزم" على حد ما جاء في الرسالة، المحور الأساسي في الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الثلاثاء 15 أيار/ مايو 2007 على أن هذه الخطوة فتحت الباب على الكثير من التحليلات والقراءات التي اختلفت وتنوعت وإن اعتبرت بمجملها قرار السنيورة بمثابة "تكريس للوصاية وتدويل للبنان".
"الأخبار"
صحيفة الأخبار رأت في خطوة "الأكثرية" نقلاً للأزمة إلى محطة جديدة مفتوحة على كل الاحتمالات ونقلت عن مصدر دبلوماسي في نيويورك أن رسالة موجهة من السنيورة الى بان لم تكن قد وصلت أمس بعد، لكنه أشار الى أن اجتماعاً سيعقد اليوم بين بان ومندوبي الولايات المتحدة وفرنسا، وأن الاخير اقترح 28 أيار الجاري موعداً لجلسة إقرار المشروع الذي تم إعداد مسوّدته وسلمت نسخة منه الى الأمين العام للمنظمة الدولية. وتابع المصدر أن الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته جاك شيراك أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة امس بأن روسيا أسقطت تحفظاتها وأنها لن تستخدم حق النقض، لكنه لم يحسم ما إذا كان القرار سيقرّ وفقاً للفصل السابع أم لا.
وبحسب المصدر، يتجه بان الى تبني إقرار مشروع المحكمة مع تعديلات تسقط حق مجلس الأمن باستخدام القوة العسكرية لتنفيذ المشروع، ما يعني أنها أقل من الفصل السابع وما يجعل القرار شبيهاً بما حصل مع القرار 1701.
ولفت الى أن الفترة الفاصلة تتعلق بمناقشات حول آلية إنشاء المحكمة وتمويلها وطريقة تعيين القضاة بعد أن تقر من دون إجماع لبناني، واحتمال أن يأخذ مجلس الامن بتعديلات يقترحها مساعد بان كي مون للشؤون القانونية نيكولا ميشال مستقاة من أوراق تلقاها من الجانبين السوري واللبناني.
"السفير"
اعتبرت صحيفة "السفير" من جهتها، أن حكومة السنيورة سلمت لبنان بصورة رسمية إلى القضاء والقدر الدوليين في خطوة رأت فيها الصحيفة ما هو "أبعد من الوصاية الدولية" وكشفت أنه سبق إعداد الرسالة، اتصال متأخر، ليل أمس الأول، بين السنيورة وبان كي مون الذي أعلن مكتبه أن بان كي مون «قد يبحث قضية انشاء المحكمة مع الاعضاء في مجلس الامن خلال لقاء على مأدبة غداء اليوم». وترافق ذلك أيضا، مع اتصالات مفتوحة بين بعثة لبنان في نيويورك وعدد من مندوبي الدول الأعضاء، اضافة الى خط تشاوري شبه دائم بين المستشار الدبلوماسي لرئيس الحكومة السفير محمد شطح والمساعد القانوني للأمين العام للامم المتحدة نيكولا ميشال والبعثات الفرنسية والاميركية في مجلس الأمن، علما بأن ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسون توجه، امس الأول، الى نيويورك كي يكون على مقربة من المشاورات مع بدء العد العكسي لاقرار المحكمة في مجلس الأمن.
ونقلت "السفير" عن مصادر دبلوماسية عربية في نيويورك قولها "ان وظيفة الرسالة تعطيل اي امكانية لممارسة إحدى الدول الخمس الدائمة العضوية حق "الفيتو" وتشجيع الدول الأخرى على الموافقة اذا كانت هناك من اعتراضات لديها. وبالتالي، فإنه فور صدور الرسالة اللبنانية، أصبح ما يقوم به مجلس الأمن ممهوراً بتوقيع رسمي لبناني وصار احتمال تمرير المحكمة بأصوات الاغلبية المطلقة، اذا تعذر الاجماع، محسوما، في ظل انقسام واضح بين دول كبرى، وخاصة فرنسا والولايات المتحدة، اللتين تعتبران المحكمة "انتصارا سياسيا كبيرا"، في مقابل، مواقف روسية وصينية وبريطانية مؤيدة بحذر شديد التوجه نحو الفصل السابع، على قاعدة أن الاستقرار اللبناني أهم من محكمة قد تهدده، خاصة أن وظيفة الامم المتحدة ومجلس الامن هي حماية الامن والسلام والاستقرار الاقليمي والدولي وليس العكس".
وبحسب المصادر الدبلوماسية العربية، فإن "فرصة أن تبصر المحكمة النور قبل أن يغادر الرئيس الفرنسي جاك شيراك، قصر الإليزيه، يوم غد، باتت ضعيفة الى حد كبير، وبالتالي، فإننا بتنا الآن أمام مرحلة عرض الرسالة الرسمية اللبنانية على الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن، وفور الانتهاء من دراستها، سيصار الى دعوة مجلس الأمن للانعقاد خلال مهلة أسبوع، على أن تقر المحكمة قبل نهاية الشهر في مهلة تتراوح بين 10 و12 يوما".
"الديار"
الديار نشرت على صفحاتها نص رسالة السنيورة ورأت أنه "بإرسال الأخير الرسالة الى مجلس الأمن تكون سلسلة التدويل الشاملة للبنان قد اكتملت من القرار 1559 الى الفصل السابع، حيث بحرية دولية تحاصر شواطئ لبنان واليونيفيل في الجنوب وخطة لنشر قوات ومراقبين على الحدود مع سوريا، ورسالة تطالب بالفصل السابع تحت عنوان المحكمة".
وقالت "الديار" "إن رسالة السنيورة الى مجلس الأمن هي بمثابة ضوء اخضر للولايات المتحدة لبدء معركتها ضد المقاومة وضد سوريا، وهي ضوء أخضر ايضاً لمجيء قوات دولية الى داخل لبنان" ونقلت عن مصادر مطلعة توقعاتها أن يصار إلى إقرار الصيغة الحالية لاتفاق المحكمة مع الأمم المتحدة بقرار ملزم في مجلس الأمن. ولاحظت هذه المصادر أن هذه المسألة كان جرى التحضير لها في الأسبوعين الماضيين بشكل مكثف في أروقة الأمم المتحدة، وقالت انها لا تستطيع أن تجزم ماذا سيفعل مجلس الأمن لجهة توقيت إقرار المحكمة.
وقال مصدر بارز في المعارضة لـ"الديار" "إن المبادرات التي طرحها الرئيس بري في موضوع المحكمة كانت كثيرة وعديدة، لكن تبيّن أن القصة قصة "قلوب مليانة"، وهناك أهداف أخرى في التوجه إلى مجلس الأمن، وأضافت المصادر أن هذه السياسة تندرج في اطار التوجه في كل كبيرة وصغيرة إلى مجلس الأمن.
مصادر معارضة أخرى قالت ان هذه المذكرة لن تغير في الواقع السياسي الحالي أي شيء وعلى افتراض أن مجلس الأمن أقر المحكمة فإن المشكلة والأزمة لن تحل، وهذا يؤكد أن المشكلة ليست في المحكمة وانما في الحكومة.
النهار
اعتبرت صحيفة "النهار" أن رسالة السنيورة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون "سدلت الستار على جانب من الصراع الدستوري والسياسي الداخلي المتصل بهذه القضية، من غير ان يعني ذلك ان ارتدادات الخطوة لن تتمدد في اتجاه الملفات والقضايا المفتوحة الاخرى" ونقلت "النهار" عن مصادر معنية بالاتصالات الحكومية – الدولية، قولها "انه من السابق لأوانه التكهن بأي موعد لإقرار مجلس الامن المحكمة وان تكن المعطيات الديبلوماسية المتوافرة تشير الى ان بت الامر صار وشيكا بعد تقديم الحكومة طلبها الرسمي في هذا الصدد". واوضحت المصادر للنهار "ان رسالة السنيورة التي يفترض ان تكون وزعت على الدول الاعضاء في مجلس الامن ستعجل على الارجح في بلورة مواقف الدول المترددة من اقرار المحكمة، علما ان بعض المعطيات يشير الى ان جانبا من محادثات وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في موسكو يتناول ملف المحكمة ذات الطابع الدولي باعتباره ملفا يمس بمصالح مشتركة".
المستقبل
صحيفة المستقبل رأت أن "الحكومة اطلقت إشارة بدء الإجراءات العملية بين بيروت ونيويورك لإقرار نظام المحكمة ذات الطابع الدولي في مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة عبر الرسالة التي وجّهها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة" ونقلت عمن وصفتها بالمصادر الديبلوماسية الواسعة الاطلاع "أن بان كي مون سيؤكد خلال إحاطته الى أعضاء المجلس
"استحالة إبرام المحكمة عبر المؤسسات الدستورية اللبنانية، وأن أطرافاً في لبنان ربطت التعاون في موضوع المحكمة بالسياسة الداخلية، وبالتالي لا بدّ أن يتحمل المجلس مسؤوليته في هذا الأمر، انسجاماً مع القرارات التي اتخذها سابقاً" مضيفة "أن لبنان أنجز مرحلة الحشد الدولي في مجلس الأمن لتأمين التصويت على مشروع القرار المرتقب، وتوفير الدعم الدولي له"، مؤكدة أن التهديدات التي وجّهت الى الأمين العام للأمم المتحدة بإشعال المنطقة في حال أقرت المحكمة "لن تثني المنطمة الدولية عن المضي قدُماً في تشكيل المحكمة باعتبارها التزاماً سياسياً وقانونياً وأخلاقياً لا رجوع عنه" على حد ما نقلت "المستقبل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018