ارشيف من : 2005-2008

المشهد السياسي في الصحف اللبنانية/ تقرير إخباري (16/5/2007)

المشهد السياسي في الصحف اللبنانية/ تقرير إخباري (16/5/2007)

عدداً من أركان 14 شباط، كل ذلك شكل المادة الرئيسية للصحف اللبنانية الصادرة اليوم الخميس خصوصاً وأن زيارة وولش تأتي بعد رسالة رئيس الحكومة اللادستورية فؤاد السنيورة إلى الأمين العام للأمم المتحدة حول المحكمة واستجدائه إقرارها بـ"قرار ملزم"، ووسط ظروف يطغى عليها ملف الاستحقاق الرئاسي. وإذ نقلت كل الصحف التصريحات التي أدلى بها وولش انفردت بعض الصحف بمعلومات خاصة نقلتها عن مصادر مطلعة.‏

صحيفة "السفير"‏

رأت صحيفة "السفير" في زيارة وولش لبيروت جزءا من سياق اقليمي بدأ عشية القمة العربية الأخيرة في الرياض وتكرّس بعدها من خلال اعادة تعويم "المبادرة العربية" والدفع باتجاه قيام وفد وزاري عربي بـ"تفسيرها" للاسرائيليين، وذلك في توقيت مثير للاسئلة، عشية صدور تقرير لجنة فينوغراد.‏

وقال متابعون لزيارة وولش انها أول إشعار أميركي واضح بوجود قرار أميركي بالتعامل مع الاستحقاق الرئاسي في الخريف المقبل، "من دون مساومة أو مقايضة" على غرار التعامل مع قضايا المحكمة الدولية والقرار 1559 والقرار 1701 وحكومة الرئيس فؤاد السنيورة.‏

وقالت "السفير" "إن وولش أبلغ المسؤولين الذين التقاهم في بيروت بأن المحكمة الدولية وفق الفصل السابع ستبصر النور مطلع الأسبوع المقبل وبأي شكل وأن لا مشكلة جدية في طريق اقرارها، على الرغم مما اسماها "عراقيل شكلية" في مواقف بعض الدول، في اشارة غير مباشرة منه الى الموقف الروسي الذي ظلّ حتى يوم أمس غير متحمس ولكن غير معترض الى حد استخدام حق "الفيتو"، الأمر الذي يشير الى قرار روسي مبدئي بالامتناع عن التصويت في الجلسة التي سيعقدها مجلس الأمن الأسبوع المقبل.‏

صحيفة "الديار"‏

قالت صحيفة "الديار" معلقة على زيارة وولش بأن الأخير بدا وكأنه جاء الى بيروت ليستمع من ‏البطريرك صفير عما اجابه الرئيس لحود بشأن الطروحات مضيفة أن "القصة بدأت عندما زار وولش الفاتيكان وتفاوض مع وزير خارجية الفاتيكان واتفق على ‏إبلاغ صفير ضرورة التحضير لانتخابات رئاسة الجمهورية، وان تطلب الكنيسة المارونية من رئيس ‏الجمهورية عدم تأليف حكومة ثانية وتسليم سلطاته في 23 تشرين الثاني" وأشارت "الديار" إلى زيارة البطريرك صفير للرئيس لحود بعد عودته حيث اتصل البطريرك الماروني برئيس الجمهورية ‏قائلاً له لا بد ان نجتمع سوية وأزورك في بعبدا، فأجابه الرئيس لحود: «انتظرك على الغداء ‏بتشرفنا»، وسأرسل سيارات من القصر الجمهوري مع سيارتي المصفحة كي تأتي الى بعبدا.‏‏

ذهب البطريرك الماروني الى بعبدا وتمنى على الرئيس لحود عدم تأليف حكومة ثانية والتحضير ‏لانتخابات رئاسة الجمهورية والعمل على تأمين النصاب، فأجابه الرئيس لحود انه يعتبر ان ‏الحكومة الحالية غير ميثاقية، وبالتالي غير شرعية، ولا يمكنه تسليمها السلطة.‏‏

وبنتيجة التداول قال البطريرك الماروني انه سيحاول السعي مع الاكثرية وليعمل الرئيس ‏لحود جهده مع المعارضة لتشكيل حكومة حيادية غير هذه الحكومة.‏‏

لكن بنتيجة بداية البحث تبيّن ان تشكيل حكومة حيادية لا تقبله الاكثرية كما ان واشنطن ‏ترفضه.‏‏

وتابعت "الديار" تقول "إنه اثر اطلاع وولش على موقف الرئيس لحود الرافض تسليم السلطة لحكومة السنيورة خاصة ‏بعد اعلان لحود انه سيلجأ الى الحل الاقل سوءاً، قرر الحضور الى لبنان، فاستمع بالتفصيل من البطريرك ‏صفير عما حصل بينه وبين رئيس الجمهورية، ثم انتقل الى قريطم وأبلغ النائب سعد الحريري بما ‏قال له البطريرك الماروني، كما ابلغ ذلك الى جنبلاط، وعقد مع النواب المسيحيين ورؤساء ‏الاحزاب باستثناء العماد عون اجتماعاً في السفارة الاميركية في عوكر وابلغهم ما اطلع عليه ‏من البطريرك الماروني".‏‏

ووفق معلومات "الديار" فإن الديبلوماسي الاميركي ولش ابلغ الاكثرية انه لا يرى احتمال ‏اكتمال النصاب، وبالتالي فعلى نواب الاكثرية السبعين الحضور الى مجلس النواب في الايام ‏العشرة الاخيرة وانتخاب الرئيس بمن حضر على اساس الاكثرية المطلقة، وان الولايات المتحدة ‏ستعترف بالرئيس الجديد فور انتخابه، كما ستتصل بموسكو وباريس لتأمين الاعتراف بالرئيس ‏الجديد.‏‏

من جهتها، قالت مصادر في المعارضة ان زيارة وولش مرتبطة بالحركة الاخيرة التي قام بها هذا ‏الفريق باتجاه مجلس الأمن بناء لرغبة الإدارة الاميركية نفسها، لكنها ايضا تأتي على عتبة ‏مرحلة جديدة تتسم ببدء التجاذبات حول الاستحقاق الرئاسي.‏‏

وتضيف المصادر ان الزيارة ليست مفاجئة وليست مستغربة فهي تكملة او محطة من محطات محاولات ‏واشنطن التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية. فبالإضافة الى مثل هذه الزيارات المعلنة ‏او السرية فإن ماكينة السفارة الاميركية وفريقها الكبير يعملان بقوة. واضافت ان زيارة ‏ولش تهدف لاستكشاف اجواء الاستحقاق الرئاسي المقبل ومرحلة ما بعد اقرار المحكمة تحت الفصل ‏السابع.‏‏

صحيفة "النهار"‏

أوردت "النهار" ما وصفتها بالمعاومات الخاصة عن لقاء صفير ولش والذي استمر نحو اربعين دقيقة، حيث قالت "ان المسؤول الاميركي ابلغ الى البطريرك استمرار دعم بلاده للبنان وحكومته على الصعيدين السياسي والاقتصادي، معرباً عن حرصها على "امرار الاستحقاق الدستوري المقبل بهدوء" وعلى عدم قيام حكومتين".‏

وشكر البطريرك صفير للولايات المتحدة الدعم الذي قدمته وتقدمه للبنان سياسياً واقتصادياً، وشرح للموفد الاميركي وجهة نظره في الوضع اللبناني، مؤكداً تمسكه بحصول انتخابات رئاسية في ظروف طبيعية، ولافتاً الى انها المرة الاولى منذ نحو ثلاثين سنة يجد اللبنانيون انفسهم اكثر حرية في اختيار رئيس، من هنا ينبغي ان يختاروا بهدوء من يرونه مناسباً. وعارض بوضوح قيام حكومتين "ذلك ان حكومة واحدة تواجه كل هذه المشاكل، فكيف اذا كانتا اثنتين تتواجهان، مما يهدد الاقتصاد ويزيد الهجرة".‏

كذلك شرح البطريرك اهمية الانتقال الهادئ للسلطات وانعكاسه الايجابي على لبنان، مما يعيد الروح الى الاقتصاد، كما يعيد الثقة شيئاً فشيئاً الى اللبنانيين عموماً والشباب منهم خصوصاً.‏

وجدد البطريرك تخوفه من صفقة تتم على حساب لبنان في ضوء الاتصالات الدائرة بين الولايات المتحدة واطراف اقليميين، مذكّراً بوعد قطع له في الادارة الجديدة بألا يكون هناك حل على حساب لبنان. فطمأنه ولش الى ذلك.‏

أما بالنسبة للقاء وولش في عوكر مع بعض أركان 14 شباط فقالت النهار "إن وولش حرص على عدم طرح أي اسم، مبرزاً "ضرورة اجراء الاستحقاق في موعده وفقاً للأصول الدستورية" وافادت مصادر المجتمعين "ان الديبلوماسي الاميركي شدد على التزام اميركي ودولي ان يكون للبنان رئيس جديد وفقاً للدستور. ونوه بـ"اهمية الخطوات التي سيقوم بها البطريرك صفير في الفترة الفاصلة عن الاستحقاق". وطمأن الى "ان التعقيدات الاميركية والايرانية والسورية لن يكون لها انعكاس على الوضع اللبناني" على حد ما تعبيره.‏

2007-05-16