ارشيف من : 2005-2008
بين أشرف الناس و…
ليس الامر كما يحلو لنا، كما نحب ونرغب ونشتهي.. هو ليس الساحر الذي أعطي مقدرات خارقة يستطيع من خلالها قلب الامور رأساً على عقب..
انه ليس اكثر من محاسب يجيد لعبة الجمع والطرح والضرب والقسمة، لكنه لا يفقه الادب، أدب الخطاب مع أبناء الشعب الذين ارتقوا رتبة الشرف وأذهلوا العالم بصمودهم ومواجهتهم للعدو الصهيوني الغازي لأرضهم.
لم نكن نتوقع أن يخرج رئيس مجموعة الفريق الحاكم فؤاد السنيورة الى الناس المتضررين بفعل عدوان تموز فيقول لهم تعالوا غداً وخذوا حقوقكم التي بحوزتنا، واعذرونا على التأخير..
يظن السنيورة أن هؤلاء الناس الذين دفعوا ضريبة الكرامة مرات ومرات يمكن لهم أن يهرقوها على أبواب إداراته ومصارفه .. هو يريد ذلك ويتمناه، ولكن أهل الانتصار ممن أُعطوا مجد أيار وتموز لا يمكن لهم أن ينتظروا من أحد عطية مجبولة بالذل، برغم أن ما يطالبون به حق لهم أودعه أصدقاء لبنان أمانة عند السنيورة ليوصله الى أصحابه الحقيقيين.
يدرك الناس هذه الحقيقة.. ولكن الحقيقة الأهم أن السنيورة كان يتوقع أن تثير أقواله التي حملت الشتائم والاهانات زوبعة من الردود.. وبظنه أن مؤتمره الصحافي المتعمد بتوقيته، سيخفي بغباره ما حفل به تقرير فينوغراد، سيضيع الانتصار مرة جديدة.. وسيجعلنا ننتظر تقريراً آخر، ربما يذكر الاسماء الصريحة للمتآمرين على وطنهم.
هل هناك رجل دولة في العالم يمكن له أن يفعل فعلة السنيورة، العدو مطأطئ الرأس من جديد، ويعيش في دوامة هزيمته، بينما حاكم السراي يسأل لجنة فينوغراد عن الاضرار الناتجة عن العدوان.. وفي اليوم التالي ينزل على أهل الانتصار ما في جعبته من شتائم!
انه ليس أكثر من ناطق يقول ما تمليه عليه إدارته في عوكر..
25 أيار.. الموعد، والوعد الصادق يتجدد مع أشرف الناس.. انتصار آخر بالإعمار.. سنذهل العالم بإرادتنا.
أمير قانصوه
الانتقاد/ مجرد كلمة ـ العدد1214 ـ 11 ايار/مايو2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018