ارشيف من : 2005-2008
بمساعدة بلدية طهران.. الضاحية أجمل
يوم الاحد الماضي.. كان اليوم الاخير من حملة "نحو بيئة أنظف" في الضاحية الجنوبية.
اليوم الأخير بعد أربعة أسابيع من العمل الجاد، لا يعني انتهاء الحملة فهي متواصلة على أكثر من صعيد في البيئة والنظافة والتوعية، وأيضاً في المشاريع الاخرى لتحسين وتجميل الضاحية بعد العدوان الصهيوني الاخير ضد لبنان.
رعاية الحملة وتمويلها من بلدية طهران, وبالتنسيق مع اتحاد بلديات الضاحية وبمشاركة العمل الاجتماعي في حزب الله, وهي مساهمة منها لاعادة اعمار لبنان وخصوصا الضاحية الجنوبية.
وشملت حملة النظافة كل مناطق واحياء الضاحية الجنوبية وبعض بلدات جبل لبنان.
"الانتقاد" التي واكبت الحملة بمختلف مراحلها، تتوقف في هذا التحقيق عند ما انجز مع اطلالة على المراحل القادمة التي ستشمل نواحٍي عمرانية وصحية واجتماعية، اضافة الى مواصلة العمل بالجسور والحدائق.
مسؤول العمل الاجتماعي في حزب الله ـ بيروت أحمد حيدر يؤكد ان "ورشة العمل ما زالت مستمرة بالدعم الذي تقدمه لنا بلدية طهران، الذي يشمل جميع المناطق والبلدات في الضاحية الجنوبية", لافتاً الى أن العمل جار على مستوى تعبيد الطرقات الفرعية داخل الأحياء أو ترميم الارصفة والساحات وصيانة مجاري الصرف الصحي ومصافي مياه الأمطار، إلى جانب الحملات البيئية من تنظيف الشوارع وتشجير الساحات واستحداث الحدائق, وكذلك انجاز بعض الجسور للمشاة على الطرقات الرئيسية, معتبرا ان كل هذه الأعمال هي برعاية وتمويل بلدية طهران مساهمة منها في رفع آثار العدوان الصهيوني عن أهلنا الصامدين في الضاحية الجنوبية".
حارة حريك
ويعتبر رئيس بلدية حارة حريك المحامي سمير دكاش ان "جهات مانحة قدمت المساعدات الاجتماعية والانسانية من خدمات ومنح وغيرها مباشرة للدولة اللبنانية، وقد شملت هذه المساعدات اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية, وتحديدا من بلدية طهران والبرنامج الانمائي التابع للامم المتحدة", لافتاً الى ان "المبالغ دفعت مباشرة الى المتعهدين".
وقال إن "بلدية طهران ومساهمة منها في اعادة اعمار مناطق الضاحية الجنوبية وخصوصا بلدة حارة حريك قد ساعدت في رفع الانقاض والردميات، ولا تزال الهيئة الايرانية الموكلة بهذه الاعمال تقوم بالاعمال في هذا المجال"، معتبراً أن "بلدية طهران وعبر مكتبها في بيروت اجرت كشفا ميدانيا على الاضرار الحاصلة منذ اليوم الاول لانتهاء العدوان, وقدمت هبات عينية مباشرة بإشراف بلدية حارة حريك عليها, وتحديدا على مستوى اصلاح البنى التحتية والطرق الفرعية والرئيسية والكهرباء وتزيين الحدائق والمياه التي دمرت وغيرها من الاشغال التي تحتاجها البلدة والمواطنون".
ولفت الى أن بلدية طهران "ساهمت في وضع خطة سير في مناطق الضاحية بكاملها, وهي تلبي مشكورة كل ما نحتاجه ضمن الامكانيات المتوافرة لدى مكتبها".
ويشكر دكاش إيران قيادة وشعبا ومؤسسات على الالتفاتة الكريمة نحو شعب لبنان عموما واهالي الضاحية وحارة حريك خصوصا، للتقديمات الانسانية التي قامت بها حتى تعود الحياة الطبيعية الى المواطن, معتبراً ان "ما تقوم بها بلدية طهران بصورة خاصة لا يقدم لغايات سياسية, بل هو مجرد خدمات الى الشعب اللبناني من الشعب الايراني، فهي مساعدات انسانية لا اكثر ولا اقل".
برج البراجنة
من جهته نائب رئيس بلدية برج البراجنة عادل العنان يشكر مجلس بلدية طهران على هذا الجهد الاجتماعي والإنساني الداعم لأهلنا.
ويعتبر أن "بلدية برج البراجنة ساهمت بهذا العمل بتفريغ مهندسين في قسم الزراعة لديها, وان البلدية عملت على تأمين كل المستلزمات, ومؤازرة الهيئة الايرانية، معتمدة خطة عمل لتنفيذها في المناطق وبكل الإمكانيات المتاحة, إن على الصعيد الزراعي أو الصحي أو البيئي من آليات وأجهزة وعتاد وعمال, وذلك بمواكبة جهاز الشرطة التابع للبلدية لدعم كل ما يلزم, ابتداءً من منطقة الرويس مرورا بحي بعجور إلى منطقة الرمل العالي وجميع أطراف البلدة وأحيائها الداخلية".
ويشير الى انه "تم حفر بئر ارتوازية مؤخرا في منطقة الكوكودي ـ التحويطة إلى جانب حديقة صغيرة لري الأشجار والورود في الحدائق من حولها".
ويقول إن "بلدية طهران قدمت هذه الأعمال هبة منها لاحياء الضاحية الجنوبية المنسية من الحكومة منذ سنوات". أضاف العنان: "يجري العمل في تشييد حديقة مساحتها 3000م خلف مطعم الساحة على طريق المطار, وأيضا تأهيل وسطية الاوزاعي على طول الطريق العام وصولا إلى مؤسسة محمد خالد لرعاية الأيتام", مشيرا إلى أن "جسرين للمشاة عند مفترق عين الدلبة ـ تحويطة البرج وعند مفترق مخيم برج البراجنة شارفت الهيئة على الانتهاء من تشييدهما".
ويلفت الى مشاركة طلاب المدارس وكشافة الإمام المهدي (عج) في حملات تنظيف الشوارع والساحات في نطاق البلدية.
وفي الجانب الصحي, يشير العنان الى ان "البلدية قررت في اجتماع لها مؤخرا اعلان يوم صحي مجاني لأهلنا في منطقة الاوزاعي ـ الجناح في 25 أيار من الشهر الجاري لتقديم كل ما يلزم من معونات طبية وصحية للمواطنين", مؤكداً أن "البلدية لم تتوقف يوما عن تقديم المساعدات الطبية والصحية لأهلنا في برج البراجنة من خلال المستوصف في مبنى البلدية".
مكتب بلدية طهران
مدير مكتب بلدية طهران المهندس محمود تقي زادة الذي يشرف على المشاريع التي تمولها البلدية لمناطق الضاحية الجنوبية, اكد "مواصلة الدعم الانساني والاجتماعي للشعب اللبناني الشقيق لرفع آثار العدوان الصهيوني".
ويعبر زادة عن سروره لـ"خدمة الشعب اللبناني وخصوصا ابناء الضاحية الجنوبية", مشيرا الى ان "بلدية طهران كانت قد عقدت اتفاقيات مع اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية في السابق للعمل على تنفيذ عدد من المشاريع".
ويشير الى انه "بعد الحرب العدوانية عليه، تحمّل لبنان خسارة كبيرة وخصوصا في الضاحية، وكان من الواجب الانساني علينا تطبيق هذه الاتفاقيات والبروتوكولات بأسرع وقت ممكن".
ويعتبر أنه "من الاسس الاسلامية والانسانية التي تربط بين الشعبين اللبناني والايراني كان يجب علينا البدء في تقديم المساعدات, لمداواة الجراح في هذه المناطق".
يضيف: "هناك مجموعة متخصصة من الجمهورية الاسلامية أتت الى لبنان للكشف ومسح الاضرار التي اصابت مناطق الضاحية الجنوبية، وهي التي صوبت كل الاعمال التي ننوي القيام بها، وهي تنقسم الى قسمين:
أولاً: الاعمال التي تعطي نتيجة مباشرة على الارض مثل حملة النظافة وتحسين البيئة.
ثانياً: الاعمال التي تطول مدة العمل لانجازها مثل الحدائق وجسور المشاة وتحديث الطرقات وتفعيل البنية التحتية وصيانة مجاري الصرف الصحي ومصافي المياه.
وكشف زادة عن طروحات هندسية للشوارع وخطة للسير لتسهيل مرور السيارات والتخفيف من الزحمة الخانقة التي تعطل اعمالهم، لافتاً الى أنه يجري العمل في الوقت نفسه على انشاء ملاعب رياضية وغيرها.
وعن حملة النظافة يقول المهندس زادة ان هذه الحملات استوجبت 500 شاحنة نقلت النفايات, و1000 شاحنة لرفع الردميات, و6000 طن من الزفت فرشت في بعض المناطق، اضافة الى صيانة الارصفة وزرع الاشجار بالتعاون مع العمل الاجتماعي لحزب الله لكي نغرسها في المكان المناسب, اضافة الى رش الدهان على الأسوار المتضررة، وتركيب إنارة في الشوارع غير المتوافرة فيها".
يضيف: "هنالك آليات حديثة للنقل والتنظيف، وهناك تجهيزات كهربائية أحضرناها للاستفادة منها".
ويؤكد المهندس زادة ان "الاعمال مستمرة الى ان تنتهي كل المشاريع المدرجة ضمن الاتفاقيات الموقعة".
ويتمنى على "المواطنين ان يساعدونا بالمحافظة على هذه الاعمال لكي تبقى في خدمتهم، وكذلك للاجيال الذين شاركونا هذا العمل الانساني النبيل أسوة بالقول المأثور: النظافة من الايمان, وهنا نؤكد شكرنا لكل من ساهم معنا لخدمة هذا الشعب الصامد".
محمد طالب
الانتقاد/ العدد 1215 ـ 18 ايار/مايو2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018