ارشيف من : 2005-2008
فحص دم متأخر
بين 17 أيار/ مايو 1983 و14 أيار/ مايو 2007، أربعة وعشرون عاماً من عمر وطن اسمه لبنان..
سنوات مرّت مع أحداث وتداعيات فيها الهزائم والانتصارات.. قام فيها رجال وسقط رجال، حدثت تحولات كثيرة، ولكن بقي شيء ثابت هو الشعب الذي لا تستطيع السلطة أن تقوده الى حيث تشاء.
في 17 أيار/ مايو وقّع "لبنان الرسمي" وقتذاك على اتفاقية سلام مع "اسرائيل"، تقضي بـ"سحب جيش احتلالها من المدن اللبنانية المحتلة وتسليم القرار اللبناني الى قيادتها"..
جرى التوقيع وبعده بأيام حدث السقوط، سقط اتفاق الخيانة بدم صارخ وقبضات غاضبة، من أكثرية اللبنانيين الذين لم يسلّموا بشرعية تلك السلطة ولا باستسلامها طوعاً لارادة المصالح الاميركية ولأحلام المشروع الاسرائيلي.
يدرك القاصي والداني أن السلطة التي ذهبت وقتها الى خلدة وتظللت بعلم الاحتلال الاسرائيلي، وعانقت رموز اجرامه، كانت تدرك أن ما وقّعت عليه لن يلقى قبول الوطنيين اللبنانيين الذين كانوا يقتحمون الموت لاخراج الاحتلال بالقوة وليس بالخنوع والهوان.
بالأمس ذهب رئيس مجموعة الفريق الحاكم فؤاد السنيورة وحده مع فريقه دون غالبية اللبنانيين في الاتجاه نفسه، فوّض مجلس الامن الشأن اللبناني، متعمداً اسقاط لبنان كلياً في يد الادارة الاميركية.. فما لم تستطع الولايات المتحدة تحقيقه في 17 ايار، وفي كل حروبها ضد لبنان خلال هذه السنوات وصولاً الى عدوان تموز/ يوليو، يجري تقديمه لها على طبق من فضة.. لتلتهمه كونداليسا رايس وفريقها في مشروع "الشرق أوسط الجديد".
من رفض في 17 أيار اسقاط لبنان الوطن في يد "اسرائيل".. لن يقبل اليوم بإسقاطه في يد أميركا، ومن أسقط 17 أيار يستطيع اليوم وغداً وبعده ذلك.
.. بالفعل (استجابة لدعوة متكررة من فريق 14 شباط) كان علينا منذ 17 أيار المشؤوم الى اليوم اجراء فحص دم بالوطنية لكثير من هؤلاء.. ربما كنا ميزنا باكراً من هم الوطنيون ومن هم الخائنون.
هل يحتاج السنيورة وفريقه الى فحص دم بعد 14 أيار؟
سؤال برسم الوطنيين والعروبيين والإسلاميين.
أمير قانصوه
الانتقاد/ العدد 1215 ـ 18 ايار/مايو2007
سنوات مرّت مع أحداث وتداعيات فيها الهزائم والانتصارات.. قام فيها رجال وسقط رجال، حدثت تحولات كثيرة، ولكن بقي شيء ثابت هو الشعب الذي لا تستطيع السلطة أن تقوده الى حيث تشاء.
في 17 أيار/ مايو وقّع "لبنان الرسمي" وقتذاك على اتفاقية سلام مع "اسرائيل"، تقضي بـ"سحب جيش احتلالها من المدن اللبنانية المحتلة وتسليم القرار اللبناني الى قيادتها"..
جرى التوقيع وبعده بأيام حدث السقوط، سقط اتفاق الخيانة بدم صارخ وقبضات غاضبة، من أكثرية اللبنانيين الذين لم يسلّموا بشرعية تلك السلطة ولا باستسلامها طوعاً لارادة المصالح الاميركية ولأحلام المشروع الاسرائيلي.
يدرك القاصي والداني أن السلطة التي ذهبت وقتها الى خلدة وتظللت بعلم الاحتلال الاسرائيلي، وعانقت رموز اجرامه، كانت تدرك أن ما وقّعت عليه لن يلقى قبول الوطنيين اللبنانيين الذين كانوا يقتحمون الموت لاخراج الاحتلال بالقوة وليس بالخنوع والهوان.
بالأمس ذهب رئيس مجموعة الفريق الحاكم فؤاد السنيورة وحده مع فريقه دون غالبية اللبنانيين في الاتجاه نفسه، فوّض مجلس الامن الشأن اللبناني، متعمداً اسقاط لبنان كلياً في يد الادارة الاميركية.. فما لم تستطع الولايات المتحدة تحقيقه في 17 ايار، وفي كل حروبها ضد لبنان خلال هذه السنوات وصولاً الى عدوان تموز/ يوليو، يجري تقديمه لها على طبق من فضة.. لتلتهمه كونداليسا رايس وفريقها في مشروع "الشرق أوسط الجديد".
من رفض في 17 أيار اسقاط لبنان الوطن في يد "اسرائيل".. لن يقبل اليوم بإسقاطه في يد أميركا، ومن أسقط 17 أيار يستطيع اليوم وغداً وبعده ذلك.
.. بالفعل (استجابة لدعوة متكررة من فريق 14 شباط) كان علينا منذ 17 أيار المشؤوم الى اليوم اجراء فحص دم بالوطنية لكثير من هؤلاء.. ربما كنا ميزنا باكراً من هم الوطنيون ومن هم الخائنون.
هل يحتاج السنيورة وفريقه الى فحص دم بعد 14 أيار؟
سؤال برسم الوطنيين والعروبيين والإسلاميين.
أمير قانصوه
الانتقاد/ العدد 1215 ـ 18 ايار/مايو2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018