ارشيف من : 2005-2008
خسائر العراق من تهريب النفط والفساد..
بغداد ـ عادل الجبوري
أثار تقرير نشرته مؤخرا صحيفة "نيوريوك تايمز" الاميركية حول خسائر العراق جراء عمليات تهريب النفط عبر الموانئ والطرق البرية، جدلا واسعا في أوساط سياسية عديدة في بغداد. وقد أشارت الصحيفة الاميركية نقلا عن جهات رسمية في واشنطن أعدت دراسة بهذا الشأن، الى ان العراق يفقد يوميا ما قيمته خمسة عشر مليون دولار منذ سقوط نظام صدام قبل اكثر من أربعة أعوام، بسبب الفساد الاداري وعمليات تهريب النفط.. أي ان مقدار ما يُفقد من النفط العراقي يتراوح ما بين مئة ألف وثلاثمئة ألف دولار يوميا.
اولى ردود الفعل العراقية الحادة جاءت على لسان المتحدث باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد، الذي قال في تصريحات صحافية ان تقارير دائرة المحاسبات الحكومية الاميركية تفتقر الى الدقة بخصوص الارقام المذكورة لعمليات تهريب النفط العراقي عبر الموانئ. مشيرا الى ان مرافئ التصدير في جنوب العراق تقع تحت حماية قوات الاحتلال، وأن هناك اجراءات امنية وإدارية مشددة لضبط وتنظيم عمليات تصدير النفط العراقي الخام.
الشيء المهم الذي تنبغي الاشارة اليه هنا، هو ان وزارة النفط باشرت قبل شهور قليلة بالتعاون مع فرق فنية اميركية متخصصة، نصب عدادات حساب النفط العراقي المصدر عبر موانئ محافظة البصرة جنوبي البلاد، ما يعني انه طيلة أربعة أعوام لم تكن عمليات تصدير النفط تخضع لسياقات دقيقة تضمن عدم حصول عمليات تلاعب من قبيل التهريب والاختلاس والسرقة.
وهذه القضية كانت طول الوقت مثار جدل ونقاش بين الفرقاء السياسيين العراقيين، خصوصا ان الصراعات على حقيبة وزارة النفط لم تنتهِ ولم تتوقف على طول الخط، وكانت غالبا ما تمر بمنعطفات حادة تنعكس بصورة فوضى أمنية في الشارع البصري الذي تتجاذبه "أجندات" سياسية مختلفة.
ولا يمكن القول بعدم صحة قصة عمليات تهريب النفط العراقي، ولا تكذيب أرقام الاموال المفقودة نتيجة ذلك، وما تسرب خلال الاعوام الاربعة الماضية عن عمليات الفساد الاداري والمالي لدى سلطة الائتلاف المؤقتة في العراق برئاسة السفير بول بريمر، التي ربما كانت علميات تهريب النفط أحد مفاصلها الرئيسية، ويعكس جانبا من الحقائق التي ما زالت ـ وربما ستبقى وقتا غير قصير ـ غامضة. ناهيك عن ان محافظة البصرة تخضع منذ البداية لسيطرة القوات البريطانية التي تعد جزءا من قوات الاحتلال في العراق وفق قرار مجلس الامن الدولي المرقم 1546، والموانئ ومرافئ التصدير لا تخرج عن نطاق تلك السيطرة، وإن كانت الجهات العراقية الحكومية لها وجود ودور، ما يعني ان اي عمليات تهريب للنفط او غيره لا يُعقل ان تحصل من دون علم وقبول القوات البريطانية. والشيء نفسه يصدق على عمليات التهريب التي تجري بواسطة الصهاريج او بطرائق اخرى عبر منافذ حدودية برية في الشمال والغرب.
ويتحدث تقرير رسمي صادر عن دائرة المفتش العام بوزارة النفط العراقية، ويتألف من ثمانٍِ وأربعين صفحة قبل عدة شهور، عن الآثار السلبية والوسائل التي تجري بها عمليات تهريب النفط.
ويتهم التقرير قوى سياسية وغير سياسية بتشكيل "مافيات" تهريب تجني مبالغ طائلة تدخلها في دائرة الفساد الذي أصبح معه الكثير من المهربين والمنتفعين يغرون هذه القوى عن طريق الدعم وتقديم الاموال ليحتموا بها، اضافة الى استخدام آخرين لموارد التهريب في دعم العمليات الإرهابية.
ويشير التقرير الى انه في عام 2005 تجاوزت خسائر البلاد جراء عمليات تهريب النفط مليار دولار اميركي، وهو مبلغ خيالي بالنسبة الى بلد مثل العراق يواجه ظروفا وأوضاعا سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية سيئة، ويحتاج الى الاموال لمعالجة أزماته ومشاكله الخانقة.
ومن طرائق التهريب التي يتناولها تقرير المفتش العام:
ـ إخراج نسبة من المشتقات النفطية المستوردة من الدول المجاورة عبر الموانئ الجنوبية بطرائق مختلفة غير مشروعة نسبتها 20% من اجمالي قيمة الاستيرادات الخارجية.
ـ سرقة نفط خام ونفط أسود محلي من الأنابيب الناقلة أو المستودعات وتهريبها الى دول الجوار او عبر الموانئ العراقية.
ـ تلاعب في البيع في السوق السوداء خارج المحطات والشاحنات، حيث وصلت قيمة هذه المبيعات إلى مليار دولار حسب احصاءات الجهاز المركزي.
ـ تحصل السرقة إما بكسر أنابيب النفط او بفتح "الصامولات" وتجميع كميات كبيرة من النفط في برك نفطية، ثم يجري تحميلها وإيصالها الى أماكن التهريب.
ـ قيام شاحنات وسيارات حوضية بإيصال مواد نفطية ومشتقاتها من الغاز السائل والنفط الاسود لتذهب الى سفن في موانئ عراقية ترسو في الخليج خارج دائرة السيطرة، او بدفع مبالغ مقابل السماح بتهريبها.
وهذه قد تكون طرائق تقليدية لا تقارن من حيث خطورتها وآثارها السلبية وكميات الاموال المنهوبة عبرها بالوسائل التي انتهجتها سلطة الائتلاف المؤقتة التي لم تكن تحتاج الى بذل جهد كبير لإضفاء طابع شرعي على عمليات التهريب والنهب، وتحويل الاموال من هنا وهناك.
ويكفي هنا ان نشير الى تحقيق بثته هيئة الإذاعة البريطانية في شهر شباط/ فبراير من عام 2005 حول هذا الموضوع، وتطرقت فيه الى حقائق مذهلة عن نهب مليارات الدولارات من اموال العراق، بمشاركة وتواطؤ كل من القوات الاميركية وعدد من الشركات الاميركية، في عهد سلطة بول بريمر.
ومن بين أبرز ما أشار اليه التحقيق هو ان ما يزيد على عشرين مليار دولار من ثروة العراق النفطية وثلاثة مليارات دولار من اموال الضرائب الاميركية صُرفت على أعمال بناء وتنمية وهمية في العراق، لكنها في الواقع بُددت سرقة ونهباً ورشوة.
ويظهر تحقيق هيئة الإذاعة البريطانية ان العراق هو ـ بشهادة مدققي حسابات انتدبتهم منظمة الامم المتحدة ـ البلد الوحيد المنتج للنفط في العالم الذي لم تستخدم فيه سلطات التحالف عدادات لقياس كميات النفط المستخرجة والمصدرة وتسجيلها، وأنه ما زال يضخ النفط من دون عدادات، ولا أحد يدري ما هو مقدار كمية الانتاج الحقيقية. ويقول: ان غياب العدادات كان الطريقة التي اختفى بها الجزء الاكبر من الاموال العراقية المنهوبة. يضاف الى هذا ان عوائد النفط العراقي لا توضع في صندوق تنمية العراق، ما يشكل خرقاً لقرارات الأمم المتحدة.
ويبدو ان مدققي حسابات من الحكومة الاميركية وجدوا ان 8.8 مليار دولار من الاموال التي يفترض ان تكون قد صُرفت في العراق مفقودة ولا توجد سجلات حسابات تشير الى أوجه صرفها او الى الجهات التي تلقتها او أخذتها. ويلقي المدققون باللوم والتقصير على سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة بريمر في ضياع هذه الاموال، لإخفاقها في إدارة الاموال حسب الاصول المعتادة.
ويقول سياسي عراقي في حديث خاص معه: ان فضائح الفساد الاداري في سلطة الائتلاف المؤقتة وضلوعها في عمليات تهريب وعقد صفقات غير أصولية، ومنح عمولات بمبالغ خيالية، يفوق الى حد كبير ظواهر ومظاهر الفساد الاداري في المؤسسات والدوائر الحكومية العراقية. علما بأن جزءا من الاخير جرى بعلم من الاميركان، او في أدنى تقدير غض نظر من قبلهم. ويصدق هذا الامر على صفقات وزارة الدفاع العراقية في عهد حكومة إياد علاوي التي كان يتولاها حازم الشعلان المطلوب حاليا للقضاء العراقي بتهم تتعلق باختلاس وتبديد اكثر من مليار دولار من خلال صفقات توريد أسلحة للجيش العراقي.
وتبقى القضية المهمة هنا هي انه ما زالت معظم الامور في ما يتعلق بعقود تصدير النفط الخام واستيراد المشتقات النفطية، وعقود إعادة الاعمار والبناء وغيرها، بيد قوات الاحتلال من خلال عناوين مختلفة، منها مكتب اعادة الاعمار الاميركي، وفيلق المهندسين في الجيش الاميركي وغيرها، ويلفها الغموض، وتحيط بها الشكوك والشبهات.. وهذه كلها تعمل بأساليب غامضة، ومن الصعب فك طلاسمها، مثلما كانت تعمل إدارة بول بريمر.
الانتقاد/ العدد 1215 ـ 18 ايار/مايو2007
أثار تقرير نشرته مؤخرا صحيفة "نيوريوك تايمز" الاميركية حول خسائر العراق جراء عمليات تهريب النفط عبر الموانئ والطرق البرية، جدلا واسعا في أوساط سياسية عديدة في بغداد. وقد أشارت الصحيفة الاميركية نقلا عن جهات رسمية في واشنطن أعدت دراسة بهذا الشأن، الى ان العراق يفقد يوميا ما قيمته خمسة عشر مليون دولار منذ سقوط نظام صدام قبل اكثر من أربعة أعوام، بسبب الفساد الاداري وعمليات تهريب النفط.. أي ان مقدار ما يُفقد من النفط العراقي يتراوح ما بين مئة ألف وثلاثمئة ألف دولار يوميا.
اولى ردود الفعل العراقية الحادة جاءت على لسان المتحدث باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد، الذي قال في تصريحات صحافية ان تقارير دائرة المحاسبات الحكومية الاميركية تفتقر الى الدقة بخصوص الارقام المذكورة لعمليات تهريب النفط العراقي عبر الموانئ. مشيرا الى ان مرافئ التصدير في جنوب العراق تقع تحت حماية قوات الاحتلال، وأن هناك اجراءات امنية وإدارية مشددة لضبط وتنظيم عمليات تصدير النفط العراقي الخام.
الشيء المهم الذي تنبغي الاشارة اليه هنا، هو ان وزارة النفط باشرت قبل شهور قليلة بالتعاون مع فرق فنية اميركية متخصصة، نصب عدادات حساب النفط العراقي المصدر عبر موانئ محافظة البصرة جنوبي البلاد، ما يعني انه طيلة أربعة أعوام لم تكن عمليات تصدير النفط تخضع لسياقات دقيقة تضمن عدم حصول عمليات تلاعب من قبيل التهريب والاختلاس والسرقة.
وهذه القضية كانت طول الوقت مثار جدل ونقاش بين الفرقاء السياسيين العراقيين، خصوصا ان الصراعات على حقيبة وزارة النفط لم تنتهِ ولم تتوقف على طول الخط، وكانت غالبا ما تمر بمنعطفات حادة تنعكس بصورة فوضى أمنية في الشارع البصري الذي تتجاذبه "أجندات" سياسية مختلفة.
ولا يمكن القول بعدم صحة قصة عمليات تهريب النفط العراقي، ولا تكذيب أرقام الاموال المفقودة نتيجة ذلك، وما تسرب خلال الاعوام الاربعة الماضية عن عمليات الفساد الاداري والمالي لدى سلطة الائتلاف المؤقتة في العراق برئاسة السفير بول بريمر، التي ربما كانت علميات تهريب النفط أحد مفاصلها الرئيسية، ويعكس جانبا من الحقائق التي ما زالت ـ وربما ستبقى وقتا غير قصير ـ غامضة. ناهيك عن ان محافظة البصرة تخضع منذ البداية لسيطرة القوات البريطانية التي تعد جزءا من قوات الاحتلال في العراق وفق قرار مجلس الامن الدولي المرقم 1546، والموانئ ومرافئ التصدير لا تخرج عن نطاق تلك السيطرة، وإن كانت الجهات العراقية الحكومية لها وجود ودور، ما يعني ان اي عمليات تهريب للنفط او غيره لا يُعقل ان تحصل من دون علم وقبول القوات البريطانية. والشيء نفسه يصدق على عمليات التهريب التي تجري بواسطة الصهاريج او بطرائق اخرى عبر منافذ حدودية برية في الشمال والغرب.
ويتحدث تقرير رسمي صادر عن دائرة المفتش العام بوزارة النفط العراقية، ويتألف من ثمانٍِ وأربعين صفحة قبل عدة شهور، عن الآثار السلبية والوسائل التي تجري بها عمليات تهريب النفط.
ويتهم التقرير قوى سياسية وغير سياسية بتشكيل "مافيات" تهريب تجني مبالغ طائلة تدخلها في دائرة الفساد الذي أصبح معه الكثير من المهربين والمنتفعين يغرون هذه القوى عن طريق الدعم وتقديم الاموال ليحتموا بها، اضافة الى استخدام آخرين لموارد التهريب في دعم العمليات الإرهابية.
ويشير التقرير الى انه في عام 2005 تجاوزت خسائر البلاد جراء عمليات تهريب النفط مليار دولار اميركي، وهو مبلغ خيالي بالنسبة الى بلد مثل العراق يواجه ظروفا وأوضاعا سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية سيئة، ويحتاج الى الاموال لمعالجة أزماته ومشاكله الخانقة.
ومن طرائق التهريب التي يتناولها تقرير المفتش العام:
ـ إخراج نسبة من المشتقات النفطية المستوردة من الدول المجاورة عبر الموانئ الجنوبية بطرائق مختلفة غير مشروعة نسبتها 20% من اجمالي قيمة الاستيرادات الخارجية.
ـ سرقة نفط خام ونفط أسود محلي من الأنابيب الناقلة أو المستودعات وتهريبها الى دول الجوار او عبر الموانئ العراقية.
ـ تلاعب في البيع في السوق السوداء خارج المحطات والشاحنات، حيث وصلت قيمة هذه المبيعات إلى مليار دولار حسب احصاءات الجهاز المركزي.
ـ تحصل السرقة إما بكسر أنابيب النفط او بفتح "الصامولات" وتجميع كميات كبيرة من النفط في برك نفطية، ثم يجري تحميلها وإيصالها الى أماكن التهريب.
ـ قيام شاحنات وسيارات حوضية بإيصال مواد نفطية ومشتقاتها من الغاز السائل والنفط الاسود لتذهب الى سفن في موانئ عراقية ترسو في الخليج خارج دائرة السيطرة، او بدفع مبالغ مقابل السماح بتهريبها.
وهذه قد تكون طرائق تقليدية لا تقارن من حيث خطورتها وآثارها السلبية وكميات الاموال المنهوبة عبرها بالوسائل التي انتهجتها سلطة الائتلاف المؤقتة التي لم تكن تحتاج الى بذل جهد كبير لإضفاء طابع شرعي على عمليات التهريب والنهب، وتحويل الاموال من هنا وهناك.
ويكفي هنا ان نشير الى تحقيق بثته هيئة الإذاعة البريطانية في شهر شباط/ فبراير من عام 2005 حول هذا الموضوع، وتطرقت فيه الى حقائق مذهلة عن نهب مليارات الدولارات من اموال العراق، بمشاركة وتواطؤ كل من القوات الاميركية وعدد من الشركات الاميركية، في عهد سلطة بول بريمر.
ومن بين أبرز ما أشار اليه التحقيق هو ان ما يزيد على عشرين مليار دولار من ثروة العراق النفطية وثلاثة مليارات دولار من اموال الضرائب الاميركية صُرفت على أعمال بناء وتنمية وهمية في العراق، لكنها في الواقع بُددت سرقة ونهباً ورشوة.
ويظهر تحقيق هيئة الإذاعة البريطانية ان العراق هو ـ بشهادة مدققي حسابات انتدبتهم منظمة الامم المتحدة ـ البلد الوحيد المنتج للنفط في العالم الذي لم تستخدم فيه سلطات التحالف عدادات لقياس كميات النفط المستخرجة والمصدرة وتسجيلها، وأنه ما زال يضخ النفط من دون عدادات، ولا أحد يدري ما هو مقدار كمية الانتاج الحقيقية. ويقول: ان غياب العدادات كان الطريقة التي اختفى بها الجزء الاكبر من الاموال العراقية المنهوبة. يضاف الى هذا ان عوائد النفط العراقي لا توضع في صندوق تنمية العراق، ما يشكل خرقاً لقرارات الأمم المتحدة.
ويبدو ان مدققي حسابات من الحكومة الاميركية وجدوا ان 8.8 مليار دولار من الاموال التي يفترض ان تكون قد صُرفت في العراق مفقودة ولا توجد سجلات حسابات تشير الى أوجه صرفها او الى الجهات التي تلقتها او أخذتها. ويلقي المدققون باللوم والتقصير على سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة بريمر في ضياع هذه الاموال، لإخفاقها في إدارة الاموال حسب الاصول المعتادة.
ويقول سياسي عراقي في حديث خاص معه: ان فضائح الفساد الاداري في سلطة الائتلاف المؤقتة وضلوعها في عمليات تهريب وعقد صفقات غير أصولية، ومنح عمولات بمبالغ خيالية، يفوق الى حد كبير ظواهر ومظاهر الفساد الاداري في المؤسسات والدوائر الحكومية العراقية. علما بأن جزءا من الاخير جرى بعلم من الاميركان، او في أدنى تقدير غض نظر من قبلهم. ويصدق هذا الامر على صفقات وزارة الدفاع العراقية في عهد حكومة إياد علاوي التي كان يتولاها حازم الشعلان المطلوب حاليا للقضاء العراقي بتهم تتعلق باختلاس وتبديد اكثر من مليار دولار من خلال صفقات توريد أسلحة للجيش العراقي.
وتبقى القضية المهمة هنا هي انه ما زالت معظم الامور في ما يتعلق بعقود تصدير النفط الخام واستيراد المشتقات النفطية، وعقود إعادة الاعمار والبناء وغيرها، بيد قوات الاحتلال من خلال عناوين مختلفة، منها مكتب اعادة الاعمار الاميركي، وفيلق المهندسين في الجيش الاميركي وغيرها، ويلفها الغموض، وتحيط بها الشكوك والشبهات.. وهذه كلها تعمل بأساليب غامضة، ومن الصعب فك طلاسمها، مثلما كانت تعمل إدارة بول بريمر.
الانتقاد/ العدد 1215 ـ 18 ايار/مايو2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018