ارشيف من : 2005-2008

ممثل حركة حماس في لبنان :نحذر من وجود أطراف خارجية ـ دولية تريد تحويل المشكلة الحالية الى مشكلة فلسطينية ـ لبنانية

ممثل حركة حماس في لبنان :نحذر من وجود أطراف خارجية ـ دولية تريد تحويل المشكلة الحالية الى مشكلة فلسطينية ـ لبنانية

حذر ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان من وجود أطراف خارجية دولية تريد ان تحول المشكلة الى مشكلة فلسطينية ـ لبنانية، تؤثر على العلاقات الفلسطينية اللبنانية وعلى قضية اللاجئين. وأشار حمدان في حديث لـ "وكالة اخبار لبنان" الى ان التعبير الاميركي الأخير يدل على ذلك، عندما أعلنت الولايات المتحدة أنها مستعدة لتقديم المساعدة العسكرية في مواجهة ما يحصل، وكأن لبنان متورط في مشكلة او معركة مع الفلسطينيين، وقال حمدان: حسناً فعلت الحكومة عندما نفت أنها وجهت رسالة الى الاميركي، وهي أكدت بذلك انه يوجد من يحاول دولياً الدخول على الخط كالادارة الاميركية التي ترعى المصالح الاسرائيلية، وتضخيم المسألة كي تبدو أنها مسألة فلسطينية ـ لبنانية.

 

مسؤولية مشتركة لبنانية ـ فلسطينية لتأكيد العلاقات

 

وقال: يوجد الآن مسؤولية مشتركة فلسطينية ـ لبنانية للتأكيد على العلاقات بالممارسة العملية، وللتأكيد على ان القضية الوطنية الفلسطينية هي قضية العودة الى فلسطين، وأن لبنان الذي استضاف الفلسطينيين ما زال يدعم حق العودة. وأضاف حمدان: لست قلقاً ان يؤدي ذلك الى توطين الفلسطينيين، واذا ثبت الموقف الفلسطيني واللبناني على ذلك لا يستطيع أحد فرض تغيير ما او فرض التوطين. وأكد حمدان وجود التضامن والتكافل الفلسطيني اللبناني، وقال: يجب معالجة الواقع الفلسطيني في لبنان مع التمسك بحق العودة الى فلسطين، معتبراً ان تحسين الوضع الفلسطيني وتحسين الحياة هو جزء من عملية الدعم للشعب الفلسطيني ما يساعده على العودة الى وطنه.

 

التوترات واردة والجهد يرتكز على تطويق اية مشكلة

 

وعن المخاوف من انتقال عدوى منظمة "فتح الإسلام" الى مخيمات اخرى والاجراءات المتخذة لضبط الوضع، قال حمدان: ان التوترات هنا وهناك مسألة واردة الحصول، لكن الجهد يرتكز على تطويق اي توتر كي يأخذ في أقصى الحالات تعبيراً سلمياً دون الإخلال بالأمن او حصول مشاكل في المخيمات، وأضاف: الكل تحدث عن انفجار للوضع في عين الحلوة، ولكن حتى اللحظة هي تعبيرات تضامنية مع اللاجئين في المخيم ومع الحالة الانسانية والمعاناة الانسانية التي عرضت صورها يوم امس، واصفاً الامر بأنه طبيعي بين الشعب الفلسطيني كذلك بين الشعب اللبناني والفلسطيني، داعياً الى عدم انتقاد هذا التضامن بل الى تقديره لأن الانسان الذي يحمل هذا القدر من الشعور بالمسؤولية الفردية تجاه اخوانه، هو انسان يعول عليه ولا يُنظر الى ما يفعله وكأنه أمراً خطيراً، مشيراً الى ان أهالي مخيم نهر البارد لهم علاقات مع أهالي مخيمات اخرى، ومن الطبيعي ان يشعروا بالتضامن والاستعداد لما يخفف من محنتهم، واعتبر حمدان ان هذا التضامن ايجابي، وأضاف: مهمتنا الأساسية تحقيق المصلحة الجماعية في مناخ يجب ان يكون بأفضل حالاته.

 

جنسيات لبنانية وسورية وسعودية وبنغالي واحد ولا فلسطينيين بين مَن قتلوا

 

ورأى حمدان ان ما أعلن من جنسيات للذين قتلوا في العمليات، كشف بوضوح ان لا فلسطينيين بينهم، موضحاً وجود الجنسيات اللبنانية والسورية والخليجية وبينها السعودية وبنغالي واحد، وقال: ان التفاصيل الدقيقة هي مسؤولية المرجعية الأمنية التي تستكمل تحقيقها، والمسألة ليست مجرد مجموعة جرى الإشتباك معها وقتل أفرادها، إنما التحقيقات مستمرة لكشف غموض المسألة.

 

لا يجب طي الامور بطريقة توفر فرصة لانفجار جديد

 

ودعا حمدان الى إحالة الملف الى القضاء لأن ذلك من شأنه ان يبعث على الاطمئنان بأن الامور تسير بآلية قانونية تحاسب المسيء أياً كان دون ان تحمل برئياً وزر هذه الاساءة، واذا لم يفصح حمدان عن تفاصيل الجهد المبذول لمعالجة مسألة "فتح الاسلام"، وأكد وجود الجهود الحقيقية التي تبذل من قبل حركة حماس، وقال ان احداً لم يكن راضياً من حصول المشكلة وتفجيرها ولا أحد يريد طي الامور بطريقة توفر فرصة لانفجار جديد، وأضاف: يجب ان تكون المعالجة كاملة ونهائية.

 

الهدف ضبط الامن والمعالجة بطريقة حاسمة

 

وعن إمكانية وضع خطة لتحويل الهدنة الحالية الى مشروع حل سياسي قال: الهدف واضح لدينا وهو ضبط الامن، على ان تتم المعالجة بطريقة حاسمة وبالحد الأدنى من الأضرار الجانبية التي ممكن ان تنتج عنها.

وأكد حمدان ان الجهد كان منصباً لتحقيق هذه الغاية في الايام الثلاثة الماضية، أضاف: ممكن القول أننا حققنا بعض أهداف الجهود التي بذلت، والمعالجة الفعلية تتم بالإتفاق بين الفصائل الفلسطينية مجتمعة من جهة والفصائل الفلسطينية والحكومة اللبنانية والجيش اللبناني من جهة اخرى.

 

الامور ليست ضبابية وهي واضحة من حيث التفاهم

 

وأكد حمدان ان المشكلة مشكلة متحركة وحتى عند التوصل الى آلية لحل الازمة يبقى الأمر معرضاً للتعديل وللتطوير وفق بعض الحوادث التي ممكن ان تحصل، وقال: كان من المهم الاتفاق على المبدأ ثم الاتفاق على آلية العمل ليتم تدارك اي ثغرات خلال الأداء، مؤكداً ان الامور ليست ضبابية، وهي واضحة من حيث التفاهم ونهايات الأمور، ويوجد جهود لتحسين الأداء بالصورة الأفضل لما يخدم الجميع. وأعرب حمدان عن أمله في ان تنجح فترة الهدوء الحالية بتسوية الامور بشكل نهائي، مؤكداً انه اذا حصل اي إشكال فلن يغير من التفاهم او الإدارة التي يعمل الجميع لتحقيقها.

 

الإنقسام السياسي الفلسطيني والإنقسام اللبناني أدى الى ظهور ظواهر مثل "فتح الاسلام"

 

وعن طبيعة "فتح الاسلام" وماهية هذه الحركة، اعتبر حمدان انه يوجد جملة من العوامل سمحت بوجود هامش تحركت خلاله منظمة "فتح الاسلام"، وقال يجب عدم إغفال دور هذه العوامل في حل المشكلة وفي نفس الوقت معالجة هذه المشكلة القائمة، وأضاف: الوقوف في موقف الاشتباه دون تقديم حل لن يؤدي الى النتائج المرجوة، لافتاً الى ان الانقسام السياسي الفلسطيني والانقسام اللبناني سمح لبعض الامور التي أدت في النهاية الى ظهور هذه الظاهرة.

 

وضع المشكلة في طابعها القانوني والأمني يسهل الحل

 

وقال: لقد تمت معالجة الامر ولو بشكل آني ولكن يجب معالجة المشكلة الاصل دون التورط في نقلها الى موقع آخر، بمعنى ان المشكلة ليست فلسطينية وليست بين اللبناني الفلسطينيين والحكومة اللبنانية، معتبراً ان وضع  المشكلة في طابعها الاساسي الأمني والقانوني يسهل حلها وتجاوزها.
المصدر: وكالة أخبار لبنان

2007-05-23