ارشيف من :أخبار عالمية
ميدفيديف في زيارة تاريخية لسوريا والأسد يؤكد دور موسكو في "السلام"
وأكد الأسد "إرادة سوريا والعرب للسلام وسعيهم لتحقيقه مشيراً إلى أنه ورغم الكثير من الجهود المبذولة والمبادرات العربية فإن المنطقة ما زالت بعيدة عن السلام بسبب الرفض الإسرائيلي وهي ما زالت تعاني من الاحتلال الإسرائيلي وتهديداته المستمرة بالعدوان على الدول العربية".
وأوضح الرئيس السوري "أن منح الدول المؤثرة الحوافز المجانية لإسرائيل جعلها تتهرب من الرضوخ لاستحقاقات السلام كما أن عدم وقوف المجتمع الدولي موقفاً حازماً تجاه سياستها تلك دفعها إلى المزيد من الاعتداءات".
وثمّن الأسد "الجهود الكبيرة التي تبذلها روسيا من أجل انجاح عملية السلام في الشرق الأوسط مضيفاً أن مكانتها الدولية تؤهلها لأن تلعب دوراً فاعلاً للتوصل إلى سلام عادل وشامل يعيد الحقوق لأصحابها ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة".
واعتبر الرئيس السوري "أن سياسة روسيا الداعمة لنضال شعوب العالم الثالث من أجل التحرر والاستقلال التي لعبتها في عهد الاتحاد السوفيتي وتلعبها اليوم قد ثبتت مكانتها العالية لدى شعوب منطقة الشرق الأوسط مشيراً إلى أن السوريين لن ينسوا وقوفها إلى جانب سورية من أجل تحرير الجولان وجميع الأراضي العربية المحتلة وسعيها الدؤوب من أجل إقامة السلام العادل والشامل في المنطقة".
وأشار الأسد إلى "أن السياسات الخاطئة التي انتهجتها دول كبرى في منطقة الشرق الأوسط خلال العقد الأخير أدت إلى ازدياد التوتر على مستوى العالم وأنتجت تربة خصبة لنمو الإرهاب الذي ضرب في مختلف المناطق موضحاً أن إصلاح ما تم تخريبه يتطلب تعاون جميع الدول وخاصة في مناطق الاضطراب كالشرق الأوسط والقوقاز".
وأكد الأسد " ضرورة إيجاد حل دبلوماسي لملف إيران النووي ورفض أي مغامرة عسكرية ستكون عواقبها كارثية على المنطقة والعالم".
وأعرب الأسد "عن تأييد سوريا لجهود تقليص الأسلحة الاستراتيجية الهجومية والحد من انتشارها داعياً روسيا إلى الإسهام في جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل وخاصة النووية منها وصولاً إلى عالم خال من هذه الأسلحة".
بدوره، أكد الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف ان " التغيرات الجذرية التي شهدها العالم في الفترة الأخيرة لم تترك آثاراً سلبية على العلاقة بين لبنان وسوريا بل زادتها رسوخاً معرباً عن أمله بتطوير الحوار السياسي بين البلدين وزيادة التعاون الثقافي والاقتصادي والاستثماري والعلمي والتقني".
كما أعرب ميدفيديف خلال لقائه الرئيس السوري بشار الاسد "عن ثقته بقدرة روسيا وسوريا على حل العديد من القضايا الإقليمية والدولية"، مشيراً "بشكل خاص إلى بذل الجهود لاستئناف عملية "السلام" في الشرق الأوسط وإنهاء النزاع العربي "الإسرائيلي".
واعرب الرئيس الروسي عن أمله في "أن تسهم هذه الزيارة في إيجاد الحلول للقضايا المطروحة والارتقاء بالعلاقات الثنائية بشكل مطرد".
ومن المقرر أن تبدأ اليوم المحادثات الرسمية بين الرئيسين، وسيعقد الجانبان مؤتمرا صحافيا في ختامها. ثم يغادر ميدفيديف دمشق الى تركيا للقاء رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ، وذلك على خلفية طموحات روسيا للعب دور اساسي في الشرق الاوسط، علما بأن مصادر "اسرائيلية" قالت إن ميدفيديف يحمل رسالة الى الاسد من الرئيس "الاسرائيلي" شمعون بيريز.
كما تأتي زيارة ميدفيديف بعد ايام على تجديد واشنطن للعقوبات الاميركية على سوريا لمدة عام. وكان ميدفيديف والأسد التقيا للمرة الاولى في آب العام 2008 عندما استقبل الزعيم الروسي نظيره السوري في سوتشي على البحر الاسود بعد الحرب بين روسيا وجورجيا. ويقول محللون إن نفوذ موسكو في الشرق الاوسط سيكون رهناً بعلاقاتها مع سوريا التي تضطلع بدور متزايد
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018