ارشيف من : 2005-2008
مصادر مطلعة تكشف المزيد من التفاصيل عن اللقاء الثاني خلال شهر بين الرئيس لحود والبطريرك صفير
الماروني الكاردينال صفير، ولفتت الى انه تم خلال اللقاء إضافة الى طرح موضوع حكومة الإنقاذ السداسية، عرض للأوضاع الامنية في ضوء التطورات الاخيرة في الشمال والاعتداءات التي تعرض لها الجيش اللبناني، وكان تأكيد من الرئيس لحود والبطريرك صفير على ان المساس بالجيش مرفوض، وكل من اعتدى على الجيش يجب تسليمه وتقديمه الى القضاء لينال محاكمة عادلة، وكان تشديد على الالتفاف حول الجيش وعدم السماح بإستفراده، كما تم تناول مسؤولية كل الفصائل الفلسطينية التي يجب ان تتحملها خصوصاً لجهة ضبط المخيمات.
وأوضحت المصادر ان الرئيس لحود ركز على أبعاد ما يجري وربطها بالتوطين. واشارت المصادر الى انه تم التطرق الى الاوضاع الاقليمية واثيرت الاوضاع في العراق والمتغيرات التي تحصل هناك، وقال لحود للبطريرك صفير ان اميركا تحاول سحب قواتها تدريجياً لتحل محلها قوات دولية، على غرار القوات الدولية في الجنوب إسوة بتجربة اليونيفل في ضبط الوضع جنوب الليطاني ومحاولة اميركا تعميم هذه التجربة، وقال: اذا كان هناك من كلام عن حلول للعراق لماذا يجب ان يبقى الوضع في لبنان على ما هو عليه وإحراقه، وذلك خدمة لمخططات في الخارج بهدف توطين اللاجئين الفلسطينيين، مركزاً على أهمية التلاقي والتوافق بين اللبنانيين لإيجاد المخارج.
ولفتت المصادر الى ان الرئيس لحود استعاد ما كان تداول به مع صفير خلال لقائهما الأخير في بعبدا، وقال: كنا تحدثنا عن ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية، فلفته البطريرك صفير الى ان هذا الموضوع قد يفتح الشهية امام الحصص ويأخذ وقتاً، عندها طرح الرئيس لحود فكرة حكومة انقاذ من ستة أشخاص يمثلون الطوائف الرئيسية.
وأكدت المصادر ان البطريرك صفير أبدى ارتياحه لطرح الرئيس لحود، وقال: يجب ان تجري اتصالات مع بقية الاطرف، واتفقوا على متابعة الأمر. ولفتت المصادر الى ان الاتصال بالرئيس بري لم يُطرح خلاله الاسماء التي ستضمها الحكومة، وأن الرئيس بري أبدى على الحذر كل استعداد للتعاون بهذا الاطار لما يخدم المصلحة الوطنية العليا، وتم الاتفاق على استمرار الاتصالات وإبقائها مفتوحة لمتابعة هذا الامر.
وأضافت المصادر: انه على مائدة الغداء استكمل البحث بين لحود وصفير وأبرز المواضيع كانت الوضع الأمني، التجاوزات والضغوطات التي مورست على القضاء بشأن موقوفي أحداث الضنية، لأن عدداً من هؤلاء متورطين بأحداث الشمال، وكان كلام عن الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية وهجرة الشباب والقوانين الاجتماعية والاصلاحية التي انجزت في عهد الرئيس لحود والتي جمدت، ومنها ضمان الشيخوخة ووسيط الجمهورية والبطاقة الصحية.
ولفتت المصادر ان الأبرز كان طرح موضوع صلاحيات رئيس الجمهورية وكان تأكيد أنها تحتاج الى إعادة تقويم، خصوصاً المهل المفروضة على الرئيس إضافة الى الموضوع الفلسطيني والعلاقات العربية.
وقالت المصادر: ان مبادرة لحود هي تفسير لطرحه بموضوع حكومة وحدة وطنية والآلية لتشكيل الحكومة ستتابع عبر اتصالات ولقاءات يجريها كل من لحود وصفير وبري مع المعنيين من الاطراف اللبنانيين.
ألمصدر: وكالة اخبار لبنان
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018