ارشيف من : 2005-2008
وديع الخازن: الجيش هو خشبة الخلاص مما نتخبط به والتحرر من التأثيرات الخارجية يحمي مستقبلنا
وقال بعد لقائه متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس الياس عوده، "ماذا ينتظر المتمسكون بمواقعهم ومواقفهم، ان يخرب لبنان حتى يجتمعوا ويقرروا خطوة انقاذية للحال المتدهورة من الشمال الى بيروت وإلى الله اعلم أين؟ آن أوان التنادي من أجل الوطن والتداعي لتشكيل حكومة وفاق وطني فوراً للم الشمل وأمام نصب عينيها انتشال لبنان من العبث الذي تتداخل فيه كل المصالح الخارجية بعيدا من اية مصلحة لبنانية الا مصالح سياسية آنية عابرة".
وتابع الخازن "ان أي خلافات تصغر وتتناهى امام ما يجري من احداث جسام تنذر بفقدان مناعة وطن. فلا الزعامات ولا الحكومات هي بأهمية الخسارة التي يمكن أن تنشأ بتخلينا عن المسؤولية التاريخية المطلوبة لإخراج لبنان من اوحال فتنة باتت تذر بقرنها وتلفح بلهيبها كل ارجاء الوطن. ولما الانتظار عن تلبية الدعوة التي وجهها رئيس الجمهورية العماد اميل لحود لاركان الدولة الى اللقاء في قصر بعبدا، للتفاهم على كيفية الخروج من المأزق الذي بات يضغط على الجميع لان مصلحة البلاد في الميزان ولا يجوز ان نفرط بأدنى فرصة ليواجه المسؤولون معا المخاطر التي تتهدد السلم الاهلي".
اضاف "ان اقل الواجب في هذه اللحظة المصيرية ان يجتمع القادة السياسيون على مختلف اتجاهاتهم لتدارس امكان الخروج من هذا الوضع المأساوي لا ان نتبارى فقط في تصاريح التأييد والدعم للجيش الوطني اللبناني والقوى الامنية الذين دفعوا ثمنا باهظا من شهداء ومصابين".
وختم الخازن "جميعنا يدرك ان الجيش، الذي تأسس على عقيدة وطنية، هو خشبة الخلاص مما نتخبط به، كأننا سفينة بحر هائج تتجاذبها الرياح العاتية من الخارج وتتنازع قيادتها أياد من الداخل بغير اتجاه ومصيرها في هذه الحال هو الغرق المحتوم. لنفهم انه وحده سقف الوفاق الوطني، المبني على اسس متحررة من التأثيرات الخارجية، يحمي ظهر جيشنا ومستقبل ابنائنا من اي فتنة او استدراج".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018