ارشيف من : 2005-2008

تقرير أزعور عن موازنة العام 2007: 210 مليار زيادة في النفقات العسكرية والأمنية نظرا الى إرسال الجيش اللبناني الى الجنوب

تقرير أزعور عن موازنة العام 2007: 210 مليار زيادة في النفقات العسكرية والأمنية نظرا الى إرسال الجيش اللبناني الى الجنوب

لبنان في تموز 2006 بظلالها على مشروع الموازنة العامة لسنة 2007 الذي أقره مجلس الوزراء أمس الاثنين، اذ أن آثار هذه الحرب كانت، من جهة، أحد سببين رئيسيين في تأخير تقديم هذا المشروع، في حين أن السبب الآخر هو ربطه بالبرنامج الاصلاحي الذي قدمته الحكومة الى مؤتمر باريس-3، بحسب تقرير لوزير المال جهاد أزعور الى مجلس الوزراء، ومن جهة ثانية، كانت انعكاسات الحرب العامل الأبرز في زيادة 645 مليار ليرة على النفقات المقدرة، مقارنة بموازنة 2006، ومن ذلك 210 مليارات زيادة في النفقات العسكرية والأمنية نظرا الى ارسال نحو 15 ألف عسكري الى الجنوب.‏

وفيما سجل مشروع الموازنة زيادات كذلك في خدمة الدين العام (قدرها 247 مليار ليرة) وفي معاشات التقاعد وتعويضات الصرف (قدرها 65 مليار ليرة) وفي النفقات الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية، انخفض العجز المقدر من 40,54 في المئة الى 35,17 في المئة مع تسجيل زيادة قدرها 1018 مليار ليرة على الواردات. وتم في مقابل الزيادات الانفاقية اعتماد مبدأ تخفيض معظم المساهمات والمساعدات، وكذلك تخفيض اعتمادات الوفود والمؤتمرات والأعياد والتمثيل والنقل.‏

ولحظ المشروع راتب الشهر الاضافي للاجهزة العسكرية، وزيادة قدرها 7,171 مليار ليرة على اعتمادات رئاسة الجمهورية، اضافة الى زيادة على الاعتماد الملحوظ للمجلس الاعلى للخصخصة قدرها 8,030 مليار ليرة.‏

وبلغت أرقام النفقات المقدرة في المشروع 11840 مليار ليرة مقابل 11195 مليار ليرة للنفقات الملحوظة في مشروع موازنة العام 2006، أي بزيادة قدرها 645 مليارليرة. أما الواردات العادية في مشروع موازنة 2007 فقدرت ب7675 مليار ليرة، مقابل 6657 مليار ليرة ملحوظة في مشروع موازنة 2006، أي بزيادة قدرها 1018 مليار ليرة.‏

ويعود سبب زيادة الانفاق الى انعكاسات الحرب الاسرائيلية على لبنان بين 12 تموز و14 آب من العام 2006 والتي ما زالت آثارها السلبية تنعكس على مشروع موازنة العام 2007 بالاضافة الى أسباب أخرى.‏

وبالنسبة الى أرقام النفقات والواردات المقدرة لمشاريع الموازنات الملحقة لسنة 2007، بلغت النفقات في موازنة الاتصالات 083،668،1،000،283 ليرة ومثلها الايرادات، والنفقات في موازنة مديرية اليانصيب الوطني 82 مليار ليرة ومثلها الايرادات، والنفقات في موازنة المديرية العامة للحبوب والشمندر السكري ...،500،711،40 ومثلها الايرادات.‏

العجز والفائض‏

وبلغ العجز المقدر في مشروع الموازنة للسنة الجارية 4165 مليار ليرة، أي ما نسبته 35,17 في المئة، مقابل 4538 مليار ليرة في مشروع موازنة العام 2006، أي ما نسبته 40,54 في المئة، على أن يتم تمويل هذا العجز بسندات خزينة.‏

وبلغ الفائض الأولي المتوقع 735 مليار ليرة في مشروع موازنة 2007.‏

أبرز الفروقات‏

وتتلخص أبرز الفروقات بين مشروع موازنة سنة 2007 ومشروع موازنة العام 2006، بما يأتي:‏

- زيادة خدمة الدين العام، بحيث بلغت 4900 مليار ليرة في مشروع موازنة العام 2007 مقابل 4653 مليار ليرة ملحوظة في مشروع موازنة العام 2006، أي بزيادة قدرها 247 مليار ليرة.‏

- زيادة معاشات التقاعد وتعويضات الصرف، إذ بلغت 1000 مليار ليرة في مشروع موازنة العام 2007 مقابل 935 مليار ليرة ملحوظة في مشروع موازنة العام 2006، أي بزيادة قدرها 65 مليار ليرة.‏

- زيادة النفقات العسكرية والأمنية نتيجة الحرب الإسرائيلية بين 12 تموز و14 آب 2006 وتداعياتها الأمنية وانعكاساتها السلبية على مشروع موازنة العام 2007 بما يقدر ب210 مليارات ليرة، تتوزع بين رواتب مجندين جدد (وخصوصا بعد إلغاء خدمة العلم) وارسال ما يقارب 15 ألف عسكري الى الجنوب مع ما يستتبع تدابير الحجز ونفقات التغذية والمحروقات والنفقات الصحية.‏

- زيادة النفقات الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية 5,3 مليارات ليرة عن مشروع موازنة العام 2006.‏

- بلغت النفقات الاستثمارية 1800 مليار ليرة في مشروع موازنة العام 2007، بما فيها 1200 مليار ليرة كقرض لمؤسسة كهرباء لبنان لتغطية شراء المحروقات وخدمة ديون المؤسسة. وبذلك، تكون النفقات الاستثمارية في موازنة 2007 سجلت انخفاضا قدره 49 مليار ليرة اذ كان مشروع موازنة 2006 لحظ لها 1849 مليار ليرة، بينها أيضا 1200 مليار كقرض لمؤسسة كهرباء لبنان.‏

- تم اعتماد مبدأ تخفيض معظم المساهمات، وكذلك تخفيض اعتمادات الوفود والمؤتمرات والأعياد والتمثيل والنقل.‏

أبرز النقاط‏

ومن ابرز ما تضمنه مشروع موازنة العام 2007:‏

- تضمين مشروع موازنة العام 2007 راتب الشهر الاضافي للاجهزة العسكرية بمبلغ قدره 58,170 مليار ليرة.‏

- زيادة خطة النهوض من 100 مليار في مشروع موازنة العام 2006 الى 200 مليار في مشروع موازنة 2007.‏

- زيادة اعتمادات رئاسة الجمهورية من 5,735 مليار في مشروع موازنة العام 2006 الى 12,906 مليار في مشروع موازنة العام 2007 أي بزيادة قدرها 7,171 مليار بعد ان كان يتم تأمين الزيادة عبر النقل من احتياطي الموازنة.‏

- زيادة الاعتماد الملحوظ للمجلس الاعلى للخصخصة من 315 مليون ليرة في مشروع موازنة العام 2006 الى 8,345 مليار ليرة في مشروع موازنة العام 2007، اي بزيادة قدرها 8,030 مليار، لتفعيل عمل الخصخصة.‏

- تضمين موازنة الاتصالات (الملحقة) مبلغا قدره 226,125 مليار ليرة لتسديد سلفة خزينة لتغطية نفقات المصالحة مع "ليبانسيل". وقد تم تأمين هذا المبلغ عبر تخفيض مخصصات الخزينة.‏

- لحظ مساهمة في موازنة الاقتصاد والتجارة لدعم المديرية العامة للحبوب والشمندر السكري بمبلغ قدره 17,235 مليار لتغطية نفقاتها.‏

زيادة "المضافة" و"الفوائد"‏

اما ابرز النصوص القانونية الواردة في مشروع موازنة العام 2007 فهي:‏

أ- زيادة الضريبة على القيمة المضافة من 10 في المئة الى 12 في المئة اعتبارا من 1/1/2008.‏

ب- زيادة الضريبة على الفوائد من 5 في المئة الى 7 في المئة اعتبارا من 1/1/2008.‏

ج- إلغاء تدوير الاعتمادات غير المعقودة، ذلك ان التدوير يحد، من جهة، القدرة على ترجمة السياسات القطاعية في الموازنة العامة، ومن جهة أخرى، حصر الاعتمادات المتاحة بمقدرة الادارة على التنفيذ وتأمينا لعدم تراكم الاعتمادات وتضخيم الارقام غير المرتبطة بمشاريع مدروسة وقابلة للتنفيذ.‏

يشار الى لحظ اعتماد في موازنة وزارة المال - مديرية المالية العامة على تنسيب السلفات الطويلة الأجل والأصول الثابتة المالية الأخرى، لإعطائه كقرض لمؤسسة كهرباء لبنان لتغطية شراء المحروقات وخدمة ديون المؤسسة ب1200 مليار ليرة في مشروع موازنة العام 2007، مقابل الاعتماد نفسه الملحوظ في مشروع موازنة العام 2006.‏

سبب التأخير‏

وأوضح أزعور في تقريره الذي رفعه الى مجلس الوزراء، إلى أن "التأخير الحاصل في إرسال مشروع موازنة العام 2007 إلى مجلس الوزراء ومن ثم إحالته على مجلس النواب، يعود إلى ربط مشروع موازنة العام 2007 ببرنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي الذي أعدته الحكومة وتقدمت به الى مؤتمر باريس-3 وضمنته بيانها الوزاري، والهادف إلى اعادة اطلاق النمو وخلق فرص العمل والى تخفيض مديونية الدولة التي باتت تشكل عبئا كبيرا على الاقتصاد وعلى المواطن وتعيق قدرة الدولة على التحرك الاوسع في تحسين الخدمات العامة".‏

كذلك أشار أزعور الى سبب آخر للتأخير هو "انعكاسات الحرب الإسرائيلية على لبنان التي لم يقتصر أثرها على المدى القصير بل ستمتد انعكاساتها السلبية على مدى السنوات المقبلة والتي فرضت إعادة النظر في مشروع الموازنة للعام 2006 لجهة تأمين النفقات الضرورية للأجهزة الأمنية والإدارات الأخرى لمعالجة تداعيات الحرب وذيولها ولإعادة النظر في تقدير الواردات لجهة تقليصها بسبب الخسارة الناجمة عن الحرب نظرا الى تعطيل الحركة الاقتصادية والحصار المفروض خلال هذه الحرب، في الوقت الذي كان بجب ان يخصص لتحضير مشروع موازنة العام 2007".‏

المصدر: الوكلة الوطنية

2007-05-22