ارشيف من : 2005-2008

أحداث الشمال : هدنة اللجنة الدولية للصليب الاحمر سقطت والجيش يسكت مصادر النيران بالهاون

أحداث الشمال : هدنة اللجنة الدولية للصليب الاحمر سقطت والجيش يسكت مصادر النيران بالهاون

الدولية للصليب الاحمر توصلت الى تحقيق هدنة لمدة ساعتين، من الرابعة بعد ظهر اليوم الى السادسة مساء لإجلاء القتلى والجرحى من مخيم نهر البارد، والذين يبلغ عددهم 30 قتيلا و90 جريحا وفق معلومات أولية.‏

خرقالمسلحون هذه الهدنة بمهاجمة قافلة الامدادت التموينية والاسعافات التي كانت تتهيأ لدخول مخيم البارد، ما دفع بالجيش اللبناني للرد على مصادر النيران في محاولة لاسكاتها، واستخدم لهذه الغاية مدفعية الهاون.‏

وبالعودة الى شريط الاحداث الليلية والتي لم تخل من اشتباكات وعمليات كر وفر وتمركز لوحدات جديدة من الجيش الذي تمكن من إحكام الطوق البري والبحري على مخيم نهر البارد بعد استعادته للمواقع والحواجز التي كان قد اخلاها عند مدخلي المخيم على طريق المنية - نهر البارد كما على اوتوستراد المنية - العبدة عبر بلدة المحمرة.‏

وقد سيطر الجيش على كل التلال، الى الجهة الجنوبية والجنوبية-الشرقية للمخيم في المحمرة وبحنين وحكمون، بعدما تمكن من السيطرة على كل المواقع التي كانت تشغلها عناصر "فتح-الاسلام" على هذه التلال والتي جرى تدميرها بشكل شبه كامل. وركز آلياته ودباباته ونفذ عملية انتشار واسعة للجنود الذين استقدموا من ألوية عدة. كما أعاد تموضع آلياته وعناصره عند حاجز المحمرة الذي كانت عناصر "فتح-الاسلام" قد استهدفته في أولى عملياتها فجر الاحد.‏

وشوهدت في عرض البحر خافرتان تابعتان لسلاح البحرية في الجيش على بعد بضعة أميال في المياه الاقليمية قبالة المخيم لمراقبة المواقع العسكرية لحركة "فتح-الاسلام" على شاطىء المخيم.‏

وقرابة الخامسة صباحا، بدأت معارك عنيفة تدور على محور العبدة- نهر البارد كما على محور المحمرة- نهر البارد، واستخدمت الرشاشات الثقيلة والخفيفة واستعملت مدفعية الدبابات والمدفعية الثقيلة للرد على نيران القناصة من داخل المخيم، والذين استخدموا أسطح الابنية العالية لإطلاق النار في اتجاه مراكز الجيش، وهو ما استوجب رد الجيش على النار بالمثل، مستهدفا فقط الاماكن التي تصدر منها النيران في محاولة منه لابعاد المدنيين الفلسطيين عن مسرح المعركة.‏

في موازاة ذلك، أجرت عناصر مفرزة الشرطة القضائية في قوى الامن الداخلي مسحا للشقق السكنية التي كان يشغلها المسلحون والتي استخدموها لمواجهة قوى الجيش والامن الداخلي.‏

وبدأت ورشة العمل من مبنى عبده في محلة المئتين حيث رفعت البصمات والادلة الجنائية، كما استكملت الاجراءات التي سمحت أخيرا بنقل جثث المسلحين الى أحد البرادات النقالة.‏

ثم انتقل خبراء قوى الامن الداخلي الى محلة الزاهرية ودخلوا مبنى طه ايعالي حيث عملت عناصر المفرزة على رفع البصمات والادلة، ونقلت جثث المسلحين الى البراد.‏

يذكر ان الخبير العسكري كان فجر صباحا قنبلتين في الزاهرية من مخلفات المواجهات أمس، ومنع الجيش المواطنين من التنقل الى ما بعد المسح الميداني للمنطقة بحثا عن متفجرات وقنابل قابلة للانفجار.‏

وقد تمكنت قوة من الجيش اللبناني خلال الاشتباكات على مدخل العبدة من القبض على أحد عناصر "فتح-الاسلام" بعد إصابته ونقله إلى أحد المستشفيات.‏

وتجدر الإشارة إلى أن الجيش لا يمنع أحدا من الاهالي في المخيم من الخروج وخصوصا الجرحى، حيث سقط عدد من القتلى والجرحى داخل المخيم في صفوف المدنيين. وفي إحصاء أخير لعدد القتلى والجرحى، فقد سقط للجيش 27 شهيدا فيما أصيب عدد كبير من العناصر بجروح، وبلغ عدد الجرحى المدنيين ستة.‏

2007-05-21