ارشيف من : 2005-2008
الاعتداء على مراكز للجيش وسقوط سبعة شهداء في صفوف العسكريين
الداخلي على مسافة ليست ببعيدة، يسألك عن وجهتك ويقدم لك النصحية..
باتجاه القلمون الطريق مقفلة، باتجاه طرابلس يمكنك سلوك طريق زغرتا ـ طرابلس.. أما إذا كانت مغادراً الحدود اللبنانية فيعلمك انه من غير المتيسر ذلك.. فالاحداث التي تجري تقطع الطريق الدولية.. مع سوريا، وتجعل الشمال منطقة مغلقة..
نسلك الطريق المؤدية إلى هدفنا، ولكن نصل الى البحصاص فيتقدم عناصر قوى الامن الداخلي مجدداً، ليعتذر منك ويطلب منك الرجوع .. لا مجال لدخول المدينة..
ماذا في التفاصيل، البداية من فجر هذا اليوم، وبيان قيادة الجيش اللبناني:
صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه ما يلي:
"فجر اليوم، وعلى اثر قيام مجموعة من قوى الامن الداخلي بدهم مبنى داخل مدينة طرابلس والاشتباك مع مسلحين، اقدمت عناصر تابعة لحركة فتح الاسلام على مهاجمة بعض مراكز الجيش في محيط مخيم نهر البارد والضواحي الشمالية لمدينة طرابلس، كما تعرضت لاليات عسكرية في خلال انتقالها في منطقة القلمون، ما ادى الى وقوع اصابات بين قتيل وجريح في صفوف العسكريين.
لا تزال وحدات الجيش في حال اشتباك مع المسلحين وقد اتخذت التدابير الميدانية لتعقب هؤلاء المسلحين وضبط الوضع وفرض النظام".
وفي بيان لاحق أصدرت مديرية التوجيه البيان الآتي:
" نظرا للاوضاع الامنية الطارئة في منطقة الشمال، تدعو قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه وسائل الاعلام المرئي كافة الى عدم النقل المباشر للتحركات والنشاطات العسكرية الميدانية التي تقوم بها وحدات الجيش والقوى الامنية في منطقة العمليات، وذلك تسهيلا لعمل القوى المتدخلة وحسن تنفيذ المهمة، وحفاظا على سلامة المندوبين والمصورين".
مواقف
هذا ويتلقى رئيس الجمهورية العماد إميل لحود، منذ فجر اليوم، تقارير حول التطورات الأمنية بعد الاعتداءات التي تعرضت لها مواقع الجيش في عدد من المناطق في الشمال، مما أدى إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى في صفوف الجيش وقوى الأمن الداخلي.
كما أجرى الرئيس لحود اتصالا هاتفيا بقائد الجيش العماد ميشال سليمان، واطلع منه على تطورات الوضع ميدانيا في محيط مخيم نهر البارد وعدد من المواقع العسكرية.
وأعرب الرئيس لحود عن إدانته الشديدة للتعرض للجيش والقوى الأمنية ومواقعها ودورياتها، مؤكدا على "ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الأمنية لمنع المسلحين، إلى أي طرف انتموا، من الإساءة إلى الأمن والاستقرار في منطقة الشمال، ووضع حد للاعتداءات التي طاولت العسكريين والمواطنين الآمنين".
وحيا الرئيس لحود أرواح الشهداء العسكريين الذين سقطوا صباح اليوم، متمنيا الشفاء العاجل للجرحى، داعيا أبناء الشمال، على كافة انتماءاتهم إلى "الوحدة والتماسك والوقوف صفا واحدا في وجه كل من يسيء إلى أمنهم وسلامتهم، والالتفاف حول الجيش والقوى الأمنية لتمكينها من ضبط الوضع وإعادة الهدوء إلى المناطق الشمالية المضطربة".
ميقاتي
وأصدر الرئيس نجيب ميقاتي البيان الآتي: "ندين ونشجب الاعتداء الآثم الذي استهدف الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، ونربأ باستخدام الدين الاسلامي الحنيف واجهة للاساءة الى امن المواطنين وسلامتهم واستقرارهم والقيام بأعمال مخالفة للقانون. وان جميع أبناء الشمال، وطرابلس خصوصا، متضامنون مع الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي وداعمون لكل الخطوات والاجراءات الكفيلة بضبط الوضع وتوقيف المعتدين، لانه لا يمكن ان نقبل باي عودة الى الوراء في التعدي على رمز الشرعية اللبنانية وزعزعة الامن والاستقرار، والاساءة الى صورة لبنان.
اننا اذ نأمل ان تعود الامور الى طبيعتها في اسرع وقت ممكن، فاننا نتقدم بالتعزية من ذوي الشهداء العسكريين والمدنيين الابرياء الذين سقطوا، سائلين الله عز وجل ان يحمي هذا الوطن ويحفظ امنه وسلامة ابنائه".
البعريني
واستنكر رئيس التجمع الشعبي العكاري النائب السابق وجيه البعريني في بيان اليوم، ما يجري في طرابلس، وقال:"آلمنا ما يجري في شمالنا الحبيب من اشتباكات تهدد السلم الاهلي الذي هو خط احمر والجميع حريص على المحافظة عليه وصيانته، كما اننا نستنكر جميعا اي تعرض للجيش الذي هو درع الوطن وحصنه الحصين كذلك نستنكر التعرض للقوى الامنية اللبنانية".
وتابع:"اننا في مقدار تضامننا مع الاشقاء الفلسطينيين ومع قضيتنا العادلة ومع المقاومة البطلة ضد العدو الصهيوني، فاننا نناشد الاخوة الفلسطينيين الاخذ على يد كل من تسول له نفسه العبث بالعلاقات والاخوة والاستقرار. وانني اذ اتقدم بالمواساة من اهالي شهداء الجيش والقوى الامنية، وارجو الشفاء العاجل للجرحى، أناشد الاطراف السياسية كافة ان تهب لوقف الفتنة ومنع الاصطياد بالماء العكر والتلاعب بالاستقرار وامن البلد".
وختم:"شمالنا نموذج الوحدة الوطنية ورمز المقاومة، ولن يكون غير ذلك مهما حاول اصحاب الاهواء والمرتبطون بمخططات مشبوهة ان يعطوه من صور مزورة ليست في الاساس حقيقية".
وفي حصيلة أولية علم ان هناك سبعة شهداء في صفوف القوى الأمنية و4 قتلى من المسلحين وحتى الساعة لا تزال الاوضاع على ما هي عليه.. ويبدو أن الامور متجهة نحو الضبط الحازم من قبل الجيش اللبناني.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018