ارشيف من : 2005-2008

البزري استقبل وفدا من الجهاد الإسلامي والرفاعي يقول:نسعى لوأد اي فتنة لانها لا تخدم الا مصلحة الكيان الصهيوني

البزري استقبل وفدا من الجهاد الإسلامي والرفاعي يقول:نسعى لوأد اي فتنة لانها لا تخدم الا مصلحة الكيان الصهيوني

الرفاعي، يرافقه مسؤول منطقة صيدا والجنوب شكيب العينا، وجرى عرض مختلف الأوضاع ولا سيما ما تشهده المخيمات الفلسطينية ومخيم عين الحلوة مؤخرا من احداث امنية.‏

إثر اللقاء أدلى الرفاعي بتصريح قال فيه: "اللقاء مع الدكتور البزري يأتي في سياق التشاور والتباحث في مجمل الوضع الفلسطيني وخصوصا في مخيمات صيدا، لما للأحداث المتتالية والمتسارعة التي يشهدها مخيم عين الحلوة في الآونة الأخيرة من قلق ينتابنا جميعا".‏

وأضاف: "نحن نسعى بشكل دؤوب من اجل محاولة وأد الفتن التي تتنقل من مكان إلى آخر وخصوصا على مستوى المخيمات الفلسطينية في لبنان، والتي نشعر بأن هناك استهدافا واضحا للموضوع الفلسطيني، عبر استهداف الوجود الفلسطيني. وهذه الأزمات المتلاحقة، والاشتباكات والأعمال الأمنية الحاصلة، نحن نضعها في سياق التآمر على الشعب الفلسطيني، وعلى مستقبل قضية اللجوء الفلسطيني، وخصوصا ونحن نشهد بين الحين والآخر محاولة قتل هنا أو اشتباك هناك".‏

وقال: "نحن نسعى لوأد أي فتنه ومنع المتربصين بالشعب الفلسطيني من الاستمرار باللعب بالدم الفلسطيني من اجل أهداف تصب في المحصلة النهائية لمصلحة الكيان الصهيوني، عبر شطب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتوطينهم في أماكن تواجدهم. وأكد أن حق العودة "هو حق مقدس ولا يجوز لأي جهة كانت أن تتنازل عنه، ونحن سنكون بجهوزية كاملة للحفاظ على الأمن الفلسطيني داخل المخيمات الفلسطينية واستقرارها بالتزامن مع الحفاظ مع الحقوق المدنية والاجتماعية للفلسطينيين، لكي يواجه كل التحديات والأخطار التي تحيط الوضع الفلسطيني وخصوصا الفلسطينيين الموجودين في لبنان".‏

وعن مصير قضية الشهيدين الأخوين المجذوب، من حركة الجهاد الإسلامي، اللذين إغتيلا قبل نحو عام في منطقة صيدا، على يد مجموعة "رافع" المتعاملة مع العدو الصهيوني قال: "هذا الأمر يتم التباحث والتشاور حوله في نتيجة التحقيقات التي وصلت إليها مخابرات الجيش اللبناني عبر إلقاء القبض على مجموعة رافع، والاعترافات الواضحة بارتكابهم الجريمة بالتنسيق مع الموساد الصهيوني".‏

واضاف:: "هذه الجريمة نضعها أمام الجميع الآن من اجل ان نبحث ونتوصل الى ضرورة استكمال التحقيق من أجل الوصول إلى نتائج واضحة تتعلق بمجمل الأحداث الأمنية التي حصلت في لبنان، والتي قد تكون مرتبطة بشكل أو بآخر بالموساد الإسرائيلي، والوصول الى كامل الشبكات الصهيونية التي تعمل في الساحة اللبنانيه، لأنه في اعتقادي أن الخطر الأساسي والرئيسي على وجودنا كفلسطينيين وعلى أمن لبنان واستقراره هو نتيجة استمرار الاحتلال الصهيوني وشبكاته الاستخباراتيه في لبنان لاستهداف المناضلين وزعزعة أمن واستقرار المخيمات الفلسطينية والوضع اللبناني بشكل خاص.‏

وتابع: "نحن نبحث بشكل جاد ونتشاور للوصول إلى قواسم مشتركة تجعلنا نتحرك بشكل عام إن كان عبر تحرك تقوم به بعض الجهات الصيداوية ومشكور هذا الجهد الذي يبذل للفاعليات الصيداوية على إبقاء قضية الشهيدين نضال ومحمود المجذوب حية ومتفاعلة في الوسط اللبناني وخصوصا الصيداوي".‏

واعرب الرفاعي عن قلقه لما يجري من أحداث في مخيم عين الحلوة، وأن تكون هناك محاولات للايقاع بالشعب الفلسطيني في أتون الصراعات والوصول في النهاية الى مرحلة إحباط الشعب الفلسطيني ودفعه للتنازل عن حقه المقدس وهو عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم.‏

ودعا الى ان يكون هناك موقف لبناني وخصوصا صيداوي، تجاه ما يجري في مخيم عين الحلوة، "لأن المخيم وصيدا مرتبطان، وبالتالي هناك جهد مبذول لضرب الفاعلين، بيد من حديد، حتى لا يتم العبث بأمن مخيماتنا وخصوصا مخيم عين الحلوة".‏

وختم الرفاعي معربا عن أسفه لما يجري من إقتتال في فلسطين، داعيا "الأخوة في حركتي "حماس" و"فتح" ان يكونوا على مستوى من المسؤولية لمواجهة التحديات، "إذ لا خيار أمامنا كفلسطينيين، الا أن نتوحد حول خيار المقاومة، لأن هذا الخيار هو الأقدر على استعادة الحقوق الفلسطينية المغتصبة، وعلينا أن نحرم الإقتتال وأن نجعل الدم الفلسطيني دما مقدسا، ولا يصح ولا يجوز إراقته في الشوارع تحت أي أسباب أو مبررات".‏

من جهته قال البزري: "المباحثات مع الاخ ابو عماد والأخوة في الجهاد الإسلامي تركزت على موضوعين أساسيين : الأول ما تشهده الساحة الفلسطينية في منطقة صيدا تحديدا في المخيمات من انتكاسات أمنية، بدا واضحا معها أن هناك استهدافا للسلاح وللوجود الفلسطيني من خلالها، ولحق العودة للفلسطينيين. نحن نعتقد أن فصول هذه المواضيع سوف تبدأ بالظهور أكثر وأكثر وربما تشتد مع مزيد من التدويل للأزمة اللبنانية، لأن هذا يصب في خانة موضوع السلاح الفلسطيني، سيما وأن الهدف من تدويل الأزمة اللبنانيه هو 1559 وهذا القرار يلحظ موضوع السلاح الفلسطيني، كما يلحظ موضوع سلاح المقاومة اللبنانية.‏

أما الموضوع الثاني، فله علاقة بذكرى الشهيدين الأخوين مجذوب وهذه الذكرى هي عزيزة على الجميع، خصوصا وأن مدينة صيدا الآن تترقب على أبواب هذه الذكرى السنوية، وسال أين أصبح التحقيق في اغتيال الشهيدين المجذوب؟ خصوصا هناك متهمون وحتى هذه اللحظة هناك شك في طريقة التعاطي مع هذا الملف.‏

وأكد البزري أنه سوف يتم إحياء المناسبة بما يليق بذكرى الشهيدين، وسيكون لنا موقف واضح، كفاعليات للمدينة وكقوى وطنية لبنانيه وفلسطينية وسيتم في الذكرى الاعلان الواضح والصريح عن معلومات تملكها بعض القوى لها علاقة في هذا الموضوع.‏

وأعرب عن إعتقاده أن هناك من يحاول طمس هذا الموضوع والعمل على عدم إعطائه بعده الحقيقي، "فلا يجوز السكوت والتغاضي عن هذه الجريمة، هؤلاء شهداء مدينة صيدا وهؤلاء هم شهداء الوطن، وهم ليسوا شهداء فقط القضية الفلسطينية، وإنما شهداء العزة والكرامة اللبنانيه وسوف نتعاطى مع هذا الملف على هذا الأساس".‏

وختم البزري: "سوف تكون هناك مساعي أخرى لطرق كل الأبواب القانونية والدولية والمحلية، ونقوم باعتبار هذا الموضوع يخص المدينة ككل وليس هو موضوعا يخص آل المجذوب أو الأخوة في الجهاد الإسلامي".‏

2007-05-15