ارشيف من : 2005-2008

المشهد السياسي في الصحف اللبنانية/ تقرير إخباري

المشهد السياسي في الصحف اللبنانية/ تقرير إخباري

2007.‏

وفيما هللت الصحف الموالية للسطة للقرار الدولي الجديد 1757 قرأت الصحف الأخرى في أبعاد هذا القرار وما يترتب عليه من وضع لبنان كله تحت الوصاية الدولية خصوصاً وأن خمسة من أكبر الدول الأعضاء امتنعت عن التصويت ورأت في صدور القرار تحت الفصل السابع نيلاً من سيادة لبنان.‏

صحيفة "الأخبار"‏

تحت عنوان "لبنان تحت الفصل السابع" قالت "الأخبار" "بعدما أصبحت الحدود الجنوبية للبنان تحت وصاية الأمم المتحدة، بفعل قرار سابق صدر عن مجلس الأمن، وتوسيع مهامها نحو الحدود الشمالية والشرقية ينتظر قراراً آخر، وفيما الاقتصاد اللبناني وتنفيذ تعهدات مؤتمري باريس 2 و3 رهن شروط المؤسسات الدولية، وبرامج تنمية الوزارات والإصلاح الإداري خاضعة لممثل الأمم المتحدة في بيروت غير بيدرسون، جاء القرار الدولي الجديد ليعلن، من خلال أعلى سلطة دولية، عدم صلاحية المؤسسات اللبنانية بكل فروعها، التشريعية والتنفيذية والقضائية. وإذا كان حسم معركة نهر البارد يتطلب جسراً جوياً لنقل المساعدات والدعم العسكري، فماذا بقي للإقرار بأن لبنان بات كله تحت الوصاية الدولية؟‏

وتوقفت "الأخبار" عند الدول الخمس الاعضاء في مجلس الامن التي امتنعت عن التصويت لافتة إلى أن هذه الدول تمثل غالبية سكان العالم فقطر تمثل المجموعة العربية، وأندونيسيا تمثل المجموعة الإسلامية، وجنوب أفريقيا تمثل مجموعة عدم الانحياز، والصين وروسيا دولتان كبريان تتمتعان بحق النقض، عدا عن ثقلهما السكاني الهائل.‏

وأوردت أبرز ما جاء على لسان مندوبي هذه الدول في مجلس الأمن فقد رأى المندوب الصيني غوانغ غوافا أن اللبنانيين منقسمون حول هذا الشأن، «فلماذا لا نقلق على مضاعفات قرار كهذا؟».‏

أما المندوب الروسي، فيتالي تشوركين، فأعلن من جهته دعم بلاده للقرار لكنه رأى أنه «غير متوازن» وحذر من عواقبه على المنطقة بكاملها، مشيراً إلى أن هذا القرار ينال من سيادة لبنان. وأوضح أن «الفصل السابع استخدم في محكمتي يوغوسلافيا ورواندا، حيث كانت هناك مذابح في مستوى مجازر عالمية. وهذا لا ينطبق على الوضع في لبنان. المجلس تجاهل رسالة (الرئيس إميل) لحود وبنى على رسالة (الرئيس فؤاد) السنيورة. وعليه فإن القرار منحاز». وقال تشوركين، لـ«الأخبار» بعد الجلسة، «لم نستخدم الفيتو رغم تحفظاتنا لكي لا نلام على وقف إنشاء المحكمة».‏

كذلك، وصف المندوب القطري ناصر عبد العزيز الناصر القرار بأنه «خرق قانوني ويمكن أن يعقّد الأمور في دولة في حاجة ماسة إلى تماسك في هذا الظرف». وأكد دعم بلاده لإنشاء المحكمة «لكن اعتمادها بموجب الفصل السابع، يخرق الهدف الحقيقي من المحكمة ويمكن أن يعقد الوضع في لبنان. والفصل السابع لن يؤمن الاستقرار في هذه الدولة. نواصل دعمنا للوحدة اللبنانية».‏

وتقدم مندوب اندونيسيا حسن كليب بطرح مماثل، رافضاً تأييد المحكمة ومشدداً على أهمية الوحدة اللبنانية.‏

وقال مندوب جنوب أفريقيا دوميساني كومالو إن هناك إجماعاً على ضرورة العدالة وإقامة محكمة عادلة من أعلى المواصفات، لكن «لا يجوز فرض المحكمة بموجب الفصل السابع. ولا يحق للمجلس تجاهل الدستور اللبناني، ووحدة لبنان». وأضاف «لا يجوز للمجلس أخذ موقف من النزاع الداخلي اللبناني، وهذا الموقف يؤثر سلباً على استقرار لبنان ويتعارض مع ركائز القانون الدولي».‏

ونقلت «الأخبار» "أن المندوب الفرنسي جان مارك دو لا سابليير قال لمندوب جنوب أفريقيا، خلال سجال بينهما، "نحن صنعنا لبنان".‏

صحيفة "السفير"‏

نيويورك تُلزم لبنان بالمحكمة فمن يُلزم اللبنانيين بالتوافق؟ بهذا السؤال عنونت "السفير" افتتاحيتها معتبرة أن لبنان دخل مرحلة جديدة أمس بصدور القرار 1757 وقالت إنه "فيما كان البلد على انقسامه السياسي الحاد القائم منذ شهور طويلة، صدر القرار الذي سينقسم اللبنانيون حوله، سياسيا ايضا، فيما انقسم حوله أعضاء مجلس الامن أنفسهم حيث امتنعت خمس دول عن التصويت هي روسيا والصين وقطر وجنوب افريقيا وأندونيسيا، محذرة من مخاطره على الاستقرار اللبناني الداخلي وما يمثله كـ«سابقة» تتيح لمجلس الامن التدخل في نزاعات سياسية داخل الدول بما ينتهك سيادتها من خلال الالزام الذي يفرضه الفصل السابع".‏

صحيفة "الديار"‏

بالتساؤل أيضاً عنونت "الديار" افتتاحيتها فقالت "أُقرت المحكمة ولبنان تحت الفصل السابع فماذا سيحصل؟.‏

ورأت "الديار" "أن لبنان دخل في مرحلة الأقدار بعد إقرار المحكمة الدولية تحت الفصل السابع ذلك أن الاهواء الدولية بمسيرة المحكمة لا يعرفها أحد"،‏

مضيفة "أن لبنان هو البلد الرابع الذي يدخل تحت الفصل السابع من مجموعة دول العالم كله، وهكذا ‏ستنشأ المحكمة ذات الطابع الدولي خلال سنة وسيتم نقل الموقوفين والشهود اما الى قبرص او الى ‏فيينا في النمسا او الى روما في ايطاليا وهي البلدان الثلاثة التي جرى ترجيح إقامة المحكمة ‏فيها".‏‏

وتابعت "الديار" "إن الأكثرية رأت فيها اقراراً لحقوقها في كشف القتلة وجاء ذلك في خطابي الرئيس السنيورة ‏والنائب الحريري، والمعارضة وجدت فيها مخططا لتدويل لبنان وادارته من واشنطن من خلال ‏المحكمة" مضيفة "بالنسبة للبنان ستستطيع المحكمة دعوة أي لبناني اليها بكل سهولة، أما بالنسبة لسوريا ‏فقد اعلنت ان كل مطلب خارج السيادة السورية غير مقبول من الدولة السورية".‏‏

وقالت الديار "سنة ستأخذ المحكمة لانشائها وتعيين القضاة وتعيين مقرها واستئجار المباني وتأمين الموازنة ‏التي ستصل الى حوالى 250 مليون دولار منذ اول زيارة لفيتزجيرالد مرورا بتحقيقات القاضي ‏ميليس وصولا الى القاضي براميرتز، حيث من المنتظر ان يقدم القاضي سيرج براميرتز استقالته ‏ليعين في المحكمة الدولية الجنائية في ايلول المقبل، لأنه جرى تعيينه كرئيس للمحكمة الدولية ‏الجنائية".‏‏

صحيفة "النهار"‏

صحيفة "النهار" وتحت عنوان "العدالة الدولية في مواجهة الإرهاب" كتبت تقول ".. مع ان تصويت مجلس الامن على القرار بغالبية عشرة أصوات وامتناع خمس دول عن التصويت ابرزها روسيا والصين وقطر لم يكن مفاجئاً، فإن الخطوة اكتسبت أهمية بالغة اذ اعتبرها مراقبون محليون ودوليون أقوى رسالة يوجهها مجلس الامن الى "قوى الارهاب والتطرف" في لبنان والمنطقة عن عدم تسامح المجتمع الدولي مع مسلسل الاغتيالات السياسية الذي ضرب لبنان طويلا وتسبب بزعزعة أمنه واستقراره. ورأى هؤلاء ان انتصار مجلس الامن لمبدأ العدالة برز حتى في مواقف الدول التي امتنعت عن التصويت اذ ميزت بين اسباب امتناعها وحرصها على تشكيل المحكمة الخاصة بلبنان، علماً ان السبب الرئيسي لامتناعها عن التصويت تمثل في ادراج القرار تحت أحكام الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة".‏

صحيفة "المستقبل"‏

صحيفة "المستقبل" وفي سياق افتتاحيتها اتهمت مجلس النواب بمحاولة تعطيل المحكمة الدولية وقالت "إن المحكمة الدولية التي ستحاكم القتلة المتورطين في الجرائم الارهابية كافة، شقت طريقها في نيويورك وليس في بيروت حيث سدّت أبواب المجلس النيابي أمام إقرارها في المؤسسات الدستورية اللبنانية، بتصويت مجلس الأمن بأكثرية أصوات أعضائه (10 دول داعمة مقابل 5 من بينها قطر امتنعت عن التصويت) على انشائها في قرار حمل الرقم 1757، بموجب الفصل السابع الملزم من ميثاق الأمم المتحدة".‏

واعتبرت أن "ما حدث يوم أمس هو نتيجة "حتمية" لمسار مزدوج: لمساعٍ لبنانية ودولية استمرت على مدى أكثر من سنتين، ابتداء من 7/4/2005 تاريخ صدور قرار مجلس الأمن 1595 القاضي بإنشاء هذه المحكمة، حماية للبنان من مسلسل الإرهاب والاغتيال السياسي المتمادي منذ عقود، وتعبيرا عن التضامن الدولي مع لبنان في وجه الهجمة الإرهابية التي يتعرض لها ومع حقّ اللبنانيين في حياة سياسية ديموقراطية وطبيعية". على حد تعبير صحيفة "السلطة".‏

2007-05-31