ارشيف من : 2005-2008

المشهد السياسي في الصحف اللبنانية/ تقرير إخباري 17 أيار/ مايو 2007

المشهد السياسي في الصحف اللبنانية/ تقرير إخباري 17 أيار/ مايو 2007

الزيارة أوضح بشكل لا يقبل اللبس أن الولايات المتحدة الأمريكية مستمرة بل هي ممعنة في تدخلها بالشأن اللبناني إلى حد حدد وولش مواصفات رئيس الجمهورية المقبل.‏

الصحافة اللبنانية لليوم الثاني واكبت زيارة المسؤول الأمريكي وتوقفت عند أبرز ما جاء في لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين كما توقفت عند زيارة رئيس مجلس الدوما الروسي للبنان.‏

"السفير"‏

"السفير" قالت "إن العناوين السياسية الأساسية التي ناقشها ولش في بيروت مع المسؤولين اللبنانيين، أعطت انطباعا بأن الأميركيين يتصرفون انطلاقا من معادلة مفادها أن لبنان صار منصة اقليمية لا يمكن الاستغناء عنها "بالتالي سنرفض، في المستقبل أي تفاوض مع سوريا أو ايران على لبنان ولن نقبل بأي دور سوري في الانتخابات الرئاسية المقبلة".‏

ولخصت مصادر دبلوماسية لبنانية واسعة الاطلاع زيارة ولش بالآتي:‏

اولا، تأكيد ثبات الموقف الأميركي من لبنان.‏

ثانيا، الدعم الكامل لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة.‏

ثالثا، التأكيد على أهمية ومحورية الاستحقاق الرئاسي.‏

رابعا، محاولة اعادة لملمة الوضع المسيحي وإعطاء دور اساسي للمسيحيين بزعامة البطريركية المارونية في الاستحقاق الرئاسي، خاصة في ظل تخمة المرشحين من فريق مسيحيي الاكثرية وبروز تباينات في نظرتهم ونظرة حلفائهم مسلمي الأكثرية الى الاستحقاق الرئاسي.‏

وخلصت "السفير" إلى أن زيارة وولش جاءت بمثابة شبه اعلان عن بدء موسم الزيارات الأميركية المفتوحة الى لبنان، بدءا من شهر حزيران المقبل، تحت عنوان «اهمية الاستحقاق الرئاسي»، بوصفه الوجبة الأساسية على الطاولة، بعدما صار محسوماً أن مجلس الأمن الدولي سيقر في الأسبوع المقبل المحكمة الدولية وفق الفصل السابع، وهو الأمر الذي أبلغه الدبلوماسي الأميركي، أمس، الى رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة.‏

ولا يتعامل الأميركيون مع الاستحقاق الرئاسي بوصفه معزولا عن باقي‏

وتوقفت "السفير" عند اللقاء الذي جمع ديفيد وولش برئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون، والذي قالت الصحيفة "إنه انطوى على "تنازل شكلي" قدّمه الأخير، بعدم إصراره على حصول اللقاء في الرابية على غرار ما جرى مع آخرين، وبالتالي قبوله مبدأ اللقاء في السفارة الأميركية في عوكر، تحت عنوان "تلبية الدعوة".‏

ونقلت "السفير" عن مصادر لبنانية واسعة الاطلاع، "أن ولش كان في معظم الأحيان في موقع السؤال بينما كان ميشال عون في موقع المجيب، وأن الأسئلة تمحورت على مدى ساعة حول الوضع المسيحي ورؤية ميشال عون لعدد من القضايا مثل المحكمة الدولية ورئاسة الجمهورية وسلاح «حزب الله» والعلاقة مع سوريا وإيران وكيفية الخروج من المأزق السياسي الراهن في لبنان".‏

وحرصت المصادر نفسها على القول ان الاجواء كانت ايجابية وإن عون قدم رؤيته لكيفية بناء الدولة القوية القادرة العادلة التي تشكل ضمانة لجميع اللبنانيين بمن فيهم "حزب الله" الذي كان قد أعلن أكثر من مرة بلسان أمينه العام السيد حسن نصر الله أن الحزب مستعد لمناقشة قضية سلاحه بعد تحرير مزارع شبعا والأسرى في اطار توجه لبناء هذه الدولة القادرة على حماية حدود لبنان وسيادته في وجه أي أطماع خارجية.‏

وأشارت المصادر الى أن عون رفض اعطاء أية التزامات مسبقة في العناوين التي أثيرت، لكنه شدد على وجوب أن لا يكون الموقف الأميركي منحازا لمصلحة فريق لبناني ضد فريق آخر.‏

أما اللقاء بين ولش ورئيس مجلس النواب نبيه بري، فقد جاء استكمالا لآخر مناقشة جرت بينهما في الحادي عشر من آب الماضي، عندما جاء ولش لإطلاعه على الصياغة الأخيرة للقرار الدولي الرقم ,1701 وذكّر بري ولش بما حصل من نقاش يوم صدور القرار، وبما أبلغه اليه بأن وقف اطلاق النار قد يستمر سنة، وكان جواب المسؤول الاميركي يومها انه قد يكون لسبعة ايام. ووافق ولش بري "قائلا "نعم أنت كنت على حق"، وهنا قال رئيس المجلس اننا نريد ونصرّ الآن على وقف اطلاق النار.‏

وشرح بري لولش موقفه من موضوع المحكمة الدولية وما قام به من مساع ومبادرات من اجل انشائها في اطار المؤسسات الدستورية اللبنانية وبإجماع وطني، مشيراً الى ان كل هذه المبادرات رفضت من قبل فريق الغالبية النيابية. أضاف "قلت وما زلت اقول ان المشكلة ليست في المحكمة بل في حكومة الوحدة الوطنية".‏

وفي موضوع الاستحقاق الرئاسي، شدد وولش على أهمية هذا الاستحقاق وضرورة الحرص على اجرائه في موعده الدستوري، وهنا ردّ بري "أنت لست أحرص مني، فأنا قد حددت موعدا لجلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية عند الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم الخامس والعشرين من أيلول المقبل".‏

وبعد ذلك خاض الجانبان في الشق الدستوري، حيث حذّر الدبلوماسي الأميركي من وجود توجه سوري لتعطيل الانتخابات الرئاسية وبالتالي فإن المعارضة ستعمل لتطيير النصاب، ورد بري "اذا كنتم حريصين على الاستحقاق وأهميته وموعده اضغطوا على جماعتكم من أجل البحث عن مرشح توافقي"، وحذر وولش من الإتيان برئيس يخضع لوصاية خارجية قائلا "نحن لا نريد رئيسا مواليا لأميركا"، وقاطعه بري بالقول "ونحن لا نريد رئيسا على خلاف مع سوريا".‏

وأوضح بري ان الدستور والعرف ومصلحة لبنان تقضي بعملية التوافق انطلاقا من ان نصاب الثلثين هو القاعدة لأي جلسة لانتخاب الرئيس.‏

"الأخبار"‏

قالت "الأخبار" إن وولش "رسم خريطة طريق بلاده للبنان في المرحلة المقبلة" مضيفة "أن الحصيلة الابرز لزيارته انتهت على معادلة دقيقة لخصها مرجع سياسي بالقول ان ولش "ادرك ان لبنان امام خيارين، اما حكومة وحدة وطنية واما الدخول في فوضى الحكومتين ما يمنع اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها". وتطرقت "الأخبار" إلى موضوع المحكمة التي قال وولش "إنها ستبصر النور قريباً" فنقلت عن مصادر قولها "إن المسؤول الأميركي نبّه "قوى 14 آذار" إلى أن إقرار المحكمة تحت الفصل السابع ليس نهاية المطاف، لأنه لا آلية تنفيذ دولية كاملة لها، وبالتالي فإن ظروفاً واعتبارات عدة قد تعيد ربط القرار بالمؤسسات الدستورية اللبنانية، وتحديداً بالحكومة والمجلس النيابي، وبالتالي لا بد بعد قرار مجلس الأمن من معالجة الوضع الحكومي، بما يجعل قرار المحكمة سالكاً، ويمهّد في الوقت نفسه لمقاربة الاستحقاق الرئاسي. ودعا فريق "14 آذار" الى التوافق سريعاً على مرشح واحد".‏

وفهم ان موقف ولش هذا يطابق كلاما منسوبا الى مسؤولين اميركيين بأن اقرار المحكمة يجب ان يتيح المجال امام توافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وذلك بعدما لمس ولش جدية تفكير المعارضة بتشكيل حكومة ثانية ما يهدد البلاد بفوضى وانقسام يعطل الانتخابات الرئاسية.‏

وتوقفت "الأخبار" عند المواقف التي أطلقها نائب رئيس الدوما الروسي ألكسندر تورشين والتي أعلن فيها رفض بلاده التدخلات الاجنبية في الشؤون اللبنانية مشيراً بعد لقائه الرئيسين إميل لحود وبري الى "ان بيروت ليست ضاحية لنيويورك أو باريس".‏

ونقلت الصحيفة عن مراسلها في نيويورك "أن نائب السفير الأميركي أليخاندرو وولف ومندوب بريطانيا أمير جونز باري توقعا، صدور مسوّدة مشروع قرار المحكمة اليوم، كما رجح دبلوماسي عربي مطلع أن يُدعى مجلس الأمن الى الاجتماع في شكل عاجل اليوم للنظر في المشروع، لافتاً الى إرجاء مناقشة التقرير المتعلق بالقرار 1559 الذي كان مقرراً اليوم إلى أجل غير مسمّى. ورأى في ذلك إشارة إلى تفضيل الدول المعنية تقديم موضوع المحكمة عليه.‏

من جهته، استبعد المندوب الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إقرار المحكمة قريباً، ورأى أن الوقت "لم يفت بعد لكي يتفق اللبنانيون على موضوع المحكمة"، مشيراً الى أن بلاده "ستعمل في هذا الاتجاه". وقال تشوركين "إنه لم يتلق أية مقترحات محددة بعد من الدول العاكفة على وضع مسوّدة القرار. وأكد أن "روسيا لا تحبذ فرض المحكمة بموجب الفصل السابع، وستحدد موقفها بعد التعديلات المحتملة التي قد تدخل عليها عندما تعرض أمام المجلس".‏

"الديار"‏

قالت "الديار" نقلاً عن مصدر ديبلوماسي اوروبي موثوق "إن ولش وفي ختام زيارته الى لبنان تولد لديه ‏انطباع حاسم بأن المشكلة السياسية في لبنان كبيرة وان الحلول التي يمكن ان تعتمد قليلة ‏جداً".‏‏

واقترح ولش في تقرير رفعه الى مسؤوليه فور انتهاء لقاءاته بأن يصار الى اعتماد حل مرحلي ‏يكون بمثابة فترة انتقالية تتضمن عناصر عدة تشكل حلاً مرحلياً وهي كالآتي:‏‏

‏1- ان تكون مدة هذه المرحلة الانتقالية ما بين 18 و 24 شهراً.‏‏

‏2- ان يجري انتخاب رئيس جمهورية انتقالي لهذه المرحلة، على ان يتعهد بأن لا يرشح نفسه بعد ‏انتهاء هذه المرحلة.‏‏

‏3- تشكيل حكومة وحدة وطنية يغلب عليها طابع التوافق.‏‏

‏4- انجاز قانون للانتخابات النيابية وإجراء انتخابات نيابية في نهاية هذه المرحلة والذي ‏سيكون في الموعد الطبيعي لانتهاء ولاية مجلس النواب.‏‏

الا ان هذه المصادر تشير الى معرفة واشنطن بمعارضة بكركي لانتخاب رئيس لسنتين فقط لأنه لا ‏يريد المساس بتاتاً بمدة ولاية رئيس الجمهورية.‏‏

وحسب هذه المصادر الديبلوماسية الأوروبية البارزة فان انطباع ولش حول لقاءاته جاءت ‏كالتالي:‏‏

‏1- مع العماد ميشال عون باردة.‏‏

‏2- مع الرئيس بري جيدة جداً، وقد اقتنع وولش بنظرية بري حول نصاب الثلثين.‏‏

‏3- مع مجموعة "14 آذار" استفسارية.‏‏

‏4- مع البطريرك صفير مفيدة جداً.‏‏

وفي هذا الاطار، اشارت مصادر ديبلوماسية واكبت زيارة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية ‏دافيد ولش الى لبنان انه خرج من لقاءاته التي عقدها بشبه قناعة بأن التسوية هي السبيل ‏الوحيد لتمرير استحقاق رئاسة الجمهورية، بأقل اضرار واخطار ممكنة.‏ وذكرت هذه المصادر ان ولش وجد مأزقا ومشكلة كبيرة لدى فريق الاغلبية حول الاتفاق على ‏اسم مرشح واحد. وانه تأكد من ذلك لدى طرحه على مختلف فرقاء الاغلبية ولا سيما المجموعة ‏المسيحية من فريق "14 آذار" ان تختار اسم مرشح واحد، وهذا ما لم يحصل. واضاف ولش على هذا ‏السبب سبب آخر وهو اصرار المعارضة على خوض المعركة حتى النهاية في موضوع نصاب الثلثين مع ‏ما يعني ذلك من دخول في المجهول.‏‏

وقد لخصت مصادر مطلعة لـ "الديار" هدف زيارة ولش وجولة المحادثات التي أجراها مع ‏المسؤولين والقيادات والاطراف السياسية اللبنانية بالآتي:‏‏

اولا: رغبة الادارة الاميركية في تطمين حلفائها في لبنان وحكومة الرئيس السنيورة بعد ‏الهواجس التي سيطرت على هذا الفريق جراء الحركة التي شهدتها وتشهدها المنطقة بدءا من مؤتمر ‏شرم الشيخ وما بعده.‏‏

ثانيا: الاطلاع عن كثب على مواقف الاطراف بشأن الاستحقاق الرئاسي وما يتعلق به لجهة ‏النصاب الدستوري وموضوع المرشح الوفاقي.‏‏

ثالثاً: رغم الايحاء بعدم التدخل في هذا الاستحقاق فإن المسؤول الاميركي حاول خلال بعض ‏الاجتماعات الدخول في تفاصيل هذا الموضوع مركزا على اجراء الانتخابات الرئاسية في ‏موعدها، وملمحاً الى وجوب البدء بالبحث في إسم الرئيس العتيد.‏‏

رابعاً: محاولة تعميم رسالة مفادها ان واشنطن ما تزال تعطي لبنان اهمية في اطار جدول ‏اهتماماتها، ومن هنا كان اتصال وزيرة الخارجية الاميركية بالرئيس فؤاد السنيورة خلال ‏استقباله ولش للدلالة على الدعم القوي لحكومته وللتدليل على مدى الاهتمام بالوضع ‏اللبناني.‏‏

وقالت المصادر ان جملة ملاحظات يمكن استنتاجها في ضوء جولة ولش ابرزها:‏‏

‏1ـ خصص المسؤول الاميركي زياراته للقيادات غير المسيحية باستثناء البطريرك صفير والرئيس ‏امين الجميل، بينما عقد لقاءاته مع الافرقاء والشخصيات المسيحية في السفارة الاميركية على ‏المستوى الاول مع كل من العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع في اجتماعين منفردين، وجمع ‏باقي الأعضاء المسيحيين في 14 آذار في اجتماع واحد.‏‏

‏2- برز كلام الرئيس بري للمسؤول الاميركي الذي اجتمع معه على مدى ساعة في عين التينة حول ‏المحكمة الدولية والاستحقاق الرئاسي وموضوع وقف النار. ونقل عن الرئيس بري انه اكد ‏لولش ما قاله ويقوله بأن المشكلة ليست بالمحكمة الدولية بل بحكومة الوحدة الوطنية، وشرح ‏له كيف طرح المبادرات العديدة لانشاء المحكمة وفق المؤسسات الدستورية اللبنانية وباجماع ‏لبنان لكن فريق الاكثرية النيابية اجهض كل هذه المحاولات.‏‏

"النهار"‏

قالت "النهار" إن وولش أفصح في لقاء خاص معه عن ان مسألة المحكمة ذات الطابع الدولي دخلت مرحلة "متى تقر" وليس "في حال اقرارها" ليوحي جازماً بأن اجراءات اقرار المحكمة في مجلس الامن صارت في مراحلها النهائية، مضيفة "أن رايس حرصت على اجراء الاتصال بالسنيورة وهي في طريقها من موسكو الى واشنطن لتبلغ اليه معطيات ايجابية عن الموقف الروسي من اقرار المحكمة، بحيث بات متوقعاً الا تستعمل روسيا حق النقض ضد تشكيلها ويرجح ان تمتنع عن التصويت".‏

اما في موضوع الاستحقاق الرئاسي فأوردت "النهار" معلومات بأن وولش، الذي نفى باستمرار أي تورط لبلاده في تسمية مرشحين، لم يحجم عن تحديد مواصفات دقيقة اضافية الى ما دأب على تكراره في تصريحاته العلنية. وهذه المواصفات تتلخص بثلاثة على الاقل هي ان يملك الرئيس المقبل رؤية للبنان نحو المستقبل لا للعودة به الى الوراء، وان يكون مستقلاً عن اي فريق خارجي اقليمي او دولي "وحتى عن اي فريق داخلي يعتمد العنف او يتوسله"، وان يحظى بالارادة للحصول على اكبر دعم من اللبنانيين.‏

وعن لقاء وولش بعون نقلت "النهار" عن أوساط متابعة "ان المسؤول الاميركي لم يطرح مبادرة وافكارا معينة ولم يدخل في التفاصيل لا في موضوع الانتخابات الرئاسية ولا في موضوع تفاهم العماد عون مع "حزب الله" وعرض عون من جانبه رؤيته لحل الازمة الداخلية عبر مجموعة أفكار. وقالت ان عون ركز على أهمية العلاقة مع اميركا ونجاحها من منطلق ما يعلنه ولش نفسه عبر عدم التدخل في الشؤون الداخلية. وأشارت الى ان اللقاء تناول الوضع المسيحي باعتبار ان عون يمثل فئة مسيحية كبيرة، وأهمية اعادة الاعتبار الى الدور المسيحي في السلطة وقيام حكم ديموقراطي سليم في لبنان. وقالت ان نتائج اللقاء كانت مريحة، موضحة ان ولش أكد دعمه لحكومة السنيورة فيما أكد عون من جانبه انه لا يعتبرها شرعية".‏

2007-05-17