ارشيف من : 2005-2008

التهويد

التهويد

هل اعتبرنا نحن في العالمين العربي والإسلامي بأننا قد أدينا قسطنا إلى العلى عندما علا صوتنا (ليس كلنا) احتجاجا على بدء كيان العدو حفرياته الحديثة في باب المغاربة في القدس المحتلة تمهيدا لتغيير معالم المدينة المقدسة؟

أم أننا وجدنا أن لا حول ولا قوة لنا، وخاصة أن صوتنا لم يؤثر قيد أنملة على المخطط الصهيوني لتهويد القدس، فاستسلمنا للأمر الواقع وبات الأمر كأنه لا يعنينا؟

نقول هذا لأن كيان العدو قرر تسريع أعمال الحفريات في القدس بهدف معلن هذه المرة وهو تغيير معالم البلدة القديمة وتهويدها، وبتمويل من جمعيتين استيطانيتين تنشطان منذ سنوات لقلب صورة القدس وتوسيع السيطرة اليهودية على البلدة القديمة، أي القدس بذاتها.

ونقول هذا لأن كيان العدو يعمل في العلن ونحن متلهون عنه باقتتال داخلي وفوضى هدامة وفتن فتاكة، وقد حرفنا بوصلتنا عن السبب الأساسي لكل ما نعانيه، وتركناه يعيث فساداً في أرضنا لدرجة أنه يمس بمقدساتنا ولا من متحفظ حتى.

 إن معالجة ما يقوم به العدو لا تكون بإصدار البيانات وإطلاق تصريحات يعرف مطلقوها أنها لا تساوي قيمة الورق أو الحبر الذي تكتب به، بل بالعودة إلى أوراق القوة التي نمتلكها والتي أثبتت جدواها، وكان صداها مدويا في صيف العام الماضي.

هي المقاومة وحدها التي تعيد لنا ما سلب من كرامتنا وسيادتنا واستقلالنا ومقدساتنا، وما لم نستعد ثقافتها فالتهويد لن يقف في القدس.

محمد يونس

الانتقاد/العدد1217 ـ 1 حزيران/يونيو2007

2007-06-01