ارشيف من : 2005-2008
الدين والحداثة في فكر الفيلسوف الشهيد المطهري
أقامت المستشارية الثقافية للجمهورية الاسلامية الإيرانية في لبنان ومعهد الدراسات الإسلامية والمسيحية في جامعة القديس يوسف بالتعاون مع حوزة الرسول الأكرم (ص) ندوة فكرية تحت عنوان "الدين والحداثة: قراءات في فكرى الشهيد مرتضى مطهري" وذلك في جامعة القديس يوسف بحضور حشد من اساتذة الجامعة اليسوعية ووجوه فكرية وثقافية وممثل السفارة الإيرانية في لبنان.
تحدث مدير معهد الدراسات الإسلامية ـ المسيحية في جامعة القديس يوسف الأب الدكتور صلاح أبو جودة في بداية الندوة فأمل أن تسهم الندوة في تقديم مساهمة علمية قيّمة تعرف بأهمية فكر الشهيد الفيلسوف مرتضى مطهري ونظرته لمسألة الدين والحداثة.
من جهته الدكتور مهدي فضل الله استاذ الفلسفة في معهد الدراسات الإسلامية والمسيحية في جامعة القديس يوسف الذي قدّم للندوة معدداً مزايا شخصية الشهيد مطهري.
ثم تحدث السيد مهدي خالد زاده الملحق الثقافي الإيراني فاعتبر أن اللقاء في رحاب الجامعة اليسوعية الصرح العلمي الكبير هو لقاء فريد واستثنائي، وقال: "ان الشهيد مطهري الذي جمعنا في عالمه الفسيح، هو فيلسوف ومفكر وفقيه ومتكلم. وهو إلى هذا كله استاذ جامعي شغلته العلوم الانسانية المعاصرة. فكان لها منه سفر ابداعي زاخر بالتآلف، والأبحاث، والدراسات، وأفاد منها آلاف الطلاب في ايران والعالمين العربي والإسلامي".
الكلمة التالية كانت لنجل الشهيد مرتضى المطهري الشيخ الدكتور علي مطهري حيث تناول موضوع الدين والحداثة من منظور آية الله الشهيد مرتضى مطهري فقال ان الشهيد مطهري واجه موضوع "الإسلام والحداثة" مثل الكثير من المواضيع الأخرى متناولاً مشكلة الإفراط والتفريط. حيث أدت هذه المشكلة إلى ظهور داء الجمود وداء الجهالة. ومن هذين الداءين تشكلت فئتان: الفئة الجامدة حاربت الحداثة والتجديد بذريعة حفظ الدين، والفئة الجاهلة أيضاً وقفت إلى جانب الظواهر الجديدة بذريعة مواكبة تطور وتكامل الزمن.
وتحدث بعد ذلك الدكتور جوزيف معلوف استاذ الفلسفة العامة والمنهجية في الجامعة اللبنانية عن موضوع تنمية العقل في التربية من خلال كتاب التربية والتعليم في الإسلام للشهيد مطهري. فقال إن من يقرأ كتاب العلامة مطهري ينتابه شعور عميق بأن اشكالية "تنمية العقل في التربية" كانت تلازم هذا الاستاذ إبان مسيرته الفكرية، وكان يرغب في تحرير العقل الإنساني من التبعية المفرطة للتقاليد والماضي من جهة، وفي اظهار وجه جديد للدين الإسلامي ينسجم مع واقع المجتمع المعاصر من جهة أخرى.
استاذ الفلسفة في حوزة الرسول الأكرم الشيخ محمد زراقط تناول موضوع الإنسان في فكر الشهيد مطهري وفلسفته فقال: كان للمطهري الدور البارز في التغيير الثقافي بعد أن رجّح العمل الفكري على العمل السياسي المباشر.
أما الشيخ الدكتور محمد النقري مدير عام دار الفتوى وأمين السر الخاص لمفتي الجمهورية اللبنانية فقدم قراءة لكتاب المطهري "الاسلام ومتطلبات العصر" مقارباً موضوع الدين والحداثة، معتبراً أن الشهيد مطهري كان عالماً يحمل أفكاراً مهمة وقد اشتهر بغزارة علمه وتنوع نظراته وآرائه وكثرة كتبه ومقالاته.
المداخلة الأخيرة كانت لمدير عام حوزة الرسول الأكرم (ص) حيث قال: توجد مصادر عدة لتعرف الإنسان الى حقائق العالم الخارجي هي: العقل والشهود والقرآن، وتختلف المدارس الفكرية باختيارها واحدة من هذه الطرق والأساليب.
فالمدرسة الإشراقية أخذت بالشهود والفلسفة بالعقل.
وقد حاول مطهري الجمع بين هذه الوسائل الثلاث باستخدامها جميعاً للتعرف الى الحقائق ورفع التناقضات بينها.
الانتقاد/العدد1217 ـ 1 حزيران/يونيو2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018