ارشيف من : 2005-2008

"محكمة الضمير الدولية" لمحاكمة "إسرائيل" على جرائمها بحق لبنان/ راوول مارك جينار: لماذا لا تقوم الحكومة اللبنانية بمقاضاة "إسرائيل"؟

"محكمة الضمير الدولية" لمحاكمة "إسرائيل" على جرائمها بحق لبنان/ راوول مارك جينار: لماذا لا تقوم الحكومة اللبنانية بمقاضاة "إسرائيل"؟

رجل ستيني جاء من فرنسا حاملاً حقيبته القانونية ليحط رحاله في بيروت للمرة الثالثة، ولا يزال يختزن في ذاكرته صور الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1978، ليصدم بهول ما رآه في الضاحية الجنوبية والجنوب من جراء الحرب الإسرائيلية في تموز عام 2006.. جاء متسلحاً بـ"ضمير" لم يجده لدى بعض المسؤولين اللبنانيين، ما دفعه ليطرح سؤالاً كبيراً لم يجد جواباً عنه.. أيعقل أن تسكت حكومة في العالم على اجتياح وتدمير بلدها من دون أن تتحرك للمطالبة بحقها ومعاقبة المعتدي؟
هو حقوقي فرنسي جاء من بعيد ليشارك في حملة عالمية ويؤسس لـ"محكمة ضمير" تحاكم "إسرائيل" على جرائمها بحق لبنان، يدفعه إلى ذلك مشهد بطولي حققه شعب لبنان، من دون أن يخفي إعجابه بشخصية الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، ذلك المقاوم اللبناني الذي واجه "إسرائيل" بندّية وقاد شعبه إلى الانتصار. هو الحقوقي راوول مارك جينار الذي التقيناه وكان هذا الحوار:

ماذا تفعلون في لبنان؟
هدف زيارتي إلى لبنان هو التحضير لإنشاء "محكمة ضمير دولية" حول لبنان، من أجل لفت نظر الرأي العام العالمي والمستويات السياسية المختلفة، ووضعهم في أجواء الجرائم الإسرائيلية التي ارتكبت بحق لبنان بين 12 تموز و14 آب 2006.. و"محكمة الضمير" هذه هي شكل من أشكال المحاكم التي تعمل في غياب النشاط الرسمي للحكومة اللبنانية إزاء المنظمات الدولية، بحيث تحفظ قضية لبنان حية، وتؤسس للمعاقبة على جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في لبنان.

هل تعملون لوحدكم؟
في السنة الماضية وخلال الحرب التي شنتها "إسرائيل" على لبنان أطلقنا مع بعض الأصدقاء اللبنانيين الذين يعيشون في فرنسا نداء لقيام محكمة على جرائم الحروب التي لا تزال بدون عقاب، وقد نجحنا بإجراء اتصالات مع نحو 2500 من الشخصيات، وأقول شخصيات وليس أفراداً، من خمس دول من العالم، ليشاركونا في مشروعنا الحقوقي المتعلق بلبنان، وأطلقنا هذا المشروع آملين دعم الجسم القضائي في لبنان كما في دول العالم، لدعم مشروع تشكيل "محكمة الضمير الدولية"، ونقوم الآن باستكمال إجراءات تشكيل هذه المحكمة التي نأمل أن ننتهي منها مع نهاية هذا العام، على أن نجري مؤتمراً في بروكسل، في نهاية شهر تشرين الأول على الأرجح.

هل تتلقون دعماً من قبل أحد في الدولة اللبنانية؟
هناك دعم من مجموعة من الشخصيات المعروفة التي تنتمي إلى الوسط الدولي، وخاصة في المجال القضائي.

على مستوى الدولة اللبنانية؟
كلا، مشروعنا ينبني أساساً على مبادئ مدنية وشعبية، وليس على المؤسسات الحكومية أو الأحزاب، فنحن نعتمد على الشخصيات والأفراد، ولا سيما أولئك المختصين في الشأن القانوني والقضائي. وما نأمل أن نحققه هو في أن ندفع الحكومة اللبنانية إلى أخذ المبادرة في المحافل الدولية والتحرك باتجاه مقاضاة الجيش الإسرائيلي، وفي حال استطعنا تحقيق ذلك، فسيكون هذا من أفضل النتائج التي نحققها. وأعتقد أنه لا بد من جعل الرأي العام اللبناني يواجه الرأي العالم الدولي، للوصول إلى هذا الهدف. وسندرس، بعد أن نختتم مؤتمرنا في بروكسل، إمكانية الطلب من الشعب ورئيس الحكومة اللبنانية تبني الخلاصة التي نتوصل إليها، ونتطلع إلى تحقيق هذا الهدف، وأعتقد أن من غير الطبيعي ألا تقوم الحكومة اللبنانية بهذا العمل، لأننا نقوم بهذا الجهد ونتوجه إلى الحكومة اللبنانية، لنساعدها على نقل القضية اللبنانية إلى المحافل الدولية، في ما يتعلق بالجرائم الإسرائيلية.

هل أجريتم اتصالات مع قانونيين وحقوقيين في "إسرائيل"؟
لا، في الواقع إن اتجاهنا هو التوصل إلى تبيان حقيقة موجهة ضد الجيش الإسرائيلي، وإذا كان هناك ناشطون في مجال حقوق الانسان والشأن القانوني في "إسرائيل"، يمكن أن يخدموا التوجه الذي نقوم به، فذلك جيد، ولكن لا نريد أن نعمل إلا في إطار التوجه الذي يخدم مشروعنا حول جرائم الحرب التي ارتكبت في العام 2006، ونحن في الواقع لا نهدف إلى إظهار حالة طرفين يديران ظهرهما لبعض، بل نريد تبيان حقيقة الطرف الذي يمارس أعمال العنف والطرف الذي يتلقى نتيجة هذا العنف.. وفي الواقع إن الطرف الذي يمارس العنف هو الجيش الإسرائيلي، فالأحداث التي حصلت في جنوب لبنان في 12 تموز، كانت على جانبي الحدود بين طرفين متواجهين، وحصلت عملية أسر لجنود إسرائيليين في إطار عمليات عسكرية متبادلة، ونعتبر أن هذا الفعل يدخل في إطار الحوادث الحدودية، كما هي الحال في بلدان العالم أجمع، ولكن هذه الحوادث لم تجرّ يوماً حرباً كالتي قامت بها "إسرائيل" على لبنان، بل أن إسرائيل استغلت هذا الحادث لتجتاح لبنان، ولذا لا نستطيع في هذه الحالة أن نضع المعتدي والمعتدى عليه في مرتبة واحدة.. نعم، إذا أراد الناشطون في مجال حقوق الانسان والدعوة إلى السلام الاستفادة من النشاط الذي نقوم به عندهم وضد جيشهم، فهذا جيد جداً، وأشك في أن هناك فئة من هذا النوع تعمل داخل "إسرائيل"، ولو كانت موجودة فهي فئة صغيرة في الواقع، ولكن إذا استطاعوا مساعدتنا فنحن نرحب بذلك.. للأسف، تعلمون أن الجيش الإسرائيلي يبدو وكأنه الجيش الأكثر إنسانية والأكثر عقلانية والأكثر ديمقراطية في العالم، وهذا خطأ. وأنا متأكد من أن الإسرائيليين لا يعلمون ماذا يفعل جيشهم، وما نقوم به نطمح أن يكون مفيداً من هذه الزاوية.

هل تعتقدون أن المهمة التي تقومون بها يمكن أن تحرّك شيئاً على صعيد الرأي العام العالمي؟
أعتقد ذلك، فنحن عملنا بشكل حثيث على تحريك الرأي العالمي من خلال وسائل الاعلام والجامعات والبعثات الدبلوماسية، ولا سيما في إطار التحضير لمؤتمرنا في بروكسيل، وأنا مقتنع بأننا نستطيع أن نحرك الرأي العام الأوروبي الذي شعر بالصدمة عندما شاهدوا ما كان يحصل من ارتكابات إسرائيلية على شاشات التلفزة، ونحن نأمل في أن ننعش الذاكرة الأوروبية، خصوصاً عندما ننتهي من وضع الخلاصات والاستنتاجات التي سننتهي إليها في مشروعنا. لأن هذه النتائج ستكون قابلة للاستخدام في لبنان، كما هي قابلة للاستخدام في أي بلد وأي حكومة في أوروبا، لأن الجمعيات المعنية بحقوق الانسان والحكومات في أوروبا تعلم ما كان يجري في لبنان في العام 2006، وسيكون جهدنا مركّزاً للاستفادة من هذا الواقع.

ما هو دافعك لتقوم بهذه المهمة؟
دافعي الأول هو أنني أعتبر نفسي جنديا على جبهة حقوق الانسان يقاتل من أجل أن يلقى المجرم عقابه، وقد قمت بهذا العمل في كمبوديا وفي رواندا، كما شاركت في مهمة من هذا النوع في لبنان في العام 1978 وكذلك في العام 1982، والآن نقوم بذلك بالنسبة لما جرى في العام 2006، وأعتقد أن جهدنا في إطار إقرار العقاب سيكون محل اهتمام في كل العالم. لأننا نأخذ بعين الاعتبار النصوص الدولية، ونعتقد أن هذه النصوص يجب ألا تكون حروفاً مكتوبة على ورق فقط.

 ألا تخافون أن تواجهوا بعض المخاطر بسبب هذا المشروع؟
طبعاً، تعلمون عندما يقوم أحد بمهمة من هذا النوع يجب ان يضع في الحسبان وجود مخاطر على الدوام، وأنا متأكد من أن الحكومة والدبلوماسية الإسرائيلية ستمارس ضغوطاً كبيرة لإفشال مشروعنا، وعدم تحقيق أي من النتائج المتوخاة التي نرجوها، ولكن هذا الأمر لا يؤثر علينا. فليفعلوا ما يشاؤون.

ما هي الخطوة المقبلة؟
هذا مرهون بما سنصل إليه، وستكون الخطوة المقبلة هي دراسة كيفية الاستفادة من الخلاصات والنتائج، وبناءً عليه سنضع خطة للتحرك باتجاه الحكومات، والواقع أن هناك جرائم ارتكبها الإسرائيليون لا تزال بدون عقاب، ويجب ملاحقة الحكومات ودعوتها في كل وقت، لكي تطبق القانون.. أليسوا هم من وضعوا البروتوكولات والقوانين ووقعوا على شرعة حقوق الانسان؟ فليطبقوها.

هل سنحت لكم الفرصة لتزوروا الجنوب؟
نعم، في الواقع زرت الجنوب بعد فترة قصيرة من انتهاء الحرب خصوصاً في بنت جبيل، واطلعت على هول الدمار، وشعرت بصدمة عميقة، كما شعرت بها أيضاً في الضاحية الجنوبية، حيث رأيت أبنية بكاملها قد سوّيت بالأرض.. في الواقع كان المشهد يشبه صور الدمار في ألمانيا في العام 1945، بعد الحرب العالمية الثانية.. كان المشهد يشبه إلى حد كبير ما رأيته في صور الدمار الذي لحق ببرلين في تلك الحرب.. إنه منظر مبهر بالفعل، حيث المنازل والشقق والأبنية مدمرة بالكامل وممسوحة من على وجه الأرض.. هل هذا فعل حربي عادي.. كلا إنها جريمة لا بد أن تلقى العقاب. ولا بد للمجتمع الدولي أن يقوم بهذه المهمة، لأنها جريمة حرب وجريمة بحق الانسان، وأن يقف إلى جانب الضحية، والضحية في هذه الحرب هي لبنان. وأعتقد أن أي بلد واجه ما واجهه لبنان، سواء فرنسا أو بلجيكا أو ألمانيا، لن يقبل ذلك، وكان سيتحرك لكي يلقى المعتدي عقابه، لأن ليس هناك أي بلد في العالم يقبل بأن يتم تدميره واجتياحه ويتم قتل أبنائه ومواطنيه الأبرياء، ويتم تدمير مدارسه ومستشفياته وشبكات المياه والكهرباء وغيره.. فلماذا لا تتحرك الحكومة اللبنانية لتقاضي المعتدي؟ هذا سؤال يجب أن يتم توجيهه إلى رئيس الحكومة، ولا أفهم لماذا لا يلجأ إلى استخدام الأدوات القانونية الموجودة للحصول على حق لبنان!

هل تعتقدون أن هناك دوراً يستطيع أن يقوم به الشعب في هذا المجال؟
بالتأكيد، إن كل اللبنانيين، المسيحيون منهم والمسلمون وغيرهم، لا بد أن يتحركوا ويطلقوا مبادرة تهدف إلى إقرار عقوبة دولية بحق "إسرائيل"، لبنان بلد صغير ولا يوجد فيه سكان كثر، نحو أربعة ملايين أو أكثر، ولكن تصور ماذا ستكون النتيجة لو أن مليون لبناني يقومون بتوقيع عريضة موجهة إلى الحكومة ويقولون لها: نحن ضحايا هذه الحرب، ونحن الذين عانينا.. ويجب ألا ننسى أن هناك فوق الأربعة آلاف جريح، وهنالك الكثير من المفقودين، وأكثر من ألف قتيل، ولا ننسى الناس الذين فقدوا منازلهم ومؤسساتهم وموارد عيشهم.. الشعب اللبناني كله يجب أن يتحرك.. فالمناطق المستهدفة التي تعرضت للدمار ليست فقط في الجنوب، بل حتى المناطق في شمال لبنان تعرضت للقصف أيضاً، وما لاحظته شخصياً أن المناطق التي تم استهدافها بشكل مركّز هي المناطق الأكثر فقراً، فقد اطلعت على خارطة تبيّن المناطق الفقيرة في لبنان، وخارطة أخرى تبين الأماكن التي تعرّضت للقصف، وفي حال وضعنا الخارطتين فوق بعضهما، نرى أن المناطق الفقيرة من الشمال إلى الجنوب ومن الجنوب إلى الشمال هي التي تعرضت للقصف، وبالتأكيد هذا الأمر ليس صدفة. واقتراحي هو أن يظهر الشعب اللبناني بصورة موحدة ليستطيع أن ينال حقه ويحقق العدالة، وما أقوله ليس موجهاً فقط للشعب اللبناني، بل لكل شعب تعرض للاجتياح والاعتداء، لأن الحق في العدالة هو حق أساسي.

وبالنسبة للبنانيين في الخارج، ما الذي يستطيعون القيام به في هذا المجال؟
اللبنانيون في المهجر عموماً يعملون جيداً ويتحركون بفعالية، والمسألة الأساسية التي يستطيعون القيام بها هي مساعدة أخوانهم اللبنانيين الذين يعانون من أوضاع صعبة هنا في لبنان، وقد رأيت هذا في كمبوديا، حيث تحرك الكمبوديون في الولايات المتحدة، وهم كثر، وكذلك في كندا وفرنسا وأوستراليا، وقاموا بإرسال المساعدات المالية إلى مواطنيهم في كمبوديا لمساعدتهم في إعادة بناء ما تهدم في الحرب، وهذا ما يستطيع اللبنانيون في المهجر القيام به بالدرجة الأولى، وهذا يسهم في مساعدة عائلاتهم في الحد الأدنى على استعادة حياتها الطبيعية وإعادة بنائها من جديد. كما يستطيع هؤلاء أن يساعدونا نحن في نشاطنا الذي نقوم به، من خلال دعم طلبنا للعدالة، لأن المشروع الذي نقوم به يحتاج للكثير من الأموال.. أنا جئت مرتين إلى لبنان، وعندما سنذهب إلى بروكسيل سنحتاج إلى استقدام ضحايا ليشهدوا أمام المحكمة، ويمكن لقضاة وحقوقيين لبنانيين أن يكونوا أيضاً من هؤلاء الشهود، وكل ذلك يستلزم تكاليف مالية كبيرة، سواء على مستوى تغطية تكاليف السفر أو الإقامة في بروكسيل، وبالتالي نحتاج إلى تمويل، ومن أجل ذلك نقوم بالاقتصاد في مصاريفنا ونتحاشى الإسراف في كل خطوة نقوم بها، إلى حين الانتهاء من مشروعنا، وأعتقد أن اللبنانيين في المهجر يمكنهم أن يساهموا في مساعدتنا في هذا الإطار.

كيف تنظرون إلى السيد حسن نصر الله كإنسان وكقائد للمقاومة؟
لا أستطيع أن أتحدث عن السيد نصر الله كرجل دين، وسأتحدث عنه كإنسان ومقاوم.. أعتقد أنه رجل ذكي جداً، لأن وجود شخص في موقع المسؤولية وبهذا الحجم، ويستطيع أن يقود شعباً في مسيرة بطولية، ويكون نداً للجيش الإسرائيلي، هذا الشخص لا بد أن يكون على قدر كبير من الذكاء والشجاعة، ولذا أرى فيه مقاوماً كبيراً استطاع أن يؤكد الفرق بين المقاومة والارهاب.. وبالمناسبة أنا تابعت مجريات الحرب في أوروبا بين عامي 1940 و1945 وقرأت عن أشخاص واجهوا المعتدين ونحن نسمي هؤلاء مقاومين.. أنا شخصياً أنتمي إلى عائلة مقاومة، ولدينا في العائلة عدد من الرجال الأبطال، سواء من الذين حملوا سلاحاً أو الذين واجهوا بشجاعة وقاوموا الاحتلال، ولذا لا بد أن نحفظ هذا الاحترام لهذا النوع من الناس، وبالتالي يجب ألا نخلط بين مفهومي الارهاب والمقاومة، لأن الارهاب شيء آخر، وبالنسبة لي أنا أعتبر "القاعدة" منظمة إرهابية، فعندما نستهدف بطريقة عمياء التجمعات السكانية، ونقتل الناس الأبرياء نكون نمارس فعل الارهاب، وهذا مختلف عن فعل المواجهة ومقاومة المعتدي.. الشعب اللبناني قاوم الإسرائيليين منذ العام 1978، واستخدم السلاح في وجهة محددة، وهو ما كان يحصل خلال الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، ومن هذا المنطلق أنا أحترم المقاومين.. وهذا النموذج موجود أيضاً في فلسطين، حيث يقوم الفلسطينيون بأفعال بطولية ضد المحتلين الإسرائيليين، وأنا أؤيدهم بشكل كامل في هذه الأعمال، وأنا أحرص دائماً على عدم الخلط بين الارهابيين والمقاومين.. ولكل هذا أنا أحترم السيد نصر الله لأنه مقاوم كبير.. إنه مقاوم لبناني كبير يدافع عن بلده وحرية وطنه.

أجرى المقابلة وترجمها الى العربية محمد الحسيني
الانتقاد/ العدد 1218ـ 8 حزيران/ يونيو 2007


 

2007-06-08