ارشيف من : 2005-2008

احتفال حاشد في الذكرى الثامنة عشرة لرحيل الإمام الخميني (قده) في الأونيسكو

احتفال حاشد في الذكرى الثامنة عشرة لرحيل الإمام الخميني (قده) في الأونيسكو

أكد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن "أيادينا ممدودة بصدق وشجاعة لكل من يساعد على إنقاذ البلد"، وقال "ننتظر منهم (الفريق الحاكم) دعوتنا لتشكيل حكومة وحدة وطنية فيها الشراكة الحقيقية من دون شروط مسبقة ومن دون إبطاء"، مؤكداً أن "معبر الرئاسة هو حكومة الوحدة الوطنية، ومن دونها ستصلون إلى وقت لا يمكن فيه حتى أن تنتخبوا الرئاسة"، وشدد على "إما أن نختار الرئيس معا ليكون للبنان أو لن يكون هناك رئيس للبنان حتى لو اجتمعت الدنيا".
كلام قاسم جاء خلال المهرجان الحاشد الذي أحيته سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان في الذكرى الثامنة عشرة لرحيل مفجر الثورة الإسلامية الإمام الخميني في قصر الاونيسكو، حضره الوزير المستقيل فوزي الصلوخ ممثلاً رئيس الجمهورية، النائب أيوب حميد ممثلاً رئيس المجلس النيابي، الوزير محمد قباني ممثلاً رئيس الحكومة، نائب الأمين العام حزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم على رأس وفد قيادي من الحزب، الرئيسان حسين الحسيني وسليم الحص، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى فضيلة الشيخ عبد الأمير قبلان، الشيخ القاضي أحمد درويش الكردي ممثلا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد قباني، رئيس أساقفة بيروت للطائفة المارونية المطران بولس مطر ممثلا البطريرك الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، اللواء عصام أبو جمرة ممثلا النائب العماد ميشال عون، العقيد الياس فرحات ممثلا قائد الجيش العماد ميشال سليمان، العميد عدنان اللقيس ممثلا مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، إضافة الى حشد من النواب الحاليين والسابقين، وبدا لافتاً حضور نائب القوات اللبنانية أنطوان زهرة، كما حضر ممثلو الأحزاب والقوى الفلسطينية الوطنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية، وشخصيات دبلوماسية ودينية وسياسية واجتماعية وإعلامية.
شيباني
 بعد آي من القرآن الكريم، والنشيدين الوطنيين اللبناني والإيراني على أنغام موسيقى فرقة شمس الحرية، ألقى السفير الإيراني محمد رضا شيباني كلمة توقف فيها عند مآثر الإمام الخميني الذي كان "رمزاً للحرية وعنوانا للتحرر من نير الظالمين". وأكد "أن المقاومين الذين عشقوا الإمام الخميني ساروا على نهجه في الجهاد والمقاومة والدفاع عن وطنهم وشعبهم وأمتهم بقلوب مؤمنة مخلصة لا تخشى إلا الله (..) فكان نصر آخر للبنان وشعبه بمسلميه ومسيحييه الذين سجلوا مجددا ملحمة للنصر والعزة والكرامة".
وذكّر شيباني بنداء الإمام الخميني الداعي لـ"الوحدة والاتحاد والتكاتف بوجه أعداء الأمة الذين يكيدون الفتن والمؤامرات لمزيد من التقسيم والشرذمة".
حميد
وتحدث النائب أيوب حميد باسم رئيس المجلس النيابي نبيه بري فتناول الأسس التي أرسى عليها الإمام "دولة إيران الإسلام"، لافتاً إلى "أن الولايات المتحدة الأميركية وحلفاءها يسعون إلى خلق تجمعات إقليمية عربية وغير عربية تحت عناوين الاعتدال بغية وضعها في مواجهة عدو موهوم هو إيران".
وقال "لا غرابة أن نسمع عن الخطر الداهم للهلال الشيعي وقلب الأولويات ليصبح الصراع بين السنة والشيعة أو بين العرب والفرس ولتصبح "إسرائيل" صديقة وتتحول إيران إلى عدو".
ووصف حميد حكومة السنيورة بـ"حكومة مشبوهة لما تمارسه من ادوار تخدم المشروع الأميركي التفتيتي للمنطقة، وتسعى لنيل حفنة أوسمة ونيل رضى مجموعات من رتبة وزير أو وكيل رئيس وزارة, وتستدرج الجيش الوطني اللبناني الباسل إلى أتون نار لا يستطيع تجاوزه بعدما اعتدي عليه"،
 داعيا فريق السلطة إلى عدم هدر "مزيد من الوقت حتى تصلوا إلى سرقة الاستحقاق الرئاسي"، وقال: "قولوا لوكيلكم فليرحل وعندها فقط بداية جديدة نبدأها معكم لخير لبنان والحقيقة".
قبلان
وتوقف سماحة الشيخ قبلان في كلمته عند مشروع الجمهورية الإسلامية في إيران، وقال:
"ان المطلوب هو أن ننتصر للحق ونعمل معا عربا ومسلمين على إرساء العدالة والانتصار لها من خلال دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين إلى ديارهم".
وأضاف: "ان مقتضى العدل يفرض على السلطة في لبنان ان تعطي المعارضة حقها في المشاركة السياسية والقبول بتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون التمثيل فيها صحيحا والمشاركة حقيقية كي يتمكنوا ان يكونوا معا متضامنين لكشف حقيقة اغتيال الرئيس الحريري وكل الجرائم التي ارتكبت في لبنان من خلال دعم القضاء والجيش اللبناني وسائر القوى الأمنية، وهذا يحتم تعاونا بين اللبنانيين والفلسطينيين وبين العرب والمسلمين لمواجهة التطرف بكل أشكاله الذي يجتاح لبنان والمنطقة، وسوق الذين اعتدوا على الجيش وغدروا به إلى العدالة ومحاكمتهم امام القضاء اللبناني".
مطر
 وشدد المطران مطر في كلمته على أهمية الوحدة الإسلامية والوحدة المسيحية، وقال: "من غير المعقول أن يكون هذا الوطن كنزا للدنيا وأن لا تكون رعايته بيد أبنائه، أو أن لا يوفر له أبناؤه الرعاية المرجوة"، معتبراً "أن قضية الوحدة الوطنية في بلادنا إلى قضية الوحدة الإسلامية والوحدة المسيحية مدخل الخلاص لكل الأرض، وإن لنا في الوحدة حياة وفي الانقسام ما يهدد الحياة".
الكردي
وأكد القاضي الكردي على "مزايا الإمام العظيم في نهجه وفكره، لا سيما في تبنيه وطرحه مبدأ الوحدة الإسلامية بين المسلمين على مدى العالم الإسلامي". وقال: "ان هذه الوحدة يجب أن تعم المسلمين جميعا ابتداء من الجرح القائم في فلسطين والجراح الأخرى في الأمة كالعراق ولبنان"، داعياً إلى "بلسمة الجراح من خلال أجواء الوحدة والتقوى التي أطلقها مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والى الكلمة السواء ومنع أي كلمة تؤدي إلى تفرقة الأمة، بل إلى جمع الكلمة ووحدة الصف".
قاسم
وفي الختام ألقى سماحة الشيخ نعيم قاسم كلمة قال فيها "نحن في المقاومة سياسيون وفي السياسة مقاومون، ومقاومتنا عين سياستنا وسياستنا عين مقاومتنا، وأقول للحالمين بالسياسة من دون مقاومة لن تجدوها عندنا في لبنان".
وسأل "هل خسر لبنان عندما تحررت أرضه في العام 2000 وعندما تحقق النصر الإلهي في العام 2006، فأي لبناني يتجه إلى العالم وعرفوه لبنانيا يحملونه على الأكف ببركة المقاومة لا ببركة هؤلاء الذين لا يحبون ثقافة المقاومة. ماذا نفعل اذا كان البعض يضيق فيه اللباس ولا يتحمل لباس المقاومة، ماذا نفعل إذا كان البعض يغضبه الانتصار وتعوّد على الهزيمة، ماذا نفعل إذا كان البعض لا يرغب بالاستقلال, وتعوّد على التبعية والمأمورية، ماذا نفعل إذا كان البعض يتعلق بالأرض فيعتقدها حجرا بينما نراها موطئ قدم لكرامة شامخة وعزة مرتفعة، ماذا نفعل إذا كان البعض لا يريد التحرير ويريد الاحتلال، ماذا نفعل إذا كانت "إسرائيل" حارسا للبعض وعدوا للبعض الآخر، وماذا نفعل إذا كان هؤلاء لا يحبون السيادة الحقة ونحن نحبها، قدرنا أن نفعل لنكون أسيادا، فمن تعود أن يكون سيدا عزيزا لا يقبل ان يكون تابعا لأحد، ومن سجد لله لا يسجد لأحد على وجه الأرض".
وتابع الشيخ قاسم: "نسمع في وسائل الإعلام عن مبادرات وحلول ثم نسمع من الأشخاص أنفسهم أن مبادراتهم لن تلغي شعارا أو مطلبا أو موقفا، قالوه في يوم من الأيام وبتنا لا نفهم ما الذي يريدونه، ثم يكيلون الاتهامات ويطلقون الشعارات، ما بالكم, إلى من نسمع؟ وماذا نسمع؟ هل نسمع قول اليوم, أو قول الأمس أو ننتظر قولا في الغد. من نسمع لهذا الشخص او ذاك؟ من القيادات المرموقة التي وصل بعضها زورا وعدوانا ووصل البعض الآخر بسبب أو لآخر، من نسمع، من يقول ان الحديث عن الحكومة الآن خيانة أو من يقول ان الحكومة يجب أن تكون نتاج حوار سياسي طويل ومتشعب لكل القضايا العالقة، والتي عاشها لبنان منذ استقلاله وحتى الآن، ولا نسمع عن المبادرة التي يقال إنهم يطلقونها الا الكلمة اللطيفة لا تترجم بإجراء عملي، من نصدق وكيف نعالج هذه الاشارات المتناقضة والمتباعدة عن فريق 14 شباط".
وقال سماحته: "أيادينا ممدودة بصدق وشجاعة لكل من يساعد على إنقاذ البلد، ونستقبل أي إشارة جدية وايجابية بأحسن منها ان شاء الله، لكن علينا ان نرى تطبيقا عمليا يعطي الاشارة مضمونها، ونحن ننتظر من الفريق الحاكم او ممن يمتلك منهم القدرة على المبادرة من دون أن يضغط عليه إخوانه أو الآخرون لإنقاذ لبنان، ننتظر منهم دعوتنا لتشكيل حكومة وحدة وطنية فيها الشراكة الحقيقية من دون شروط مسبقة ومن دون إبطاء، إذا كان الإعلان من اجل التشكيل من يوم الغد نحن حاضرون لنبدأ بالآليات العملية، ثم نطرح كل الهواجس والمخاوف في إطار حكومة الوحدة الوطنية، ونعالج استحقاق الانتخابات الرئاسية والانتخابات النيابية وكل الشؤون الأخرى، ونكون بذلك قد خرجنا جميعا من هذا المأزق الذي وصل إليه البلد، والا إذا بقيتم تقطعون الوقت وتحاولون التزييف على الناس وتقولون ما لا تفعلون، وترغبون بإطالة الهدنة إلى وقت الانتخابات الرئاسية، هنا أقول لكم لا ينفع قفزكم إلى الرئاسة مباشرة، فمعبر الرئاسة هو حكومة الوحدة الوطنية ومن دونها ستصلون إلى وقت لا يمكن فيه حتى تنتخبوا الرئاسة، فإذا أقرت أميركا انتخاب رئيس تنصبه على لبنان سنقول لكم لن يكون هذا الرئيس رئيسا للبنان، إما أن نختار الرئيس معا ليكون للبنان، أو لن يكون هناك رئيس للبنان حتى لو اجتمعت الدنيا(..). إذا أردتم الخير فمنذ الغد نحن حاضرون نضع أيادينا معا مع بعضنا البعض، ونتنازل وتتنازلون، ونفكر في تقريب وجهات النظر، عندها لا يكون اللقاء مشكلة(..) الجواب عندكم يا جماعة السلطة وجماعة 14 آذار، ننتظركم ابتداء من صباح الغد إذا كنتم حاضرين فنحن حاضرون".


الانتقاد/ العدد 1218ـ 8 حزيران/ يونيو 2007


2007-06-08