ارشيف من : 2005-2008

إيران وأميركا - صراع الإرادات

إيران وأميركا - صراع الإرادات

باريس  ـ نضال حمادة

"أميركا لن تجرؤ على مهاجمة ايران وهي من تسعى للتفاوض معها، بل لن تستطيع مهاجمة الجمهورية الإسلامية، لقد شاهد العالم كيف دمرت صواريخ حزب الله البوارج الاسرائيلية في عرض البحر، باستطاعة إيران أن تصيب مقتلا من حاملات الطائرات الاميركية في الخليج، أميركا تعلم ذلك وتدركه جيدا، وهي لن تغامر بخوض حرب على ايران"، هذا الكلام ورد على لسان مسؤول مطلع في دولة اسلامية كبرى حل في باريس في زيارة غير معلنة وصفها بالشخصية. المصدر المذكور اعتبر ان ما يشاع عن حرب قادمة على إيران ما هو الا عملية ضغط نفسي توزعت ادواره جهات عدة في الغرب وفي المنطقة، مستشهدا على كلامه بقصة جرت منذ عدة اشهر قائلاً: اتصل مسؤول في دولة خليجية مهمة مقرب من اميركا بالقيادة الإيرانية طالبا موعدا على عجل مع مسؤولين من الصف الاول في ايران لأمر في غاية الخطورة، واضاف المصدر ان المسؤول الخليجي ابلغ الطرف الايراني بضرورة الاعلان عن وقف تخصيب اليورانيوم فورا تحت طائلة تعرض ايران لهجوم اميركي وشيك. المصدر المطلع  يذكر ان القيادة الايرانية رفضت الانذار المبطن وان شيئا لم يحصل.
في موازاة الحرب النفسية يذكر مصدرنا حرباً من نوع آخر تشنها الولايات المتحدة ضد ايران مطلقا عليها تسمية الحرب المالية والاقتصادية حيث يعطي امثلة عدة عن الاساليب المتبعة في هذا المجال مركزا على امرين أساسيين في الحرب الاقتصادية المذكورة، هما على التوالي:
1-  الحرب المالية، حيث تضغط اميركا على الشركات العالمية التي تتعامل مع التجار في ايران من اجل وقف التعامل معهم تحت طائلة التعرض لعقوبات تصل الى حد حجز الاموال في البنوك الاميركية ومنع الاستثمارات في اميركا.
2-  الضغط على شركات التأمين العالمية من اجل وقف عمليات التأمين على البضائع المستوردة من ايران والمصدرة اليها، زائد تهديد شركات النقل العالمية بمنع التأمين على سفنها وطائراتها المتوجهة من والى إيران.
 حول التأثيرات المباشرة على الاقتصاد الايراني جراء هذا الضغط الأميركي يقول المصدر حصلت عملية انتقال للاموال من ايران الى الخارج في بداية الامر، لكن ما لبث أن تمت السيطرة على هذا الوضع من جانب السلطات في ايران، مضيفا ان الرئيس احمدي نجاد نجح إلى حد كبير في القضاء على هذه الظاهرة، وبالتالي التخفيف من تأثيرها على الوضع الاقتصادي في إيران.
وحول المفاوضات التي جرت في بغداد مؤخرا بين ايران واميركا يقول المصدر الاسلامي سوف تكون هناك جولات أخرى، مؤكدا في هذا الصدد ان من يسعى للتفاوض هي اميركا وليس ايران، وبناء على هذا المعطى فإن التفاوض سوف يشمل قضايا عدة في المنطقة وليس الحالة العراقية فقط كما يحاول المسؤولون الأميركيون إيحاءه للرأي العام الأميركي والإسلامي والعالمي يختم المصدر الاسلامي كلامه.

الانتقاد/ العدد 1218ـ 8 حزيران/يونيو 2007

2007-06-08