ارشيف من : 2005-2008
اغتيال النائب وليد عيدو بتفجير سيّارة مفخّخة
اغتالت يد الإجرام النائب وليد عيدو بتفجير سيّارة مفخّخة بعد لحظات من خروجه من أحد المسابح في محلّة المنارة في بيروت وصعوده في سيّارته، ومعه نجله المحامي خالد، فقتلا على الفور.
كما قضى معهما المرافقان الموضوعان بتصرّف عيدو من قوى الأمن الداخلي وجهاز أمن الدولة حسين شومان وفارس ديب، واللاعبان في نادي النجمة الرياضي حسين دقماق وحسين نعيم، وأربعة مواطنين مدنيين آخرين لم تعرف هويّات معظمهم حتّى الآن بسبب التشوّه اللاحق بجثثهم، كما أصيب نحو 11 مواطناً بجروح مختلفة.
فقرابة الساعة الخامسة والنصف من عصر يوم الأربعاء الفائت، دوّى انفجار كبير في محلّة المنارة في بيروت تبيّن أنّه ناتج عن انفجار عبوّة ناسفة تبلغ زنتها نحو 40 كيلوغراماً بقوة الـ"ت.أن.ت" مزروعة داخل سيّارة يعتقد بأنّها من نوع "تويوتا"، بحسب مصدر أمني، وذلك لحظة صعود النائب عيدو ونجله بسيّارته، فقذفتهما عالياً إلى أرض ملعب نادي النجمة المجاور حيث كان لاعبو الفريق قد أنهوا للتو تدريبهم لينجوا من كارثة حقيقية.
واتضح من سياق التحقيقات الأولية التي تجري بإشراف قاضي التحقيق العسكري الأوّل رشيد مزهر، أنّ التفجير تمّ من مسافة بعيدة بعدما وضع الفاعلون النائب عيدو تحت المراقبة اللصيقة، فحدّدوا توقيت ذهابه إلى هذا المسبح وإيابه منه، واستغلّوا عدم وجود إجراءات أمنية مشدّدة في الشارع الفرعي الذي وقع فيه التفجير، وهو يضمّ مسابح ومطاعم، ومقاهي، وملعباً رياضياً، ومدينة ملاهٍ، على الرغم من أنّه قريب من النادي العسكري ونقطة مراقبة تابعة للجيش اللبناني.
وفهم من مصادر التحقيق أنّ العبوّة كانت موجّهة بحيث تستهدف عيدو مباشرة وترديه ولا تترك مجالاً للنجاة منها على غرار ما حصل مع النائب جبران تويني الذي اغتيل بالطريقة نفسها في 12 كانون الأوّل/ ديسمبر من العام 2005.
وعلى الرغم من أنّ لمسرح الجريمة أهمية خاصة حيث يفترض رفع أدلّة وعيّنات منه قد تدلّ على الفاعل أو تساعد في كشف أمره، أو تنير التحقيق، إلا أنّ القوى الأمنية لا تزال تتبع أسلوباً خاطئاً عند نزولها إليه كلّما وقعت جريمة أو حصل تفجير، بحيث تؤدّي قلّة التنسيق إلى إزالة أدلّة مفيدة بطريقها عن غير قصد طبعاً، وربما هذا الأمر متأتٍ من الإرباك الذي يحدث خصوصاً في ظلّ تدفق المواطنين والمسعفين للإنقاذ والاستفسار عن أخ أو رفيق أو صديق أو حبيب.
ويبدو، بحسب تفسيرات سياسية، أنّ الجهة الفاعلة تتعمّد تصفية كلّ شخصية سياسية لها طريقتها الخاصة في التعبير والأداء، ما يثير الكثير من الاستفسارات.
ع.م
الانتقاد/ العدد 1219 ـ الجمعة 15 حزيران/يونيو 2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018