ارشيف من : 2005-2008

اغتيال لبنان

اغتيال لبنان

سؤال يصرخ كل يوم على وقع أي انفجار أو دم يسفك تحت أنقاض المنازل أو على أرصفة الطرقات..
قضية أن هناك من يريد لهذا البلد الغرق في مستنقع الدم لم تعد فرضية او ادعاءً ناتجاً عن خيال أصحابه، انها حقيقة مرّة ودامية ومفزعة تصدم وجوه اللبنانيين كلما عبرت بلغتها العنيفة وكأنهم يشاهدون الحدث الاول الذي يحصل.
الامر كما يتضح من السياق هو مسلسل مرعب بدأ من يوم اغتيال الرئيس رفيق الحريري مروراً بكل التفجيرات والاغتيالات والأحداث التي حصلت حتى اغتيال النائب وليد عيدو، وشاء فريق الأكثرية أم أبى فإن العدوان الصهيوني ضد لبنان صيف العام 2006 هو من ضمن المسلسل، لا بل كان يراد له ان يكون نهاية هذا المسلسل الذي ينتهي معه لبنان الى الأبد.
في ذلك أيضاً خروج على رغبة فريق من اللبنانيين يحصر اتهامه بجهة واحدة، وفيه ايضاً اتهام مباشر لـ"اسرائيل" ومشروعها الذي لا يريد لهذا الوطن القيام، كما أن اتهام "اسرائيل" لا يعفي الولايات المتحدة الأميركية التي، ومنذ العام 2005، وضعت لبنان في أولويات دوائرها السياسية والدبلوماسية فضلاً عن اجهزة استخباراتها، لترميه في حضنها بالكامل، فيستحق موقع المنصة لانطلاق مشروعها للشرق الاوسط الجديد.
ألم تقل ذلك وزيرة الخارجية كونداليسا رايس في عزّ حرب تموز، أليست هي من تبنّى بالكامل فريقاً من اللبنانيين لتأخذه بنداً في برنامجها للمنطقة وصنفتهم ضمن فريق الاعتدال والباقي متطرفين، ألم يكن الاميركي هو من عطل كل المبادرات وكل ما يطرح لحلّ الازمة اللبنانية بين فريقي المعارضة والموالاة، وآخرها المساعي السعودية وحتى الفرنسية..
لماذا لا يقبل البعض أن نتهم اميركا بأنها تريد اغتيال لبنان؟ لا لتنهيه ككيان، ولا لتزيله عن خارطة العالم، بل لتضمه كمقاطعة تابعة لها وجاراً صالحاً لـ"اسرائيل".
المرحلة تتطلب أن نقف جميعاً ضد من يريد اغتيال وطننا.
أمير قانصوه
الانتقاد/ العدد 1219 ـ الجمعة 15 حزيران/يونيو 2007

2007-06-15