ارشيف من : 2005-2008

كم انتهاك بعد؟

كم انتهاك بعد؟

خدمات جمّة.‏

وبغض النظر عن أسباب اختياره وفي هذا الوقت الذي يتعرض فيه العالم الإسلامي لحروب إرهابية واستعمارية تارة باسم الديمقراطية وأخرى باسم حقوق الإنسان و"الحرب على الإرهاب"، فإن ما قامت به الملكة البريطانية وإن كان قصد الإساءة لمشاعر مليار ونصف مليار مسلم في العالم، كشف عن إساءات أخرى تفوق في ضررها ما قامت به ملكة "بريطانيا العظمى".‏

فمليار ونصف مليار شخص لم يتمكنوا من ردع هذه الملكة من اقتراف فعلتها، وهنا تكمن المشكلة، إذ تعودنا دائما على إلقاء المسؤوليات على غيرنا من دون الالتفات إلى مسؤولياتنا وواجباتنا نحن، فلو كنا موحدين ولو كنا قادرين على استثمار ـ بالحد الأدنى ـ رقمنا الضخم لما تجرأ أحد علينا.‏

ولكن ماذا حصل؟ لقد قامت بريطانيا باستفزازنا ولم يشعر أحد بأنه مستفز سوى قلة قليلة. وهي كشفت بفعلتها المدى السحيق الذي وصلنا إليه من التفتت والارتهان لدرجة أن أحدهم يعتدي على مشاعرنا ومقدساتنا (مشاعر ومقدسات نجمع عليها كلنا من دون استثناء) وليس من يرف له جفن.‏

فماذا ننتظر بعد للخروج من كبوتنا، ومتى نبدأ بتغيير ما في نفوسنا حتى يغيّر الله تعالى ما بنا؟ وهل بقي لنا من شيء لم ينتهك بعد؟؟؟‏

إذا كان الرسول (ص) لا يجمعنا والقرآن لا يؤلف بيننا والقدس لا تثير فينا همة فمن يفعل؟؟؟.‏

محمد يونس‏

الانتقاد/ العدد1220 ـ 22 حزيران/يونيو2007‏

2007-06-22