ارشيف من : 2005-2008
إلى القرآن الكريم
لا ندري إذا ما كان المزاج الثقافي العام في البلد يسمع أو حتى يسمح لنا باقتراح هذا العنوان حلاً للمشكلة التي كنا قد أثرناها في هذه الزاوية في العدد السابق، وهي مشكلة هدر الطلاب والناشئة أيام عطلة الصيف في ما لا جدوى فيه من الأعمال والنشاطات.. ذلك أن أي دعوة تحمل عنوان القرآن الكريم تحمل (بنظرة هذا المزاج الثقافي السائد) في شكلها وفي مضمونها، كما في أسلوب تقديمها، قدراً لا بأس به من بساطة الوعظ السعيد بيقينيته التي ترتاح إلى المسلّمات وتأنس بمناخات القداسة وتنفر من الجرأة النقدية التي تستلزمها الأعمال التغييرية والإصلاحية الكبيرة.
في كتابه "حياتي" الصادر عن دار الساقي، يقول الشيخ هاشمي رفسنجاني ـ وهو من الشخصيات التغييرية الكبيرة التي كان لها دور حاسم ومحوري في سقوط نظام الشاه وتحول إيران إلى جمهورية اسلامية ـ: "لم أجد مطلقاً في أي مكان أو أي ظروف، نصاً يعادل القرآن في بناء شخصية الإنسان، فأنا حتى الآن كلما أحسست ـ فكرياً ـ بأن معنوياتي متدنية، ألجأ إلى القرآن، أقرأ جزأين منه أو ثلاثة، وأكرر الآيات التي أقرأها عدة مرات، فتتحول النار في داخلي برداً وسلاماً".
ويضيف الشيخ رفسنجاني: "القرآن علاج في جميع الحالات والأحوال، في العلاقات الإنسانية والحياة العائلية، في العمل والاقتصاد والإدارة.. كما أنه النبع الذي يجب أن يغذي الوعظ والإرشاد".
القرآن الكريم هو الدواء لكل هذا العفن والأسن الذي يعشش في النفوس البشرية، لكل هذا الانحطاط الحضاري الذي راحت تتخبط فيه الأمة منذ أن وضعت كتاب السماء جانباً وراحت تبحث في كتب الأرض عن دائها ودوائها.
حسن نعيم
الانتقاد/ العدد1220 ـ نقطة حبر ـ 22 حزيران/ يونيو2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018