ارشيف من : 2005-2008
الذكرى السنوية الاولى لتأسيس تيار التوحيد اللبناني
الوزير السابق وديع الخازن، سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية في بيروت محمد رضا شيباني على رأس وفد من السفارة، وفد من حزب الله ضم النائب حسين الحاج حسن ومحمود قماطي، النائب نوار الساحلي، النائبان السابقان زاهر الخطيب وناصر قنديل، رئيس حزب التضامن اميل رحمة، وشخصيات سياسية ونيابية واجتماعية.
كما حضر ممثلون عن حزب الاتحاد، المؤتمر الشعبي اللبناني، الحزب السوري القومي الاجتماعي- جناح ابوحيدر، الحزب الشيوعي اللبناني، التنظيم الشعبي الناصري، رئيس حزب الحوار الوطني فؤاد مخزومي، حركة الشعب اللبنانية وممثلون عن الفصائل الفلسطينية ورؤساء بلديات وحشود شعبية.
بعد النشيد الوطني ونشيد تيار التوحيد، بدأ الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت اجلالا لأرواح شهداء الجيش اللبناني والمقاومة الوطنية والاسلامية.
المردة
الكلمة الاولى في الاحتفال كانت لتيار المردة القاها النائب السابق كريم الراسي باسم رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية فقال: "أيها الأحباء، نحتفل اليوم بالذكرى الاولى لاطلاق تيار التوحيد، وكان بودنا لو ان عامل التوحيد طغى لوفرنا على لبنان وعلى شعبنا الكثير من المآسي، لان الوحدة حصن منيع واانقسام معبر للفتنة".
أضاف: "نحتفل اليوم بذكرى ولادة تيار فيما العنف والارهاب يضرب البلاد، رعب متجول وخوف متنقل. ضحايا وشهداء والمبادرات تتقدم وتتراجع، تقبل وترفض، والسلطة مستمرة بدعم خارجي واحتضان دولي ولكن لا سلطة من غير ثقة الشعب. بئس سلطة شعبها لا يعترف بها، بئس مسؤولين يتهربون من مسؤولياتهم، بئس مسؤولين مراهنين على الخارج فيما الداخل موزع بين الخوف والرعب والاحساس بالهوان".
اضاف: "لا خلاص لنا الا بوحدة لبنان، وحدة القرار في لبنان، لا خلاص الا بالارادة الوطنية التي لو توحدت لكسرت كل ارادة خارجية. المبادرات تتوالى سعودية، سعودية-ايرانية، فرنسية وكلها تسقط بفعل الانقسام الداخلي الذي يتكرس بفعل ارتباط فريق ارتباطا كاملا بما يمليه عليه أهل القرار الدولي.
أردنا مناقشة المحكمة ذات الطابع الدولي لاننا نحترم سيادة بلدنا، وقعوا عليها من غير ان يقرأوا، لانهم تعودوا ان يوقعوا ويوقعوا بالبلاد خوفا على الموقع والمواقع.
انتصر لبنان على اسرائيل، اعترف العدو ولم يعترف اهل السلطة في لبنان، اننا لا نتهم ولا نخون ولكننا نسأل لماذا الهروب والتهرب من النصر، وهل كانت الحسابات والرهانات مختلفة".
وتابع: "واليوم، يخوض جيشنا الوطني معركة في البارد، معركة ضد ظاهرة ظهرت منذ أقل من سنة، ظهرت وكبرت واتسعت تحت نظر او بغض نظر من اهل السلطة، وحدثت جريمة عين علق، صرحوا، صرخوا، وانطوى الملف، لا ملاحقات ولا مداهمات الى ان سرق المصرف الأغلى عندهم من ارواح الناس. ودفع الجيش الوطني الثمن، ويدافع الجيش الوطني مهما غلا الثمن. جيشنا نحن له ومعه في كل الظروف، ضمانة السلم الاهلي والعيش المشترك ولن ينال أحد منه ومن ارادته بفضل عقيدته وحكمة قيادته. والمرسوم لتمرير التوطين عبر البارد والمخيمات سنقف له بالمرصاد، سنتصدى ونتحدى، دفعنا وندفع الغالي لأنلبنان هو الأغلى.
حق العودة لو أسقطوه او ساوموا عليه لن نفرط به لأن لبنان لشعبه ولأبنائه. وللشعب الفلسطيني الحق في العودة الى الديار مهما طال الزمن ومهما كثر المتأمرون عليه. وما خسره العدو في عدوان تموز لن يعوضه في الفتنة الداخلية، لاننا في وجه هذه الفتنة. رصيدنا ثقة شعبنا ورصيد الشعب انتماؤه للأرض، أرض الوطن الواحد الموحد.
تحية اليكم من رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، اليكم أنتم يا أبناء الجبل الأشم، أنتم الرافضون للتقسيم وللتوطين، أنتم المقاومون للاملاءات والرافضون للاغراءات، تحتفلون اليوم بذكرى اطلاق تيار التويحد، عساه تيارا رافدا لكل التيارات والأحزب في المعارضة اللبنانية المعتمصة في الساحات والمعتصمة بالحق".
كلمة حزب الله
بعدها، تحدث النائب الحاج حسن، فاستهل كلمته بالترحيب بممثل رئيس الجمهورية وبالحضور وبسفير الجمهورية الاسلامية الايرانية "الدولة التي دعمت لبنان والمقاومة في مقابل الدول الحبيبة التي دمرت لبنان". وقال: "بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لتأسيس تيار التوحيد اللبناني اتقدم من رئيسه وقيادته واعضاءه وانصاره بالتهنئة والتبريك على النشاطات والانجازات والتي كانت كافية لتفرض وتبرز حضوره وحضور تياره في مقابل الشمولية الفكرية والحزبية التي يتشدق بها البعض من الاخرين".
أضاف: "في المعارضة رحبنا بكل المبادرات وتجاوبنا مع كل المساعي منذ اتفاق الرياض الذي لم يستطع رئيس الاكثرية ان يمون على حليفيه اللذين يتمتعان بشعبيته، الى بنود مؤتمر الحوار الذي يطالب الرئيس السنيورة بتطبيقها وهو اول من مزقها عندما اتى وفد فلسطيني وزار النائب سعد الحريري ثم زاره ليكون الكلام متناقضا بين قريطم والسراي الحكومي، ومن ثم في حرب تموز التي اعترفت اميركا بمسؤوليتها الكاملة عنها واعترفت اسرائيل بهزيمتها بها، فيما يصر فريق الشباطيين على اتهام المقاومة واخر تصريحاته منذ ايام ان المقاومة فصيل واداة ايرانية سورية، بينما رايس التي استقبلت بحفاوة في السراي الحكومي قالت ان هذه الحرب من اجل ولادة شرق اوسط جديد. ومن ثم توقفت حرب تموز ليس بفعل 1701 ولا بالنقاط السبع، يا دولة الرئيس السنيورة، بل لان الجيش الغازي عجز عن الوصول الى ادنى حد من اهدافه واضطر الاسرائيلي ان يستصرخ سيده الامريكي لايقاف الحرب وهذا ما قاله قادة العدو بشهاداتهم امام لجنة فينوغراد. لقد اعترفوا بهزيمتهم ليثبتوا صحة ما نقوله بعكس ما يقوله الشباطيون عن حرب تموز".
وتابع النائب الحاج حسن: "بعد حرب تموز "طبلوا" اذاننا بالحديث عن حكومة المقاومة السياسية، نعم اراد دولة الرئيس نبيه بري ان يمد لهم اليد ليعطيكم شرفا لا تستحقونه وان تكونوا حكومة مقاومة سيادية لعلكم تلاقوننا في وسط الطريق ولنصل الى وحدة الوطنية، لكن يبدو انكم لا تريدون هذا الشرف الذي لا تستحقونه. ولقد اوفاكم ايضا سماحة السيد حسن نصرالله في مقابلة مع جريدة "السفير" وتحدث بايجابية عن معظم قياداتكم التي تقود البلاد الى الخراب قائلا:" تعالوا نطوي صفحة الماضي وننتقل الى بناء وطن". فرددتم علينا ببيانكم الشهير في البريستول الذي لم توفروا فيه مفردة اميركية او اسرائيلية الا ووضعتموها في هذا البيان، وبدأت حملتكم " الدنكوشونتية" لكي تصلوا الى هذه المرحلة. وان استاذكم ستيفان هدلي واليوت ابرامز الذي يريد الفوضى البناءة في كل المنطقة قد وصل على ما يبدو الى اهدافه في لبنان. وعدنا الى طاولة التشاور وتشاورنا اياما وكرر فيها فريق الشباطيين مشهد اتفاق الرياض حيث كنا نتفق على مسألة يوم الاثنين لترفض الثلاثاء وذلك حتى يوم السبت، ونحن منذ 11-11 - 2006 وفي المعارضة الوطنية اللبنانية وفي تحركنا الشعبي مستمرون. ورد علينا السنيورة بالقول اعتصموا في الساحات الى اي مدى شئتم ولن يرف لنا جفن. فما بالك اليوم يا دولة الرئيس يزعجك اعتصام المعارضة اللبنانية هذا الازعاج التي كنت لا تعترف به، فلماذا اليوم منزعج الى هذا الحد من هذا الاعتصام، لانكم تفتقدون الى الوضوح والصراحة".
وقال: "لقد اجهضتم كل المبادرات وكل المساعي، واخرها المساعي الفرنسية السعودية الايرانية، التي بعد رحيل حبيبكم شيراك يبدو انكم تريدون ان تقولوا للرأي العام اللبناني والعربي والدولي انكم اميريكيون حريصون، ولا مكان لاحد فيكم اي تأثير او شراكة الا سيد البيت الابيض او وزير خارجيته او موظفيه. واليوم ما زلنا نمد اليد من اجل حكومة وحدة وطنية وانتم تمدون الينا كل غدر في مواقفكم".
أضاف: "وتعالوا لنرى ماذا تفعلون يا كتبة التقارير للارسن المليئة بالاكاذيب والاضاليل للارسن الاسرائيلي وللارسن الامريكي الصهيوني الذي يحرض من اجل ان يعزل لبنان عن محيطه وان يفتح الطريق من مكان اخر الى العالم العربي. انتم يا كتبة التقارير ومتلقي الاوامر من ديفيد ولش لو كنتم حقا شركاء في الوطن وتريدونه ولو لمرة واحدة كيف تقبلون ان يصف حزبا لبنانيا رئيسيا واساسيا ومقاوما وممثلا في المجلس النواب وانتم ساكتون؟ فاما انتم مواقفون على قوله واما عاجزون عن الرد عليه. اختاروا، انتم وخلال الاشهر الماضية من تحرك المعارضة اقل ما يقال فيكم انكم استخدمتم السلاح والفتوى والتحريض على اشكاله من اجل الدفاع عن مشروعكم. ولكن بحق الله اولا واخرا وبعناية ووعي قيادة المعارضة اللبنانية وبفضل وعي الشعب اللبناني والاشقاء والاصدقاء تجاوزنا الفتنة لكن هل الاوضاع الامنية في لبنان على ما يرام يا دولة الرئيس بحكومتك البتراء، وهل الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والنفسية للمواطنين على خير ما يرام، فقبل ان يرف لك جفن يا دولة الرئيس ولحلفائك بان تقول للاميركيين كفى نريد حلا وطنيا جامعا، والى اي مدى تريدون من التأزيم ان تدفعوا بالامور، وهل من خلال التأزيم والقفز فوق القانون والدستور والفتاوى الجاهزة عند بعض اركان سلطتكم البتراء" غب الطلب" حسب القياس هي فتاوى قد تفيدكم انتم في سلطتكم لكنها تضر بالبلد في حاضره ومستقبله. فالدستور والقانون لحماية الناس قبل حماية سلطتكم لحماية البلد قبل حماية وجودكم الشخصي".
وأردف قائلا: "اننا في المعارضة الوطنية اللبنانية نؤكد ان الحل في لبنان هو من خلال الشراكة الوطنية لا من خلال الاتكال على الدعم العربي اليومي وعلى خطابات بوش او رايس. الحل في لبنان هو في الشراكة الوطنية من خلال حكومة الوحدة الوطنية التي نؤمن من خلالها الغطاء السياسي معالجة كل القضايا في لبنان بدلا من الخلاف السياسي القائم الذي يؤدي الى الانكشاف الامني والاقتصادي والاجتماعي، لبنان امامه تحديات صعبة ومفترقات خطرة واستحقاقات. يا جماعة شباط ويا جماعة لارسن عودوا جماعة لبنان العربي الهوية والانتماء لا الاميركي الهوى، لبنان الذي يقوى بحلفائه واصدقائه الصادقين لا في الحلف الاستراتيجي مع العدو الاسرائيلي، ولن يكون جارا يا زميلنا يا فريد مكاري لانها ليست زلة لسان بل هي تعبير يختلج الصدور وخلف الكواليس. لبنان امانتنا جميعا امانة تيار التوحيد امانة اللبنانيين التواقين الى حل ازاماتنا، لكن على قاعدة الحرية والسيادة والاستقلال وليس على حساب الكرامة وطلب الوصايا الاجنبية".
الكلمة الاخيرة لتيار التوحيد اللبناني
ثم ألقى وهاب كلمة قال فيها: "سنة وفيرة الغلال مرت على تأسيس "تيار التوحيد اللبناني، هنيئا أيها الرفاق لكم ثباتكم فيها على قراركم المتحرر من رواسب ماضي التقليد وتبعاته، وبكم ترفع التهنئة للوطن أيها الرجال المؤمنون المقدامون المقاومون".
أضاف: "يوم اطلقنا تيار التوحيد معا، قالوا أننا حركة فتنة لمجرد إسقاط هيمنة الاقطاع السياسي بكل وجوهه السوداء منها والبيضاء، هؤلاء خاطئ حزرهم، باطل افتراؤهم علينا، نحن لا تعنينا هيمنة أحد على قرار أحد لأننا نحازب قضايانا، ولا نعادي ولا نزاحم أصحاب الهيمنة على مصلحتهم السياسية ولا نكره الخير لأحد، بل بالصبر الجميل كذبتم الإفتراء وبثبات الموقف الشجاع أسهمتم وظفرتم بدحر أخطر حلقات هذه الفتنة الداخلية، فقد تجاوزتم الاعتداء بنبل وإخلاص لبني قومكم وغفرتم للتنكيل غير المبرر الذي لا يغتفر له إلا المخلصون لقضايا أهلهم ووطنهم".
وتابع: "تيار التوحيد اللبناني مشروع سياسي وطني لا يقتصر ولن يقتصر انتشاره، إن شاء الله، على منطقة الجبل، فإذا كنا لا نستظل سياسة الإقطاع سلوكا في مسيرتنا وأي إقطاع كان فلا نسعى لنحل نحن مكان الاقطاع. لكن بعض أهداف هذا المشروع في منطقة الجبل أن نكون على مستوى من التحدي المفروض علينا في شؤوننا الحياتية والوطنية وقضايانا المهملة والتحدي، إنما هو في مسألة تطوير منطقة الجبل ببناء المؤسسات الصحية والتربوية والاجتماعية وتنمية الانسان في قضايا الوطن الأساسية".
وقال: "السنة التي مرت على اطلاق تيار التوحيد شهدت متغيرات نوعية وتاريخية عاصفة على كل صعيد، واكدت على صحة خيارات ورؤيا المعارضة الوطنية اللبنانية بمختلف تياراتها وقواها. واثبتت الأحداث بمسارها ونتائجها صحة الرؤيا بضرورة تأسيس تيار التوحيد وإطلاقه حليفا لقضايا الوطن المقاوم دعما وتأييدا لقوى المعارضة. لقد كانت فعلا سنة عصيبة من التآمر على لبنان، لكنها مثلما ملئت بالجور وآلام الحصارات وتدخل السفراء وعابري السبيل كانت أيضا سنة متوجة بالانتصارات والانجازات، تحقق للمقاومة وحلفها من شعب لبنان انتصارا إلهيا تاريخيا ونوعيا زلزل الكيان الصهيوني بإسقاط كل عناصر قوته، وكانت أول معركة رابحة على جيش إسرائيل في تاريخ العرب. وكانت، لولا التآمر، استطاعت إنهاء الدور الوظيفي للكيان اللقيط ودولته المغتصبة. في حرب تموزالمقاومة هزمت أمريكا وحلفها الاوروبي والعربي المعتدل على يد المقاومة وصارت أمريكا تبحث عن مخرج من العراق الذي أهلك قواها وانهزمت أكذوبة حلف المعتدلين العرب، وانكسرت شوكته وقدرته على اطلاق الفتن المذهبية لخدمة المشروعات الامريكية والصهيونية، وانهزم حلف الجواسيس من عرب أميركا ومخابراتهم التي تقودها "رايس وتشيني" من العراق إلى غزة إلى القمة العربية".
وتابع: "وفي البيئة الاستراتيجية العربية والاسلامية، تسارعت التطورات والأحداث الحاسمة والإيجابية، فخرجت ايران أكثر قوة كدولة صناعية نووية قادرة ومتينة وخرجت سورية أكثر حضورا وتأثيرا وقوة في مسار الأحداث في الوضع اللبناني. في هذه السنة من الأحداث الجسام على لبنان والمنطقة يمكننا القول أننا قرأنا الاحداث قراءة صحيحة علمية لإطلاق تيار التوحيد بالرهان على وعي شعبنا وعلى حلف المقاومة والممانعة، وصدقت رهاناتنا وتحققت توقعاتنا، بينما أهل الأكثرية يعيشون ازمتهم وانهيار مشاريعهم وحساباتهم وأوهامهم . جاءت الاحداث والتطورات بعكس ما كانوا يتوهمون، اغتصبوا السلطة غدرا وفي سياق مطالبتهم بتطبيق الطائف، داسوا على الدستور ومزقوا الطائف وفق أهوائهم واسقطوه. وبادعاء الديمقراطية حولوا الديموقراطية الميثاقية الدستورية التوافقية سلطة قمع وترهيب وتنكيل بالمغترضين حتى بالاعلام والاعلاميين وتصرفوا كميليشيات تنطق عن ديمقراطيتهم".
أضاف: "أسسوا لحرب تموز وافترضوا سقوط المقاومة واسقاط الخيارات الوطنية والقومية، فشاركوا فيها فجاءت النتائج سقوطا لهم وانكشافا لتبعيتهم للأجنبي. أقاموا سلطات للميليشيا والامن الذاتي وأسقطوا الامن الوطني وأنشأوا عصابات مسلحة وشركات أمن خاصة، دربوا ميليشيات في الاردن ودول أخرى ووزعوا السلاح وسعوا للفتنة المذهبية فقنصوا الجيش يوم الخميس الاسود تحت اضواء الكاميرات والنقل المباشر. اجهزتهم وبثياب الامن صارت عصابات موصوفة تفبرك الاكاذيب وتسوم الناس القهر وتقتل الابرياء، في حي السلم والآمنيين في الرمل العالي والمواطنيين على الطرقات وامام الحواجز. عجزوا عن احتواء الجيش فتطاولوا عليه وهوالذي حماهم فحرموه من الاموال والمعدات وحاولوا العبث ببنيته. سعوا لتغيير عقيدته وتغيير قيادته وبنيته، وعندما عجزوا نصبوا له كمين غادر اعد عن سابق تصور وتصميم فأقحموه في حرب ليست حربه وفي بؤرة استنزاف قاتلة".
وتابع: "اسقطوا القضاء الوطني المشهود له واعتدوا على حقيقة ان بيروت هي ام الشرائع، وللقضاء اللبناني سمعة تاريخية وعالمية ليس اقلها مشاركته في صياغة ميثاق الامم المتحدة وشرعة حقوق الانسان. استعاروا محققين دوليين صفتهم الوحيدة انهم مستأجرون ومرتشون ومشبوهون في تاريخهم وعند دولهم وشعوبهم ، تطاولوا على قضاة لبنان ودولوا القضاء والقوانين فقتلوا الرئيس رفيق الحريري مرتين وباعوا دمه ودم الشهداء وعذابات اللبنانيين على طاولة سماسرة دوليين لا هم لهم سوى انقاذ رؤوسهم والبحث عن صفقات مع سورية وايران. استقدموا المجموعات ومولوها لاستخدامها بالفتنة المذهبية لانقاذ استراتجية تفكيك المنطقة العربية وتقسيم المقسم منها. انقلب سحرهم على الساحر فالسم الذي اعدوه لبنان اصابهم بمقتل،
عملوا في النهب والهدر وسرقة المال العام وبددوا الثروات وزادوا من الضرائب والاسعار، عطلوا الحياة الاقتصادية وبدل ان يلبوا حاجة القطاعات الاقتصادية لهدنة المائة يوم اشعلوا البلاد بحروب وفتن وتخريب. الاغتيالات والتفجيرات المشبوهة التخطيط والتنفيذ والتوقيت جرت تحت رعايتهم ولم تحرك اجهزتهم الخاصة التي تعمل برعاية الامن الامريكي والغربي، وبعضه عربي ساكنا ولم تكشف اي من القتلة والمخربين".
وقال: "تحكموا بالبلاد واستفردوا بارادتها فأخذوها الى الفوضى والخراب الاجتماعي والاقتصادي والافقار المعمم، حكموا على انفسهم بافعالهم لا باقوالهم وعنتزياتهم على الفضائيات، نصبوا انفسهم جنرالات جلادين وقضاة، دفعوا الكفالات واطلقوا سراح الموقوفين لاستخدامهم في الانتخابات والفتن ثم عادوا يطاردونهم ويقتلونهم في وضح النهار وعلى عينك يا تاجر. اخفقوا في تحقيق اوهامهم لانهم حفنة هامشية تاريخها تاريخ قتل واغتيال وجرائم ابادة، هزائمهم المتتالية وهزيمة محركيهم دفعتهم الى حالة من الذعر والخلافات يتفاذفون التصريحات والمسؤوليات ويتنصل كل منهم من وعوده والتزاماته بذريعة الاخرين".
ورأى "انهم فقدوا القدرة على ادارة الدولة فعمدوا الى تفكيكها لتدميرها طمعا ببعض نفوذ مناطقي او مذهبي لتمرير مشروعات التقسيم والفيدرالية والهيمنة الميليشياوية وتقديم وحدة لبنان واستقراره هدية لاسيادهم ليفاوضوا عليها وليعرضوها في البازار لاخراج اولمرت من ازمته وتعويم بقايا ادارة بوش المتصدعة والمنتهية الصلاحية. ادخلوا البلاد في المتاهات لتنفيذ طلبات اولمرت وبوش بنشر قوات اليونفيل على الحدود وتفويضها في الملفات الامنية الداخلية".
وقال: "نحن ام الصبي نحن ابناء البلد وحماته والمدافعون عن سيادته واستقلاله، نحن من حرر الارض ومن حقق العزة والكرامة وانتزع الاستقلال وفرض السيادة وسعى لديموقراطية دستورية ولحريات سياسية واعلامية. نحن الحريصون على الوحدة الوطنية وعلى وحدة لبنان ارضا وشعبا ومؤسسات، الساعون الى وقف الكارثة والحد من اثارها ومخاطرها. قبلنا غدرهم وعفونا وقبلناهم كرمال عيون لبنان وشعبه الابي دخلنا الى الحوار. ونحن مؤمنون والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين. قبلنا الوساطات العربية والسعودية والايرانية والفرنسية ودعمناها ساعين لنجاحهم لاننا نعرف من هم وماذا يريدون ومن يحركهم ومن اجل ماذا يتأمرون؟ وعدوا وغدروا التزموا وخانوا فاقفلوا ابواب التسويات والتهدئة".
واعتبر انهم "يأخذون البلاد الى الفراغ الدستوري، واملهم ان يستفردوا وان يقيموا سلطة ميليشياوية بدعم من ادارة بوش المتهاوية، هدفهم الاحتفاظ بالمناصب والمكاسب والهروب من المحاسبة وتمرير الصفقات وسلب المعونات واعاقة الاعمار وزيادة الديون واغتصاب السلطة وتدمير المؤسسات. سعينا وما نريد وما سوف نحقق، كعادتنا نعد فنصدق الوعد نقاوم فنحقق النصر".
وأعلن "ان اهدافنا باختصار تندرج بالاتي من العناوين:
- لا حكومة وحدة وطنية لانتفاء اسبابها وبديلنا حكومة وطنية تتشكل من وطنيين لا يجمعهم جامع مع غير الوطنيين الذين كشفوا حقيقتهم.
- لن يكون لهم رئيس، ولن يستطيعوا تدمير الجيش واحتوائه لانه بني على عقيدة وعلى اسس وقسم وافراده من الشعب الذي ذاق الامرين من سياساتهم وارتباكاتهم وبات يعرفهم ويعرف اهدافهم ومزاعمهم.
- لن يكون لهم بعد الان صولات وجولات ولا تفيد اكثريتهم المسروقة غدرا وبديلنا انتخابات على قانون عادل متوازن يعكس التمثيل الحقيقي ومشاركة المواطنين من سن ال18 .
- بديلنا العودة الى الشعب بكل ما يمس العيش المشترك والخلاف بين ارباب الطوائف والعائلات التي تقاسمت وحاصصت واشترت وباعت منذ قرن وما زالت. فالاستفتاء الشعبي العام وقرار الشعب هو اليد العليا ومصدر السلطات والتشريع.
- لن يفرض رئيس من الخارج بعيدا عن ارادة الناس، فالانتخابات المباشرة للرئيس من الشعب هو الخيار الافضل والاكثر ديمقراطية وعصرية.
إن استعادة الاموال المنهوبة والسيطرة على المديونية ومعالجة الازمات الاقتصادية والاجتماعية مهام صارت مشروطة بالاطاحة بهذه الطبقة المغتصبة للارادة والدستور وتقديمها للمحاكمة العادلة وتحميلها مسؤولية ما اقترفت".
وختم: "اخيرا، نقول للفريق الحاكم بصوت صادح عال يحاكي تضحيات المقاومين ويحرص على دماء الشهداء الابرار. لقد أخذتم البلاد الى الفوضى وعبثتم باستقرارها ودمرتم المؤسسات واغتصبتم الدستور. افعالكم تجزم بانكم مجرد ادوات صغيرة وأجراء. هؤلاء قتلوا الشهداء مرات عديدة وباعوا دم الحريري لمصالح بوش وادارته المتهاوية،
خانوا وتآمروا، نهبوا وسرقوا وأغرقوا البلاد بالديون والافلاس يهدرون الدماء ويفتعلون الفتن والحروب الداخلية. هم بكل المقاييس وبحسب قواعد الدستور والقوانين خونة وصاروا عبئا ثقيلا لم يعد يحتمل لبنان سياساتهم. حق علينا، حق دماء الشهداء
حق الوحدة الوطنية والاستقرار، حق الدستور وصيانته وحماية اللحمة الوطنية وتنوع لبنان، حق الاجيال القادمة والشباب المستترف والمهدورة كرامته المدفوع للهجرة بحثا عن لقمة العيش، حق الجغرافيا والتاريخ، ان نتحد وان نمتلك برامج و رؤية وان نبني جبهة وطنية اجتماعية عريضة تسعى لاقامة نظام وطني ديمقراطي اجتماعي وبناء دولة القانون الدولة العادلة القادرة الشفافة بديلا عن مزارعهم وعن اقطاعاتهم ومحاصصتهم.
حقا، علينا ونحن اسياد الالتزام بالوعد ونصدق شعبنا القول بالفعل. حقا، علينا ان نسقطهم وان نقدمهم الى المحاكمة على رؤوس الاشهاد بتهمة الخيانة العظمى وهتك الدستور واغتصاب السلطة وتدمير البلاد ونهبها.
وأكد وهاب "وقوفنا الى جانب سوريا في موقعها الممانع والمدافع والداعم للمقاومات العربية، واليوم يشكل الرئيس بشار الاسد وقفة العز العربية في هذه الامة، كما نؤكد وقوفنا الى جانب المقاومة العراقية البطلة التي توجه الضربات البطولية للمحتل الاميريكي، ومن البديهي ان نؤكد على حق الجمهورية الاسلامية الايرانية امتلاك التقنية النووية رافضين عمليات التحريض وخاصة من بعض العرب عليها لأن الخطر النووي هو من اسرائيل وليس من ايران وهنا لا بد من التأكيد أن المغامرة في الاعتداء على إيران ستساهم في التعجيل في الهزيمة الأميركية ليس إلا. لا يستطيع لبنان أن لا يقف إلى جانب إيران بإمكاناته المعنوية إذا وقع عليها اعتداء وقد وقفت إيران إلى جانب القضايا العادلة للشعب اللبناني دائما. وكلمتنا الأخيرة لفلسطين الحبيبة أن نناشدها بأن توقف نزف قتال الإخوة أن توجه البنادق نحو المغتصبين أن لا تضيع البوصلة في حروب تخاض نيابة عن المحتل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018