ارشيف من : 2005-2008

"هآرتس": في اليوم الخامس من حرب تموز فرغ بنك الأهداف لدى قيادة الشمال

"هآرتس": في اليوم الخامس من حرب تموز فرغ بنك الأهداف لدى قيادة الشمال

صحيفة "هآرتس" معلومات توافرت لدى مراسليها بعد مقابلات أجروها مع عدد من العسكريين الذين خاضوا الحرب، وقد عبّروا جميعهم عن خيبتهم وغضبهم الشديد للطريقة التي خاضت فيها اسرائيل الحرب، بالاضافة الى الشعور بالاحباط لعدم ادراك الجيش الا في وقت متأخر جدا ان المشكلة الرئيسة هي اسكات صواريخ الكاتيوشا القصيرة المدى. لكن المفاجأة التي يكشفها تقرير اللواء أودي شني، رئيس شعبة التنصت في رئاسة الاركان، والذي كشفت الصحيفة أجزاء كبيرة منه، كانت انه بدءاً من 16 تموز، اي في اليوم الخامس للحرب، فرغ بنك الاهداف الذي كان لدى قيادة الشمال، وكان فيه 83 هدفاً. وكان المفروض اعداد اكثر من 200 هدف، لكن الحرب نشبت قبل الانتهاء من تحديدها. وهكذا جرى تحديد سريع لأهداف جديدة خلال الحرب ضد منصات إطلاق الصواريخ التي جرى تعقبها، لكن الجزء الأكبر من الأهداف التي هوجمت كان مجرد نقاط جرى تحديدها دون التأكد من انها تتضمن اهدافاً مهمة. وكان الوضع أسوأ في سلاح المدفعية، فلقد اطلقت اكثر من 170 الف قذيفة غالبيتها في اتجاه منصات اطلاق الصواريخ (...).‏

في غياب الاهداف، وازاء اوامر القيادة السياسية بمواصلة الحرب، كانت الخطوة المطلوبة الانتقال الى المرحلة الثالثة من الخطة العسكرية، اي الى العملية البرية الواسعة. لكن هذا الأمر لم يحدث. اكثر من عشرة ايام مرت على بداية القصف الجوي حتى توصلت قيادة الشمال الى فكرة التوغل القاضية بادخال قوات برية صغيرة من الوحدات الخاصة مثل أغوز وغولاني والمظليين للقيام بمهمات محدودة في بلدات مختلفة دون احتلالها، مثل مارون الراس وبنت جبيل، لكن هذه العمليات تعقدت وتسببت بخسائر للجيش... يصف التقرير المرحلة بين 17 تموز و27 منه بالمعركة الثانية التي دخلها الجيش الاسرائيلي مرغماً وليس عن تخطيط مسبق".‏

... وختمت الصحيفة: "أكثر من مئة صفحة تضمنها تقرير شني مليئة بالخلاصات القاسية ومكتوبة بلهجة حادة. صحيح ان الحكم الأخير للجنة فينوغراد، ولكن يبدو منذ اليوم ان ما يقوله الجيش عن نفسه فيه الكثير من الادانة (...) مع الكثير من الشعور بالاحباط وتضييع الفرصة. فقد كان ينبغي على الطاقمين السياسي والأمني ان يتصرفا بطريقة مختلفة، وعدم قيامهما بذلك أثر على الجميع حتى الحلقة الأخيرة من السلسلة، فالقوات البرية التي قاتلت أُدخلت الى المعركة في وقت متأخر للغاية وبطريقة مرتبكة، مما جعل قائد فرقة غولاني يعبّر عما جرى قائلاً: "يتحدثون عن الحرب، ولكن ما قمنا به كان يتعارض مع فكرة الحرب".‏

ر. ح.‏

2007-04-03