ارشيف من : 2005-2008
الرئيس لحود من مطار الرياض : القمة مدعوة الى دعم توجهاتنا القومية والتمسك بحق عودة الشعب الفلسطيني
اعرب رئيس الجمهورية العماد اميل لحود عن امله في "ان تتكلل القمة العربية التاسعة عشرة في الرياض، بكل عناصر التوافق والنجاح ووحدة الكلمة والارادة، واصفا ما يعيشه لبنان اليوم من ازمة سياسية بأنه "مجرد سحابة صيف عابرة لن تمنعه طويلا من التعافي واستعادة دوره".
ودعا القمة العربية "الى دعم توجهات لبنان الوطنية والقومية، مركزا على ضرورة التمسك بحق عودة الشعب الفلسطيني الى ارضه وعدم توطينه في البلدان التي لجأ اليها ومنها لبنان".
مواقف الرئيس لحود جاءت في تصريح ادلى به بعيد وصوله في الرابعة والنصف بعد ظهر اليوم الى مطار الرياض على رأس الوفد الرسمي اللبناني الى القمة العربية الذي ضم الوزير فوزي صلوخ والوزير يعقوب الصراف.
وكان في استقبال الرئيس لحود في مطار الرياض، نائب امير منطقة الرياض الامير سطام بن عبد العزيز، امين مدينة الرياض الامير الدكتور عبد العزيز العياف، امين عام وزارة الخارجية اللبنانية السفير هشام دمشقية، السفير بسام نعماني، والقائم بأعمال سفارة لبنان في الرياض زياد عيتاني. 
وفي المطار، ادلى الرئيس لحود بتصريح قال فيه: " يطيب لي، وانا اطأ ارض المملكة العربية السعودية للمشاركة في مؤتمر القمة العربية التاسعة عشرة، ان انوه بسعي المملكة الدائم، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الى لم الشمل العربي، وتحقيق اقصى درجات التعاون والشراكة المصيرية بين ابناء الامة العربية الواحدة".
اضاف :" تنعقد هذه القمة وسط تحديات جسيمة تواجهها المنطقة العربية بأسرها، من فلسطين التي تعاني مؤسساتها الرسمية من الحصار والمقاطعة برغم توافق قواها الرئيسية على نبذ الخلافات ضمن حكومة وحدة وطنية، الى العراق الجريح تحت وطأة الاحتلال والاغتيالات والاعمال الارهابية والمؤامرات التي تهدف الى زرع الشقاق المذهبي بين ابنائه، الى لبنان الذي تؤجج الضغوطات الخارجية ازمته السياسية. ولا شك ان هذا المشهد المأزوم، يدعونا كقادة عرب الى بذل كل الجهود والامكانات من اجل رص الصف العربي، وعدم تمكين الفتن والمؤامرات من الامعان في تشتيتنا واضعافنا وتهميش دورنا في المنطقة والعالم".
وتابع :"آتي اليوم من لبنان، هذا البلد الذي كان دائما قبلة انظار اشقائه العرب ومحط تقديرهم ودعمهم ومساندتهم، لاؤكد ان وطني لم يعد ضعيفا، برغم فظاعة وشراســـة الحروب التي شنتها اسرائيل عليه، وبرغم محاولاتها الدائمة مع حلفائها ذر بذور الفتنة بين ابنائه. لبنان بات قويا، وهو مصدر قوة لاشقائه العرب في المنطقة. وكي يبقى لبنان قويا ويتعافى اقتصاده من جديد، وتتخطى مؤسساته السياسية ازمتها الراهنة، لا بد من دعمه في توجهاته الوطنية والقومية، خصوصا في وجه الهجمة المبطنة التي تمارسها بعض الدول الكبرى عليه، لتحقيق مصالح اسرائيل على حسابه. والدليل الفاضح على ما اقول، هو السعي الدؤوب الى اسقاط حق عودة الفلسطينيين الى ارضهم وعدم توطينهم في البلدان التي لجأوا اليها، ومنها لبنان. وهذا بالطبع، اضافة الى انه يضر بالقضية الفلسطينية، يلحق كذلك ضررا فادحا في التركيبة اللبنانية. 
ما يعيشه لبنان اليوم من ازمة سياسية، ما كان يجب ان تطول وتتعقد الى هذا الحد، سيكون باذن الله مجرد سحابة صيف عابرة لن تمنعه طويلا من التعافي واستعادة دوره الحضاري والثقافي والسياسي، والسير مجددا على طريق الازدهار والنهوض والاشعاع. ولقد كانت المحن الماضية، خير دليل على انتصار قوة الحياة في لبنان على مخططات الشر والفتن والعنف".
واردف :" وفي هذه المناسبة، واذ اوجه شكري الى جميع الدول العربية الشقيقة التي اظهرت اقصى درجات الدعم والمساندة للبنان سياسيا واقتصاديا، منذ حرب اسرائيل الاخيرة علينا الى اليوم، ادعوها الى المزيد من المساندة والتفهم من اجل تعزيز مسيرة الوحدة الوطنية التي تشهد في هذه المرحلة مخاضا صعباً. ولكنني على يقين ان وعي الشعب اللبناني سينتصر في النهاية، مدعوما بالجهود الحثيثة التي تبذلها الدول الشقيقة، ولاسيما جهود المملكة العربية السعودية التي تستضيفنا اليوم على ارضها الطيبة والمعطاء".
وختم :"ارجو ان تتكلل قمتنا هذه، بكل عناصر التوافق والنجاح ووحدة الكلمة والارادة، وخصوصا بقرارات تكون على مستوى طموح شعوبنا وتوقعاتها، فحين تنتصر الوحدة العربية، لا بد ان تنهزم في المقابل كل ارادات الفتن والشرذمة والاضعاف فتنعم شعوبنا بالامن والسلام والازدهار".
ومن المطار، توجه الرئيس لحود والوفد المرافق الى مقر اقامته في قصر المؤتمرات في الرياض، حيث رأس على الفور اجتماعا حضره اعضاء الوفد المرافق تم خلاله التداول في المواضيع المعروضة على القمة العربية وموقف لبنان منها، ولا سيما الموقف العربي من ورقة التضامن مع لبنان في ضوء الملاحظات التي ابداها الرئيس لحود على بعض الفقرات والتي كانت موضع تشاور حتى ساعة متقدمة من ليل امس بين بعبدا والرياض.
ومن المقرر ان يبدأ الرئيس لحود لقاءاته مساء اليوم في الرياض مع عدد من قادة الدول العربية في ضوء المواعيد التي تم تحديدها والمرتبط بعضها بتوقيت وصول القادة العرب الى العاصمة السعودية.
برقيتان الى الرئيس الاسد والملك عبد الله
وكان الرئيس لحود ابرق خلال عبور الطائرة الرئاسية الاجواء السورية في طريقها الى الرياض، الى الرئيس السوري بشار الاسد متمنياً لسوريا ولشعبها الشقيق المزيد من التقدم والازدهار.
كما وجه الرئيس لحود برقية الى العاهل الاردني الملك عبد الله بن الحسين لدى عبور الطائرة الاجواء الاردنية، ضمنها تحياته له وللشعب الاردني الشقيق، والعمل على تعزيز العلاقات بين البلدين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018