ارشيف من : 2005-2008

الجماعة الاسلامية ترد على الجميل: كلام طائفي يستحضر لغة الحرب ومثل هذا الخطاب يؤجج روح الطائفية والانقسام

الجماعة الاسلامية ترد على الجميل: كلام طائفي يستحضر لغة الحرب ومثل هذا الخطاب يؤجج روح الطائفية والانقسام

عقد المكتب السياسي للجماعة الاسلامية اجتماعه الدوري عصر اليوم، وأصدر بعده البيان التالي:
"توقف المكتب السياسي للجماعة الاسلامية عند تصريحات الرئيس أمين الجميل الأخيرة، حيث جاء بعض كلامه خارج السياق السياسي، وبدون أي مبرر...فدعوته المسلمين ليكونوا "السباقين في ضبط الموضوع"، ليس لها مبرر، لأنهم فعلا كانوا السباقين - على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم - في الدعوة الى معالجة ظاهرة شاكر العبسي، وأن المعني بإنهائها هي الدولة ومؤسساتها.
كما ان توجيه الخطاب بلسان المسيحيين الى المسلمين، كان أيضا خارج السياق وبدون مبرر، فالاشكالية التي شكلتها مجموعة العبسي، ليست موجهة ضد المسيحيين في لبنان، وإنما ضد كل أطياف الشعب اللبناني، وفي مقدمتهم المسلمون، إضافة الى الاخوة الفلسطينيين، وذلك من خلال محاولة جعلهم وقودا في مخطط التفجير الأمني، الذي يهدف الى ضرب المنظومة السياسية اللبنانية. وأما قوله:"ان هذا المسيحي لن يقف مكتوف الأيدي في حال وصلت الأمور الى تهديد حقيقي لوجوده ودوره وكرامته. فحذار من اللعب بالنار" هو بحاجة الى توضيح. هل هي دعوة الى الأمن الذاتي بعيدا عن مؤسسات الدولة؟ ثم الى من يوجه هذا التحذير؟ الى المسلمين الذين أجمعوا على استنكار الظاهرة؟ أم الى الفلسطينيين الذين كانوا ضحية لمخطط لا علاقة لهم به ويدفعون من دمائهم وممتلكاتهم ثمن المؤامرة؟.
لقد كان الرئيس الجميل في غنى عن الدخول في كلام طائفي يستحضر لغة الحرب التي يرفضها الجميع، وكان أيضا في غنى عن الايغال في الحديث عن الأصولية الاسلامية التي لا يوجد لها تعريف مشترك، خصوصا أن كل مستمعيه الذين يخطب فيهم من المسيحيين، ومثل هذا الخطاب يؤجج فيهم روح الطائفية والانقسام، في الوقت الذي نحن أحوج ما نكون الى خطاب وطني جامع، يتجاوز حدود الاختلاف الطائفي والسياسي.
إننا ندعو الجميع في هذه الظروف الحرجة، الى التحلي بالحكمة وعدم الانجرار خلف الأهواء، لأن أي هفوة يمكن أن تستغل من قبل المتربصين، ولا ينفع بعد ذلك ندم".

2007-06-11