ارشيف من : 2005-2008

قانصو: لتشكيل حكومة قبل إستحقاق الرئاسة وإلا سنشهد إهتزازات أمنية أكبر بكثير من الآن

قانصو: لتشكيل حكومة قبل إستحقاق الرئاسة وإلا سنشهد إهتزازات أمنية أكبر بكثير من الآن

إنشاء المحكمة الدولية تحت الفصل السابع بالرغم من إعتراضات خمس دول تمثل ما يقارب نصف عدد شعوب العالم، وبالرغم من إعتراض فريق كبير من اللبنانيين على نظام المحكمة وعدم إحترام الأصول الدستورية اللبنانية قبل مناقشة هذا النظام وإقراره في مجلس الأمن".‏

أضاف: "إن أميركا في إصرارها على قرار إنشاء المحكمة بالرغم من كل هذه الإعتراضات تجعلنا نقول ان هذه المحكمة هي محكمة أميركية لكن ألبست ثوبا دوليا، وفي رأينا ان اميركا ستحاول من خلال هذه المحكمة تحقيق جملة من الأهداف. وهذه المحكمة هي تدويل صريح لقضاء وأمن وسياسة لبنان، لذلك نراها تمس السيادة اللبنانية في الصميم. إن الإدارة الأميركية تريد ان تكون هذه المحكمة الدولية أدارة تنفيذية للقرار 1559 اي انها ستستخدمها للضغط على قوى المقاومة وقوى الممانعة في لبنان وفي المنطقة، وبالتالي فإن هذه المحكمة لا تريدها أميركا وسيلة لكشف الحقيقة بل تريدها أداة لكشف الوحدة الداخلية اللبنانية وللمزيد من الإنقسام والشروخ تحضيرا للمسرح اللبناني لفتن تحتاجها الإدارة الأميركية في هذه المرحلة لتغطية مآزقها في العراق".‏

ورأى ان الاوضاع الأمنية التي تعيشها البلاد "هي تعبير قاطع عن هذا الإنكشاف الأمني الذي يعيشه لبنان منذ فترة بسبب الأزمة السياسية المتمادية، ولا سبيل لتحصين السلم الأهلي الذي نعتبره أولوية وطنية، الا بإيجاد تسوية للأزمة السياسية القائمة. ومن يقفل الأبواب على هكذا تسوية، هم فريق "14 شباط"، وهم إنقضوا على كل المبادرات والجهود المحلية والعربية والإقليمية التي بذلت لإيجاد حل سياسي للأزمة اللبنانية. وأنا لم أر جديدا في بيانهم البارحة. ونحن نرفض ان تبنى الدولة القوية العادلة الحديثة على أي قاعدة طائفية، بل يستحيل ان تبنى الدولة على هذه القواعد. وإني لم أجد في بيانهم أمس اي أثر لكلام عن خطة دفاعية تعتمد في لبنان بوجه العدو الإسرائيلي، خطة دفاعية يتكامل فيها دور الجيش والمقاومة، ويبدو كما يظهر من بيانهم انهم يراهنون على الوسائل الديبلوماسية وعلى وعد أميركا لتحرير ما تبقى من أرضنا المحتلة وتحرير أسرانا ومعتقلينا في السجون الإسرائيلية. وإذا بقي الكلام على اعتبار العلاقات الديبلوماسية أقوى وأهم من إعتماد خيار المقاومة، فلا اعتقد اننا واصلون الى تفاهم مع هذا الفريق". أضاف: "يتحدثون عن ضرورة قيام تسوية بين أطراف النزاع ونقول ان اتفاق الطائف هو اتفاق التسوية الا اذا ارادوا ان يخرجوا عن الإتفاق".‏

تابع "ان مسؤولية الجميع هي إنتاج تسوية في أسرع وقت ممكن، ونعتبر ان قيام حكومة وحدة وطنية، حكومة انقاذ، هي جوهر اي تسوية وأساس لتحضير المناخات اللازمة لإستحقاق رئاسة الجمهورية، لأنه لدينا خشية بأننا اذا لم نستطع ان نتفاهم قبل هذا الإستحقاق فإن لبنان لن يكون له رئيس جديد للجمهورية، عندها سيصبح الوضع مفتوحا على كل الإحتمالات، خصوصا ما لا نريده، أعني إهتزازات أمنية أكبر بكثير مما نشهده اليوم".‏

2007-06-01