ارشيف من : 2005-2008

مصيركم أيها التواقون

مصيركم أيها التواقون

يا أيها التواقون إلى الحرية والديمقراطية من دمشق إلى طهران يطمئنكم الرئيس الأميركي جورج بوش بأن مصيركم سيشبه مصير المسلمين في العراق وأفغانستان!..
هل هذه "المأثرة" من بوش هي دعوة للطمأنينة أم أنها دعوة لكل من تبقى من أولئك الذين ما زالوا ينتظرون الرياح الغربية بأن يستفيقوا من أحلامهم ويكبحوا أمانيّهم و"يحلّوا" عن واشنطن؟ فيا له من مصير للمسلمين في العراق وأفغانستان وصلوا إليه بفضل الجهد الأميركي.
مئات الآلاف من القتلى وملايين المشردين، بيوت مدمرة، لا أمن، لا اقتصاد، لا ماء، ولا كهرباء، لا قانون ولا نظام، بل حرية فاقت حرية شريعة الغاب.
ويمكن أن المنضوين تحت قانون شريعة الغاب "الطبيعيين" يخجلون بل يعترضون على إقحام حريتهم في وصف هذا "المصير".
وبرغم كل هذه الوقائع، وهذا "المصير" ما زال بوش يعتقد أن العراق سيتحول إلى "إرث إيجابي بالنسبة له ولشريكه في الإرث طوني بلير الذي ـ ولتعاسة حظه ـ انبرى بوش ليدافع عنه أمام الصحافة البريطانية التي ما انفكت تصف بلير "بكلب بوش المدلل" فنفى هذه المقولة وزاد بأنه ـ أي بلير ـ "أكثر أهمية من ذلك".
على الأقل ـ وبالكلام عن المصير ـ فإن مصير بلير كان أفضل من مصير شيراك المتروك وحيداً بمواجهة محاكم الفساد في بلاده.
نعم، يا أيها التواقون إلى الحرية والديمقراطية من دمشق إلى طهران إلى كل العالم: لقد أوضح لكم بوش مصير الطريق التي اختارها لكم، وباتت الأمور أوضح، وما عليكم إلا اختيار الطريق الصحيحة التي توصلكم إلى المصير الذي تريدون، فإما أن تضعوا مصيركم بأيديكم أو توكلوا هذه المهمة إلى بوش فيوصلكم إلى ما يعانيه أهل العراق وأفغانستان.
محمد يونس
الانتقاد/ العدد1221 ـ 29 حزيران/يونيو2007

2007-06-29