ارشيف من : 2005-2008
فضائح
تستطيع حكومة الأمر الواقع ومعها فريق 14 شباط التباهي بما أنجزاه من فضائح خلال فترة زمانية
قياسية من تاريخ لبنان، وكأن هؤلاء في سباق مع الزمن، ولو أن الفضائح تدخل في موسوعة غينيس لأمكن لهؤلاء الدخول فيها بكل يسر وسهولة، هذا اذا لم يحتاجوا إلى موسوعة أكبر تستطيع احتمال سيل "انجازاتهم" الفضائحية.
وفي استعراض بسيط لجزء من جبل الفضائح الذي لا يني يكمل ارتفاعه نجد الآتي:
ـ فضيحة اغتصاب السلطة والاستئثار بها بما يعد انتهاكاً صارخاً للدستور.
ـ فضيحة سجن الضباط الأربعة، والاستمرار فيها من دون أي مسوغ قانوني.
ـ فضيحة التآمر على المقاومة، والتواطؤ مع العدوان الاسرائيلي في تموز الماضي.
ـ فضيحة مرجعيون وتقديم الشاي لضباط وجنود العدو، ورفع العلم الأبيض فوق الثكنة، وهي برسم أحمد فتفت.
ـ فضيحة التآمر وتأخير المساعدات وعدم رفع الأنقاض لمنع الناس من العودة الى قراهم ومنازلهم سعياً للإيقاع بينهم وبين المقاومة.
ـ فضيحة الإذعان لتوجيهات السفير الاميركي وقرارات إدارته المتآمرة على لبنان وأهله.
ـ فضيحة عدم اصدار أي موازنة خلال عامين، وبالتالي تغطية الهدر والفساد والمحسوبيات.
ـ فضيحة الإهمال الأمني، وعدم اكتشاف أية جريمة من سلسلة الجرائم الطويلة التي ارتكبت في لبنان منذ سنتين.
ـ فضيحة التدخل في عمل القضاء والضغط على القضاة.
ـ فضيحة المجلس الدستوري، وعدم تشكيله خوفاً من الطعون التي يمكن أن ينظر بها فيما خص الانتخابات النيابية الأخيرة.
ـ فضيحة السكوت عن الدول غير المتعاونة في موضوع التحقيق الدولي، في حين أنهم يتحدثون عن الحقيقة والمطالبة بها ليل نهار.
ـ فضيحة الهيئة العليا للإغاثة وكيفية توزيعها المساعدات على المحاسيب والأزلام ومنعها عن المستحقين.
أمام هذه العناوين الفضائحية، تساءل اللبنانيون عن مصير الحقيقة ومسؤولية الذين يتشدقون متبجحين بالحرص عليها ليل نهار.
أما الداعي الى جردة الفض ائح هذه، وهي معروفة تماماً للجميع، هو سؤال جديد نضعه برسم مغتصبي السلطة منتهكي الدستور من جماعة 14 شباط.
السؤال هو مجموعة أسئلة على الشكل التالي؟
ـ ماذا سيكون موقف هؤلاء من تستر حلفائهم الأجانب والعرب على الحقيقة وامتناعهم عن اعطاء معلومات والتعاون مع لجنة التحقيق في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، خصوصاً بعد ما تداولته المعلومات عن كشف المحقق الدولي بريمرتز لأسماء هذه الدول؟
ـ ماذا سيكون موقف هؤلاء، لو أكد براءة سوريا من كل الاتهامات الباطلة الموجهة اليها في هذا الموضوع؟
ـ ماذا سيكون موقف هؤلاء عندما يكشف التحقيق أن من كان وراء الاغتيالات ومحاولات الاغتيال هو "منهم وفيهم" كما يقال، أو من حلفائهم الإقليميين والدوليين.
هل سيفبركون ملفات جاهزة على غرار الاتهامات الظنية غير المستندة الى منطق قانوني، بل يغلب عليها التحليل الصحافي والنفسي، كما فعلوا بالأمس في موضوع تفجيرات عين علق، ولصقها بسوريا عبر اتهامها بمسؤوليتها عن فتح الاسلام من دون اقامة أي دليل على ذلك.
أرجّح أنهم سيفعلون، ذلك ان سياستهم اللامسؤولة القائمة على التنصل عن أية مسؤولية وإلصاقها بمن يستطيعون من الآخرين، هي ما يظنون أنها الأنجع في هذا المجال، لكن الذي فاتهم حتى الآن أن حبل الكذب قصير، وأن مداواتهم للكذب بالكذب لن توصلهم إلا الى الإفلاس الكامل، ويبدو انهم غير مكترثين جداً، ربما يظنون أنهم سيتحايلون أيضاً ويكذبون على أنفسهم هذه المرة: وساعتئذ، ستكون دون شك "أم الفضائح".
الانتقاد/ على العهد ـ العدد1206 ـ 16 آذار/مارس 2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018