ارشيف من : 2005-2008
عقاب سياسي جديد يستهدف مناطق محددة:السنيورة يمنع صرف الاعتمادات لشراء الفيول
إشارات سياسية بالغة الدلالة ما زالت ترسلها الحكومة اللاشرعية إلى جمهور المقاومة. فبعد سياسة العقاب الجماعية التي مارسها ولا يزال الفريق السلطوي ضد المتضررين من عدوان تموز في الضاحية الجنوبية وبيروت والبقاع، ها هو الفريق ذاته يبتدع أسلوبا آخر من الفنون العقابية، عبر حرمان جمهور المقاومة في المناطق المذكورة من التيار الكهربائي ساعات تجاوزت الحد المعقول للتقنين المتبع. فمنذ فترة وسكان الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع يعانون من انقطاع شبه دائم للتيار الكهربائي من دون أي إيضاح من الجهات المعنية.. ولدى استفسار "الانتقاد" عن السبب الأساس لهذه المشكلة، أكدت مصادر نيابية أن الحكومة اللاشرعية بشخص رئيسها، عمدت بشكل فاضح إلى عرقلة دفع الاعتمادات اللازمة لشراء الفيول اللازم، ومنعت مؤسسة كهرباء لبنان من القيام بواجبها، إذ كيف يفسر سكوت مؤسسة كهرباء لبنان عما يحصل برغم المناشدة المستمرة من قبل الأهالي، وخاصة أن الحكومة اختارت توقيتاً يعتبر من أهم الأوقات حاجة للكهرباء لدى الأهالي، وهو التوقيت الصيفي الذي يختزن ارتفاعا شديدا في درجات الحرارة، إذ ان انقطاع التيار سيحرم المحلات والمؤسسات التجارية وخصوصا الغذائية، من ساعات التبريد التي يحتاجونها على مدار الساعة لإبقاء منتجاتهم صالحة للاستهلاك، فضلا عما يمكن أن يُخزن في البرادات المنزلية مثل اللحمة والخضار والفواكه وما شابه. إضافة إلى ذلك حاجة طلاب المدارس والجامعات للتيار الكهربائي ليستطيعوا مراجعة دروسهم استعدادا للامتحانات النهائية.
إذاً تقصير رئيس الحكومة اللاشرعي فؤاد السنيورة فاضح في هذا المجال بمنعه صرف الاعتمادات لشراء الفيول للمعامل.
على أي حال فشل سياسة العقاب الأولى التي مارسها الفريق الحاكم عبر منع المستحقات عن أصحابها ـ التي لم تؤتِ ثمارها ـ جعله يعاود الكرّة ثانية عبر منع التيار الكهربائي عن الناس، لعله يشفي غليله من المقاومة وجمهورها.. وهذا الفريق يريد أن يقول للناس إن سيفي سيبقى مصلتاً عليكم ما دمتم على نهجكم، وفي جعبتي الكثير من الوسائل للضغط والعقاب السياسي.
مصعب قشمر
الانتقاد/ العدد1221 ـ 29 حزيران/يونيو2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018