ارشيف من : 2005-2008

دي سوتو: نهج الامم المتحدة بالمنطقة خاضع لمصالح امريكا واسرائيل

دي سوتو: نهج الامم المتحدة بالمنطقة خاضع لمصالح امريكا واسرائيل

لمصالح امريكا واسرائيل.‏

وذكرت رويترز انه في تقرير سري صدر لدى انتهاء مهمته صب الفارو دي سوتو جام غضبه على رباعي الوساطة في الشرق الاوسط الذي يتألف من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وذهب الى ان المنظمة الدولية ينبغي ان تنسحب منها.‏

وقال الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون ان التقرير يعبر عن وجهات نظر شخصية لدى سوتو وشكك في صحة ما خلص اليه المبعوث السابق من أن رباعي الوساطة أصبح "عرضا هامشيا".‏

ودي سوتو دبلوماسي من البيرو وعمل في السابق في السلفادور وقبرص والصحراء الغربية وأمضى عامين في الشرق الاوسط قبل ان يستقيل في ايار/مايو لينهي مسيرته بالأمم المتحدة التي استمرت 25 عاما. وحل محله البريطاني مايكل وليامز.‏

ويتألف التقرير الذي يعج بالشكوى المريرة من 53 صفحة ووجه الى عدد من كبار مسؤولي الأمم المتحدة وكشفت عنه للمرة الاولى صحيفة الغارديان البريطانية في عددها الصادر يوم الاربعاء 13/6/2007 وأوضح دي سوتو في تقريره انه استقال لشعوره بخيبة الامل لكونه لم يلق أذنا صاغية من أحد.‏

وفي الوثيقة المؤرخة الخامس من ايار/مايو القى دي سوتو باللوم على قيود قال انها فرضت عليه من قبل المركز الرئيسي للامم المتحدة بشأن التحدث الى الحكومة الفلسطينية التي تتزعمها حركة المقاومة الاسلامية ـ حماس أو الى سوريا.‏

وشجب دي سوتو العقوبات الاقتصادية التي فرضتها اسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على حماس عقب فوزها في الانتخابات الفلسطينية العام الماضي وقال ان إقرارها الفعلي من جانب رباعي الوساطة كانت له "عواقب مدمرة" على الفلسطينيين.‏

وكتب يقول "الخطوات التي اتخذها المجتمع الدولي فيما يتعلق بالهدف المفترض لاقامة كيان فلسطيني يعيش في سلام مع جارته اسرائيل كانت لها تحديدا الأثر المضاد."‏

وتابع "الحياد أُطيح به على نحو لم يسبق له مثيل منذ بداية 2007."‏

وحمل أيضا على السياسات الاسرائيلية وقال انها تبدو "مصممة على نحو خاطئ لتشجيع النهج المستمر للنشطاء الفلسطينيين." وحذر من ان هدف اقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيلية ينزلق بعيدا.‏

وشن دي سوتو هجوما لاذعا على ما سماه "النزعة الموجودة لدى صانعي السياسة الأمريكية , للخوف من أي تلميح بشأن استياء اسرائيل والانقياد والخضوع بوقاحة أمام أي جمهور مرتبط باسرائيل."‏

لكنه وجه قسطا كبيرا من انتقاداته للامم المتحدة نفسها حيث قال ان "الاشادة تكون للعلاقات الجيدة مع الولايات المتحدة وتحسين علاقات الامم المتحدة مع اسرائيل."‏

وقال دي سوتو "لا أعتقد بصدق ان الأمم المتحدة تقدم أي خدمة لاسرائيل على الاطلاق بعدم التحدث بصراحة اليها عن جوانب تقصيرها فيما يتعلق بعملية السلام."‏

وقال الدبلوماسي البيروفي ان الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون ينبغي ان "يعيد النظر جديا" بشأن استمرار عضوية الامم المتحدة في رباعي الوساطة الذي قال انه أصبح "عرضا هامشيا" و"الى حد كبير مجموعة من أصدقاء الولايات المتحدة."‏

وقال دي سوتو انه يأسف لان نصيحته للامم المتحدة لم تحظ باهتمام , وقال "خلصت الى ان جهدي الكبير الشاق لن ينجح".‏

2007-06-14