ارشيف من : 2005-2008

وفاء وعرفان...بستان وميراث

وفاء وعرفان...بستان وميراث

أغلى أسم في الوجود...حبا وغراما... عشقا وهياما.الى مقاومة عزتها وشموخها في أرضها وسماءها... في أهلها وفلذات كبدها,, الى رجالها .الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه...الى فارس من فرسان المقاومة التي تحمي ولا تهدد , تصون ولا تبدد...‏

فجر ليلة غامضة,لم يكن كأي فجر مضى, اذ كان رنين الهاتف يوحي بصباح غير عادي حين تلقيت خبر اصابة والدي بحادث! ولكنه لم يكن حادث !بل استشهاد....سافرت الى لبنان وكنت متعلقة بشعاع من أمل أن أراه وأتحدث اليه, لكنني لم أر حتى جسده,الذي كان قد ووري الثرى في جبانة البلدة. أحسست أحاسيس كثيرة تحس ولا .توصف‏

ففي الذكرى الثالة للشهادة نذكر انتصار الدم على السيف,إنتصار المقاومة التي كنت فارس من فرسانها على العدو الغاشم,وذكراك ابي ايها ...الفدائي على درب الحسين تضيئ لنا مشاعل النور في طريق العزة والكرامه‏

لقد كانت هذه امنيته التي طالما رددها على مسامعنا "أسأل الله ال يبلغني الشهادة" كان دائما يوصينا بالصلاة وحفظ القران الكريم والسير على نهج أهل البيت (ع) لقد كان في اجازة ولم تنتهي بعد حتى حصل أمر ما, وذهب الى عمله ليلاقي ربه ويعود جسمانه الينا....اليك يا والدي العزيز... يا من شرفتنا باستشهادك, لن انسى يا أبي دموعك الغالية وهي تسقط على خدود أولادك وانت تلقي عليهم النظرات في كل وداع, كما انني لن انسى كلماتك العظيمة حين هاتفتك قبل يوم من استشهادك...فهنيأ لك والدي الغالي ايمانك بقضاء الله وقدره. ...نعم كان هذا أبي الذي نسأل من الله تعالى أن يتقبله شهيدا شفيعا لنا يوم القيامة...أبـــــــــــي أنت لنا روح الكون , والقيمة المطلقة وتاريخ الدهور.‏

,يا صرحا منيعا في بناء ألأمم يا كلمة ما اجمل اثرها في قلوب المحبين, اليك ابي اكتبوعند عطائك تتوقف الكلمات وتنتهي الحروف عند سيل دمك الوهاج تخرس اللغه ويسكت اليراع, الا ان نبض قلبي وهمسات روحي وشوقي والحنين وكل ذرة تراب كنت تعشقها والنفوس الزواكي وكل من عرفك يا ملح ألأرض الكل بأسمك يهتفون‏

في أنحاء القلب ...في حنايا الروح وعمقها,,فتشت عن معنى لكلمة أب!!!جمعت الكلمة في قواميس شتى .سافرت مع حروف الكلمة ,,الكلمة هي الكلمة لكن تختلف الأباء..‏

فهناك أباء يعشعش الغرور فيهم وينمو الكيد في عروقهم ,يجهلون أنفسهم ,, وهناك أباء يمثلون العبث ذاته يعيشون حياة الفراغ أو فراغ الحياة...‏

وتبفى أنت يا أبي, أب مختلف !!! ترعرع حب أهل البيت وعشق الشهادة والمضي في نهج الحسين (ع) في قلبك ونبضاتك جعلت الكبرياء قبضتك والحنان لمستك , فغرق قلمي في سيل صفاتك , فاعذر قلمي يا تاج لم تصله الملوك...‏

....عهدنا اليك ابي لن تغيرنا السنون ولن تمحو ذكرك الأيام باق في ام قلوبنا في المهج والسلام ختام‏

أبنتك" رقية محمد ذكر حمود"‏

مالبورن -أستراليا‏

2007-05-09