ارشيف من : 2005-2008
بريد القراء ـ العدد 1213 ـ 4 ايار/مايو 2007
يأفل نيسان عن ربوعنا ونحن نكفكف دمع العزة والمظلومية، ونضمّ أشلاء القلوب إلى القلوب
قانا.. نعم يا قانا، بين 1996 و2006 مشوار طويل محفوف بالآلاف من الشهداء وعطر الدماء. قانا كربلاؤنا المتجددة أبداً، لم تعودي وحيدة، فقد أزهرت دماؤك ودماء أخواتك: عيتا الشعب وعيترون ومارون الراس، والضاحية الجريحة بخنجر العمالة الشباطية، وقرى البقاع المظلوم، نصراً أقرّ به جلاوزة صهيون وكل مستكبر، وإن أبى نزيل السرايا ومغتصبها، ورغماً عن أنف سفاح صبرا وشاتيلا وربيب شارون ومقسّم الجبل ومشرّد أهله. تخطيت يا قانا حدود زماننا ومكاننا المصطنعة، أصبحت تمتدين بحدودك الجغرافية فوق مساحة الوطن، كل الوطن الجريح المثكل والمطعون بظهره بحرابهم المسمومة اسرائيلياً والأميركية الصنع.
عهداً يا قانا الأبية وكل قرانا الجريحة وكل الوطن، يا من أذل أولمرت وأعاد للوطن ماء الوجه بعد سلسلة لا تنتهي من الخيانة والغدر والتآمر على الأهل، سيبقى لبنان واحداً موحداً بوحدة الدم، من النهر الكبير حتى مشارف أرض الإسراء، ولتطمئن الأرواح الطاهرة لشهدائك وكل الشهداء، لا كانتونات حاقدة، لا فيدرالية عنصرية، فالوطن التحمت أقسامه بلحمة الدم والمقاومة، ولن تنال منه أحلام النخاسين والأقزام وتجار الأوطان. هم يراهنون على خبثهم وإجرامهم وكفرهم بكل القيم السماوية، ويراهنون على سادتهم بوش ورايس. أما نحن فنراهن على ربنا وحقنا، وعلى سواعد المقاومين وعلى مظلوميتنا، ولذلك سننتصر.
ندى كمال زين الدين
سادة عظام
مقامون وأنتم سادة عُظُمُ
بكم وربي بعون الله نأتم
في قولكم عمل وفي سعيكم علم
أقسمتم فعلاً في أرضنا القسم
أنتم كرامتنا أنتم سيادتنا
ما أكرم القوم إن بالنصر قد كرموا
يا سادة الأرض يا أحرار أمتنا
شدوا العزائم فالإعصار ينهزم
إذا قضيتم فنصر الله رائدكم
طوبى لنا ولكم فالكل قد عظموا
تاريخنا اليوم أمليتم نصاعته
دم الشهادة تعلي نسجه الأمم
في أرض قانا وفي ميس وغازية
يا مجدهم في جنات الله يرتسم
هاماتنا لجميل النصر خاضعة
كبر إذا خضعت هاماتنا لكم
نتاج دين أعز الله لحمته
دين الجهاد به أبطالنا عصموا
من حمزة بدأوا من بدر أمتنا
حتى انتهوا ولهيب النصر مزدحم
فيا لعربي على الأيام مدرسة
أعلامها صحبها الأمجاد والشيم
وشرق أوسطنا لا شرق أوسطهم
فدى العروبة أرض العرب تضطرم
موحدون وفي أعناقنا ذمم
المسلمون إذا هبّوا فقد سلموا
هذا محمد والأصحاب علمنا
إن الهوية بالأديان تلتحم
فلا الخلاف ولا الأوهام مذهبنا
فنحن بالعرب والإسلام يعصتم
ما ظنّكم سادة الدنيا بمن هربوا
الموت يخشون إلا أنهم وهموا
طعم الحياة بلون الذل "مزبلة"
ينمو عليها بعوض النتن والوخم
دعهم ففي ضجعة الخصيان موطنهم
على الشواطئ حيث الخمر والحرم
مقاومون وأنتم ساحة عظم
وأنتم خير من تسقى بهم مدم
عبد الله سكرية
وارث الشهادة
مهداة إلى روح الشهيد البطل أحمد حسن جغبير
أحمد..
يا من اكتحل الصباح بنور وجهك..
أحمد.. يا من عانق البدر نورك فاكتمل..
أحمد..
أيها الشهيد، أيها المولود من أجفان السيوف..
أيها الراحل إلى أحضان السماء..
أحمد.. يا بن الشهيد.. يا بن البطل.. سلام من الله عليك
وعلى أبيك.. وعلى أمك الصابرة المجاهدة..
أحمد..
قم واسها.. فقد حفرت الدموع على وجنتيها حروف الشوق..
وها هي تنثر دموعها فوق حنايا قبرك..
تزفك عريساً.. تبكي حبيباً..
وها هي الورود تنثر أوراقها مع كل دمعة من عيون أمك..
أحمد.. فرحة أمك..
أيها المالك للروح التي بين جنبيها..
والنبض في قلبها.. والنور في مقلتيها..
والبسمة في شفتيها..
أحمد..
أيها الزارع في عيون الأعداء شوكاً..
الساكن في الكون ناراً وصهيلا..
لتحرق المحتل.. ولتحصد النصر بإذن الله الجبار..
أحمد.. أيها الفارس.. انحنت بنت جبيل أمام بطلها..
لتقبل يديه الطاهرتين..
زفتك عيناتا إلى أمك برعشيت.. فاستقبلتك بالورود الحمراء
وقدمتك قرباناً إلى الحور العين.. ليستقبلك أبوك..
أحمد.. أمك تناجيك..
أن يا حبيبها.. بيّض الله وجهك كما بيضت وجهها ورفعت رأسها في الدنيا والآخرة..
أحمد.. يا بن الكواكب التسعة عشر..
ما شبعت الأرض من نورها.. ولا الأزهار من مائها.. ولا الأشجار من هوائها..
أحمد.. مباركة لك الشهادة..
يا وريث الشهادة..
آية أحمد عواضة
فزتم وربّ الكعبة
مهداة إلى الشهيد المجاهد الحاج "حيدر قاسم الطويل" في ذكرى استشهاده، وإلى شهداء الوعد الصادق في بلدة كفر ملكي
عزمت أيها الضرغام على السير في طريق الإمام الحسين(ع)، فكان لك مرادك المقصود وجنات الخلود..
هناك حيث أنت يا حيدر، وكما أكرمتني ودعوتني في عالم الرؤية، إلى روضك الأبدي مع المصطفى(ص) وأهل بيته الأطهار (ع)، هناك قد ارتويت من عذب الكوثر، وهدأت على ضفافه تستعد لاستقبال الأحبة.
وكان وعد الله الصادق، وعرج أخوك "أبو صالح" إلى حيث أنت، فاستقبلته بما يناسب ويليق، وما هي إلا سويعات من ذاك الصيف المحموم، حتى كان "بلال" في طريقه اليك، محملاً في جراحه بشائر النصر الإلهي، وحاملاً مني أمانة استودعته إياها كي يوصلها اليك، لأني كنت أراه قريباً منك، وسائراً مسير الحسين (ع) وأهل بيته والشهداء.
لقد حمل "بلال" الأمانة يا حيدر، من بعد أن زُوّد بالسلامات والتحيات والأشواق لك ولرفاق دربك في الجهاد والاستشهاد، الذين سبق لهم وانطلقوا برحلتهم إلى الملكوت الأعلى، ولا سيما الشهيد القائد الحاج أبي علي قيس خضر، وكل الشهداء.
فلكم سادتي أقول: كم نحن توّاقون لرؤياكم وللالتحاق بكم، فكل الأماني لكم، هي أن تباشروا وفي القريب العاجل، بإرسال بطاقات الدعوة والإقامة لنا بينكم ومعكم، لأنكم حقاً فزتم وربّ الكعبة.
عبد الله محمد طبوش
تساؤلات عربي
متى تكبر براعم الحرية في العراق
وتموت أشواك الحق والفراق؟
متى نذهب لنضيء شمعة العلم هناك
وتلمع نجمة الثقافة في سماك؟
متى نزور كنيسة المهد في فلسطين
ونصلي في الأقصى صلاة العابدين؟
متى نتأمل الصخرة المتعلقة في السماء، ونلمس القبة التي بناها العظماء؟
متى نتلذذ بطعم العيش المشترك في لبنان، ونجعل من تعدد الطوائف رمزاً للإيمان.. لا للأحزان؟
متى نزرع الأرض ببذور المواطنية
ونروي ظمأها بماء الحرية؟
رضا سلمان
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018