ارشيف من : 2005-2008

بريد القراء/ العدد1209 ـ 6 نيسان/أبريل2007

بريد القراء/ العدد1209 ـ 6 نيسان/أبريل2007

بريد الجنوب

أتاني مساءً نسيم الجنوب

فدغدغ سمعي حفيف الشجر

أتاني وسلّم غصناً رطيباً

يحاكي بصوته همس الوتر

أتاني وقال سلام الحبيب

فقلت: عليك سلام البشر

سلام لطفلٍ حزين بريء

سلام ثكالى وشيخٍ هجر

سلام الروابي سلام الصحاب

سلام البيوت مع المنحدر

سلام المواني حطام المباني

وأنصار مجدٍ كموج البحر

وأهدى إليَّ بطاقة طيب

من الثائرين رجال القدر

شهيد جديد لكل صباح

يعطر وجه الجنوب الأغر

ونصر من الله هاج وماج

بوهج العقيدة.. جاء الظفر

ووعد بصدق اليقين المكين

ووعد الثقاة... أكيد أبر

ففاجأ جيش الطغاة بفعل

وقولٍ سديد بأدهى أمر

ومن أربعين السنين العجاف

نرى مرة شرّ طاغي اندحر

ومن أربعين السنين العجاف

تدك الصواريخ ذاك المقر

وهم يهجرون الشمال جنوباً

إلى حيث جاؤوا وهل من مفر؟

وجن جنون الطواغيت كيف؟!

أتتهم قذائفنا كالمطر!

أتتهم من كل حدب وصوب

فتلك العجائب ملء البصر!

وزلزلت الأرض تحت الغزاة

وأدهشهم أمر ربي ظهر؟!

فطوبى إلى الشيخ نصر مثالا

هو القدوة الحق يزهو عِبَر

صالح هواش المسلط

 

صاحب العمامة الحيدرية

يا من دخل قلوب العالم من دون استئذان

يا من نظراته سيّجت الدنيا بالاطمئنان

يا من ملأ الدنيا بالدفء والحنان

لقد سرقت النجوم لأكون نوراً في سناك

وتعلمت حب الوطن لأجلك

 فأنت من أعطيته عظمة وشأنا

يا سيف الله البتّار

يا نوراً من قبس حيدر الكرار

قد أعدت لنا لبنان مكللاً بالغار

رويت الأرض بدماء هادي والشهداء الأغرار

 كي تطهر الأرض من دنس الكفار

أيها الصادق بالوعد كان صدقك الحياة الوردية

يا صاحب العمامة الحيدرية التي أبهرت الكون بنورها الوهاج

أيها الملك من دون تاج

قمنا من تحت الرماد ونفضنا عنا غبار  العار

قمنا كالطير الجريح يهدر ينوء يصيح

فها ثلج لبنان قد ذاب حياء وخجلاً أمام عطاياك

وأرزه انحنى أمام شموخك الذي ناطح السحاب

قطع الله تلك الألسنة العمياء التي قالت إنك غامرت بالوطن

فنحن لا نبيع لبنان ولو بأغلى الأثمان

أبا هادي

أنت حسين عصرنا وسفينة نجاتنا

من ركبها نجا ومن تخلف عنها هوى

احتار الناس في معناك

وتباهى القلب في هواك

سيدي قد تاهت مني الكلمات وما نفد الكلام

فاطمة خضر شعيتو

 

كان للحسين منبراً

مهداة إلى روح الشهيد قاسم سليم حجيج

قاسم لم يمت، إني أراه يجول بين إخوانه يرتدي بذلة القائد،

يحمل على كتفه كفنه الأبيض

 يعتمر قبعة الشرف

 يبتسم لأشبال كأنه الأب الرؤوم

لم تمت يا قاسم..

يا أنشودة الربيع يا ثائراً لن يتعب، يا وردة الجنائن، يا زهرة الحقول، يا من حمل في قلبه حب الحسين وكان منبراً للحسين، يا عاشق الشهادة، يا عاشق التراب، إنك اليوم تنعم فيما عشقت...

يا شمعة أنارت الدنيا أناشيد وتكبيراً

يا فتى بصموده افترش الأرض ورداً وريحاناً

يا دمعة تبقى على وجنة كل جيل صاعد

من قال إنك رحلت

إنك باق في كل قلب وفي كل عقل

يا من أبى إلا أن يرتحل إلى الحسين إلى من أحب

فهنيئاً لك الشهادة

 وسلامي وسلام إخوانك نهديك يا نور الطهر من قلب مملوء بالعزة والشرف والمقاومة.

علي عباس زرقط

 

لن نركع

الليل طويل نرقبه

وسناء الفجر لن يطلع

وطني تسبيحٌ في قلبي

أحميه بدمي ولن أفجع

وجنود الله قد سطروا

ملحمة العز وما يتبع

أشلاء عدوي ممزقة

في أرض الطهر والمهجع

خسئوا قد فشلت دعواهم

فنحن قوم لن نركع

وعيتا صارت أغنية

نعلّمها لأطفال رضّع

ووحوش الغدر قد دخلت

أرضي ودعاء ربي لم تسمع

وأمدّ الله سيدنا بجنودٍ

ليس لها مجمع

اضرب منهم كل بنانٍ

عبدي أبداً لن تفجع

الموت حدود مدينتنا

إياك عدوي ان تقطع

قدمك ترتجف خوفاً

ووجهك مغبر أمقع

لا تهلك نفسك في أرضي

أخرج من هذا المستنقع

فحمام الموت منتظر

كي يرديك ولا مشفع

كبّرت لرب العزة

أن يعميك ولا تسمع

فماذا فعلت يا نمرود

بصراخ الأطفال الرضع

وعويل الثكلى في سمعي

يدوي كهدير المدفع

كنت كالفأر مرتبكاً

وصراخك يدوي في المجمع

خذها مني صائبة

لا شك أنك قد تركع

عارف مصطفى عثمان

الانتقاد/ العدد 1209 ـ 6 نيسان/أبريل 2007

2007-04-06