ارشيف من : 2005-2008
بريد القراء 1207
مهداة إلى الشهيد السيد محمد علي وهب
من لا يعرفه لا يدرك سر الصمت الغافي، كاستراحة فراشة على وجه الضوء، عاشق لدمعة كربلاء حين
تنساب على أقحوان النجيع، فتزهر الربوع ربيعاً يتوهج على كفيه حنّاء، وعلى أهدابه يحتشد النخيل الصحراني.. في قلبه حزن الفرات عندما لا يصل إلى خيام العاشقين.
هو السيد محمد علي وهب، الشهيد الجميل في تراب المقاومة، أزهر وتفتح مواسم وأينع أغصاناً خضراء، لا يعرف إلا الشموخ وانحناء العطاء.. كان يمشي حقل زهور تفلت الكلمات منه حبات مسك يضوّعها على وجه ولده مهدي.. ومهدي يكبر بعمر شهادته، يتأبط الكتاب والبندقية.. ومحمد علي يأتي مع شروق شهادته، يرشح كأغصان العطر في ربيع آذار.. ومهدي يأتيك إلى روضتك يناديك: أبتاه أنا هنا أحمل أثرك والوصية والراية.. أبتاه أنبيك أن ربيع دمك حمل شمائل النصر إلى تموز، ونجيعك زيت سراج الانتصار، رأيتك قمراً حاضراً في الجمع المبارك لشهداء الوعد الصادق.. أتى هذا الزمن يا أبتاه والقدس كانت في انتظاره، وكان النصر إلهياً، وكنت أنت شهد الأسماء على فم الفراشة، عندما أدرك الشفق عينيك أناخت جناحيها وشمتك وعادت إلينا في آذار، حامت وهامت على وجه إخوتي، وعاد الربيع، وكنت وجه الأقحوان وشهد الرحي لتبتسم الفراشة.
عماد عواضة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتية صقلوا النفوس وأبدعوا
أصفى من البدر المنير وأنصع
وعن الزخارف والهوى تترفّع
لبّيك يا نجم العروبة إننا
متعطشون لما تقول وتصنع
حفظ الهدى من مقلتيك مناسكاً
هي حجة للمؤمنين ومرجع
حيّاك ربُّ الناس وانكشف المدى
عن فتية صقلوا النفوس وأبدعوا
النصر كلّ النصر في حلباتهم
والعزم ما عقد الرجال ورصّعوا
كتبوا لنبراس الخلود ملاحماً
عزفت مدارجها الجهات الأربع
لبّوا نداء المكرمات وعانقوا
سُوَرَ النضال تيمنا وتجمعوا
يتغلغل الإخلاص في أصلابهم
ويتوّج الإقدام ما قد أزمعوا
إن تشعل الدنيا على أكتافهم
لهباً فلن يخشوا الردى أو يجزعوا
كم سجّل التاريخ في صفحاته
صوراً لمن يتلو الكتاب ويسمع
وسعت حلومهم الجبال رزانة
ولهم من الرحمن ما هو أوسع
جُبلوا على نور الطهارة نُسكاً
ومشوا يحفهم السّنا ويشعشع
باقون كالآساد في أجماتهم
من قال: إن الصخر قد يتزعزع؟
يتفجّر البركان من أحداقهم
وإذا دعا داعي الشهادة أسرعوا
كم أمطر الأعداء من أحقادهم
وحماهم منها البطين الأنزع
وشّى غيوم النازلات صواعقاً
فلنا من الأبطال ما هو أروع
يتدثرون عزيمة وصلابة
وبشرعة الله الكريم تدرّعوا
فالسابقون الأولون تنعموا
واللاحقون تبركوا وتضوّعوا
كم خيبر دكّوا وكان مدججاً
كم مرحبٍ قتلوا ولم يتضعضعوا
عشقوا من الإسلام وجه المرتضى
وعلى المحبة والوفاء ترعرعوا
نظير جابر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"طاووس بيك"
تعيّرني بحزني وابتهاجي
وترشقني وقصرك من زجاج
ويخرج سمك المدفون حقداً
لتنفثه بأوبئة الفجاج
بممشوق القوائم والمخازي
وقفت تثير مهزلة العجاج
نفشت الريش طاووساً تباهى
بلون الغيظ منقلب المزاج
ولولا رقصة في الجو طارت
لكان القرد أولى بالهياج
ولم ينقصك إلا العزف حتى
يكون الحفل حفلاً للزواج
بدأت الشتم في ذكرى فقيدٍ
تسامى وانحدرت على اعوجاج
وكان المنبر المحزون سرجاً
لفرسان المجازر والخراج
ومن فرط الحماسة والتحدي
ظننا الهرج ينذر بارتجاج
ولم نعثر "لعنترة بن عبسٍ"
على أثر ولم نحفل بناجي
سوى أنّا رأينا الثور يرغو
ويزبد بين قطعان النعاج
فمن نطحٍ إلى رفسٍ لعمري
بلا قيدٍ يروضه أو سياج
وميؤوسٍ بعلته تداوى
وهل مجنون يشفى بالعلاج
يظن "الفرخُ" يرعبنا ولكن
متى تخشى النسور من الدجاج
لقمان قبيسي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شباطيّون بكل معنى الكلمة
كما عوّدنا البعض على التماهي مع تقلبات الطقس الشباطي في تصدير مواقف سياسية مدفوعة الأتعاب سلفاً، عوّدتنا مقاومتنا أن شباطنا دم حر مسفوح على مذبح كرامة الوطن.. شباطنا كربلاء متجددة متجذّرة في عمق الوجدان.. وحدة وطنية حقيقية.. عناق أبدي بين بقاع الوطن وجنوبه.
شباطهم غدر وخيانة وطعن في الظهر، أما شباطنا فمقاومة نحميها بأشفار العيون، وحتى بالنفس والزوج والولد، لأن سلاحنا موقف مقاوم صلب كصلابة صنين وعاملة.
شباطهم لهاث مجنون وعقول بلهاء قاصرة عن كل شيء إلا عن تقبيل أعتاب عوكر كسباً لرضا حمالة الحطب.. شباطهم رصاص حاقد مصوب نحو الداخل، أما شباطنا فرباط مقدس على ثغور الشرف بسلاحٍ هو الأشرف في زمن الأقزام والمأجورين والغادرين.
بين شباطنا وشباطهم ملايين من السنين الضوئية، بين شباطنا وشباطهم فرق كبير وكبير، بين خيارات المقاومة ووطنيتها وبين جوقة التابعين المرتهنين سنظل متمسكين بموقف "الشيخ" ومقاومة "السيد"، يظللنا طيفهما في غرّة كل شباط، تشد روحاهما أزر أبطالنا المقاومين، تدعو جبار السماوات أن يحفظ بعينه قائد المقاومة وسيد شرفاء الوطن.
ندى كمال زين الدين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بوابة النصر يا عيتا
في دجى الليل قد تنادى الأعادي
فتنة الشر أضرموا في البلاد
بوش "الصغير" وأذناب له خسئوا
رأس الشرور لإرهاب وأوغاد
نخبة الغدر من أعدائنا حشدوا
طفحت قلوبهم فاضت بأحقاد
حُثالة الأرض لقطوا من شوارع
عصابات بغي وتدنيس وإفساد
النصر آتٍ، كلام الصادق الوعد
مليار مسلم يرددها كإنشاد
يا قائد النصر يا فخراً لأمتنا
منك "فتوى" تدعونا للجهاد
كُرمى لعينيك نغزو الشمس "نأسرها"
تلثم يديك بإجلال أبا هادي
يا جنوبي، منبت الأبطال والأحرار
موئل المجد أنت، وصية الأجداد
"بنجيع القلوب" نصون ثراك
وبالأرواح ليوم الحشر يوم المعاد
روح الشهيد "رضا" نادت أجبتها:
لبّوا نداء الإمام السيد الهادي
"بلال" أذّن للجهاد فقد أتى
يوم النزال بعيتا الشعب والوادي
"عماد" يا ليثاً جسوراً في الوغى
ويا بلال هلمّ وثب آساد
دمر الرتل يا بلال وأطلق
"خيبر النصر" وامض للإسناد
وازرع العبوة عماد وفجّر
نخبة الشرك طغمة الإلحاد
من بعض بأسك ملحمة الحجير علي
معارك عز ومفخرة وأمجاد
وما رميت.. إلهُ العالمين رمى
نصر مؤزر بخامنئي، بنجاد
بوابة النصر يا عيتا قد انهزموا
فرّوا فرار الطريدة نار صياد
لك الفخار لك التيجان والغار
عيتا البطولات يا أهزوجة الحادي
فيك المقاوم "زلزالاً" يبيدهم
في تل أبيب وحيفا، بكفر جلعاد
مجاهدونا عصيّون على الدنيا
بأس شديد وعزم غير معتاد
ننزع الروح ممن يبغون نزع
نعل مقاوم او فتيل من عتاد
لن نهادن ولن نساوم عدو الله
وفينا رجال الله نمسك بالزناد
طوبى ثرى عدشيت بالصِّيد الأباة
السابقين السابقين إلى النعيم بخير زاد
بدورٌ ثمانٍٍ قد تمَّ عقد الجمان
أمراء الجنان، بكنف خير العباد
أبو علي ضعون ـ عدشيت
الانتقاد/ العدد 1207 ـ 23آذار/مارس2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018