ارشيف من : 2005-2008

بريد القراء ـ العدد1205

بريد القراء ـ العدد1205

الأسدا‏

سنّوا شرائع غاب في رحى وطنٍ‏

واخجلة نصبوا الحيتان والقردا‏

فانفي ملوكاً من المجهول آتية‏

دمّر قصوراً وقوس النصر اذ وجدا‏

واخلع أميراً عروش الكون تنبذه‏

خمراً، نبيذاً، إلى الديوان كم رصدا‏

مزق كتاباً يصيغ العز من وهن‏

واتلف به حلة الأشعار والوتدا‏

وكسر الناي بالأعواد اذ عزفت‏

لحناً لخلد على الأصقاع ان خلدا‏

دع عنك يماً على الغبراء يطمرها‏

يمحي وهاداً، جبالاً، يوغل السددا‏

واعبد إلهاً تجلى في معالمه‏

واركن إلى سورٍ كم مجدت صمدا‏

لو أضرم الرب نار الوعد في ملأ‏

لا تشفقن على الكفار اذ وأدا‏

في مجلس ليزيد شال في خصر‏

وينكت الرأس فيه ضيّع الوددا‏

ها زينب أدخلت يا هول ما نظرت‏

هوت على جيبها شقت له عضدا‏

صاحت بمن كفروا والعزم من شيم‏

من بعد ربط بجأش مجدها مجدا‏

أليس هذا من الأطهار تنكته‏

هذا الإمام من الزهراء قد ولدا‏

دحى أبوه لجى أبواب خيبرة‏

مهلاً وفي مرقد الإيمان كم سجدا‏

وجده المصطفى جاب السماء في عرجٍ‏

في حجره منهل الآيات قد وردا‏

كفا وويحك لا تنكت به قصباً‏

أجدى بك الفخر أن ضمّد له ضمدا‏

وأنت ذو اقتدار في العذاب بنا‏

يزيد أدميت في أجسادنا الكبدا‏

لِمَ نساق إلى الكفار في زردٍ‏

ناءت معاصمنا الأطواق والزردا‏

يا ليتها جهضت أماك في زمن‏

إياك طرحاً لقهر الناس لن تلدا‏

فضلل الناس في قولٍ وفي كذبٍ‏

واعلم فرأيك أضحى في المدى فندا‏

اشمخ بأنفك كالطاغوت في بلد‏

مهما تعاليت لن تدرك لنا أمدا‏

ولن تطال جبالاً بعد قتلتنا‏

حتى ترى العمر من بعد الردى عدداً‏

ولا تشاهد جميلاً من صنيع يد‏

يا ليت قبل الأذى شل الزمان يدا‏

ولا تغرنك الأعداد من بشرٍ‏

فالجمع يمسي غداً من بعدنا بددا‏

عار عليك تدع رأساً تحاسبه‏

ناح النوى ألماً نادى بك الجسدا‏

هذا حسين صريع أنّ من ظمأ‏

واتيته الماء قبل الطفل ما وردا‏

ويل لمن كفروا والقول من صحف‏

فلم تزر وزرة في وزرها أحدا‏

يا صاحب العصر والأزمان في عجل‏

أقدم فربك بالإفراج قد وعدا‏

عفيف حسين‏

شعب مختلف‏

في لبنان كل شيءٍ مختلف..‏

في لبنان تكتسي القيم ثوباً غير ثوبها، وتتلوّن الحقائق بألوان المصالح والأهواء، الباطل قد يصبح حقاً، والحرام حلالاً، والمرفوض مقبولاً.‏

في لبنان يُكافأ الشرفاء بالسجن، ويعاقب الخونة بالدعم والتأييد. العميل وطني بامتياز، والوطني متهم حتى إشعارٍ آخر..‏

في لبنان كل شيء مختلف..‏

فالاستقلال والحرية شعار مضمونه عند البعض تبعية واستعباد، ومعرفة الحقيقة قضية باتت أشبه بقميص عثمان، قد تلطى خلفها سارقو الوطن.‏

وها هم اليوم يتخذون من حب الحياة وإرادة العيش مطيّة لأغراضهم وغاياتهم، وقد أتحفونا بشعار: "أنا أحب الحياة" و"بدنا نعيش".‏

نحن أيضاً نحب الحياة و"بدنا نعيش"، ولكن أي حياة؟ وأي عيشة؟! إنها الحياة التي نشعر معها بأننا أحياء بالفعل، ونسمع فيها نبضات قلوبنا، ونداء ضمائرنا.. هذه الحياة التي نريد، لا نريد حياة نموت فيها ألف مرة بذل وهوان.‏

"بدنا نعيش" حياة نظيفة، نتنفس فيها هواء حرية من صنع بلادنا، لا هواء ديمقراطية سامّة مستوردة من أميركا وفرنسا.‏

نعم.. في لبنان كل شيء مختلف..‏

في لبنان أناس استحقوا بإرادتهم أن يكونوا أشرف الناس، في لبنان شعب يليق به أن يوصف بشعب لبنان العظيم، شعب ثقافته الحياة النظيفة والعيش الكريم، شعب يبني وطنه الحر المستقل بيده وعرق جبينه، وإن استلزم الأمر فبدمه.‏

في لبنان شعب مختلف..‏

شعب يقاوم لأنه يحب الحياة..‏

شعب يعارض لأنه "بدو يعيش".‏

إيمان شبلي‏

ناداكم الشعب في لبنان يا عرب‏

ناداكم الشعب في لبنان يا عرب‏

هبّوا اليه فقد حلّت به النُّوبُ‏

ناداكم الحق للميدان لا تدعوا‏

قلب العروبة في عينيه يلتهب‏

مع "كونداليزا" ومن قد ضم مجلسكم‏

ما عاد ينفعكم رقص ولا طرب‏

يا سادة العرب ما أقسى قلوبكم‏

أليس فيكم لطفل في الجنوب أب‏

أطفال لبنان في نار الوغى احترقوا‏

والأرز تحت جحيم القصف ينتحب‏

وأنتم يا ملوك العرب والرؤسا‏

فإنكم في أيادي المعتدي لعب‏

في حرب "تموز" أظهرتم مواقفكم‏

خرساء يسخر منها اللوم والعتب‏

تحاربون متى أعداء أمتكم‏

فيم السكوت وأرض الله تغتصب‏

ناداكم شعب لبنان لنصرته‏

فلم تلبوا الندا يا أيها العرب‏

غداً سيصدر عن تاريخكم كتب‏

ماذا ستكتب عنكم هذه الكتب‏

لا تحسبوا أن "بوش" العصر يرعبنا‏

فليس يقوى على منشارٍ الخشب‏

هذا هو الوعد "نصر الله" أطلقه‏

وعداً من الله لا شك ولا ريب‏

شتّان ما بين وعد صادقٍ حسن‏

وبين وعد "لبوش" كله كذب‏

سنيورة الحكم في لبنان مشكلة‏

ما عاد ينفع فيها القول والخطب‏

آن الأوان إلى تبديد قسوتها‏

قد ضاق شعبي بها واستفحل الغضب‏

يا أيها الشعب زمجر وانتفض غضباً‏

ان جُنّت الريح يوماً تمطر السحب‏

ما دام لبنان حزب الله رائده‏

فسدرة المنتهى لبنان والشهب‏

خليل عجمي‏

لمن يجثو في رحاب الحكم‏

قل لمن يجثو في رحاب الحكم قابعاً‏

قم من عرينٍ حوّلته إلى قضبان..‏

قم إلى التاريخ..‏

واستسق من منابعه..‏

قم إلى الأسياد..‏

قم إلى الأوطان..‏

هاك لبنان..‏

هاك لبنان.. في الساحات..‏

يتلو صلاته..‏

ما فرّق يوماً‏

بين إنجيل وقرآن..‏

مرت به الأعياد كلمى..‏

فاستوت في أرجائه‏

مشاعر الإنسان..‏

افتح نوافذك الموصدة..‏

وأبعد عن عروبتك كل سجان..‏

أما أثقلت أغلال العبودية معصمك؟‏

أما ضاقت عليك..‏

جلابيب العربان؟‏

قم إلى عيتا.. واسأل حجارتها..‏

اسأل التين والزيتون..‏

اسأل الأفنان..‏

اسأل دعاة الحقد عن دم..‏

من مثلك لا يعرف طهره..‏

فصقور المجد قطعاً‏

لا تلتقي مع الغربان..‏

إن كان في قانا طفل هوى‏

على مذبح تآمركم..‏

يا سيد التآمر والارتهان..‏

حملوا ألعابهم الحمراء‏

ملطخة وقالوا:‏

بكل آلام الجراح‏

بكل كبرياء‏

بكل عنفوان‏

إن غرّك كرسي السراي‏

خذه هدية..‏

فحرام..‏

حرام عليك.. بطاقة اللبناني..‏

مريم باجوق‏

الوعد الصادق‏

هيهات منا الذلة بمحرم‏

واليوم وعد صادق بل كربلاء‏

في نينوى الإسلام كان مقصوداً‏

ويعبث اليوم بالوطن الغباء‏

عبروا الحدود حسينيون ورددوا‏

ترخص لتحرير أسرانا الدماء‏

رجال الله في الميدان تحميها‏

الطيور الأبابيل ترسلها السماء‏

بعد الإله بحزبه قد اعتصموا‏

والقول عن إذلالهم كلم هراء‏

حجارة السجيل تخرج من بنادقنا‏

وفي الوادي بهم قد حل الفناء‏

إلى ساح الوغى حضر الأمير‏

هل حان بعودة النبأ الجلاء‏

سيوف السماء أذهبت عقولهم‏

فعن الإمام هل كشف الغطاء‏

أمير الكلام لو حدد خطابا‏

زينت الشاشات عمامة سوداء‏

من نسل آل محمد جاء الحسن‏

نصر الإله حقق فليفقه الجهلاء‏

هل سجل التاريخ قائداً اعتبر‏

شهدا الوطن والنجل كلهم سواء‏

بقاموسه حرب الطوائف والمذاهب حرمت‏

كالصلاة دون الوضوء حكمها الإلغاء‏

ستعود شبعا والوطن ينتظر‏

كلام الأسياد أمر لا رجاء‏

بفكره القرى السبع ما طوى‏

النسيان قدساً وبغداد فيحاء‏

الطبيب علي فواز ـ تبنين‏

الانتقاد/ بريد القراء ـ العدد 1205 ـ 9 آذار/مارس 2007‏

2007-03-09