ارشيف من : 2005-2008

بريد القراء .. العدد 1193

بريد القراء .. العدد 1193

لوحة ديموقراطية‏

توافدت جماهير المعارضة إلى الشارع بطوفان جماهيري لم يسبق للبنان أن عرف له مثيلاً، رافعة شعار تغيير الحكومة البتراء حيث باتت عنواناً للأزمة ولتداعياتها التي لا حصر لمخاطرها.‏

كان المشهد لوحة رائعة للممارسة الديموقراطية:‏

آلاف الآلاف يتقاطرون من كل مناطق لبنان وجهائه فيتلاقون في أفياء عاصمتهم العروس بيروت التي شكلت حاضنة للنضال الوطني والقومي، يهتفون ويرددون شعاراتهم المدروسة والمطالبة بتغيير الحكومة، ثم ينفضون بهدوء لافت ونظام، فلا شجار ولا تزاحم ولا استفزاز لأي طرف، ولا اعتداء على الأملاك العامة… مع حفظ سلامة التظاهر والاعتصام الحضاري، فإذا كان التفاوض السياسي، الذي ارتدى طابع الحوار والتشاور، لم يؤد إلى توافق سياسي عنوانه تحقيق الشراكة، فإن استعراض القوى في الشارع بالوسائل الديموقراطية والسلمية عن طريق التظاهر والاعتصام في ساحتي رياض الصلح والشهداء، واقناع الطرف الآخر بالتخلي عن امتيازات السلطة حفاظاً على مشروعه السياسي الذي يستمد زخمه من مقاومة الوصاية السورية لن يكون سهلاً.‏

ومع تشبث قوى 14 شباط بالسلطة ورفض الشراكة هناك تأكيد مستمر على تفعيل دور المعارضة في الدفاع عن حقها لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس.‏

اليسار بجيجي‏

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ‏

ساعة الصفر والحقيقة الموهومة‏

دقّت ساعة الصفر فكان يوم الجمعة… الصدور ضاقت والحناجر تعبت من الصمت والانتظار تريد أن تفجر ثورة… بركان فانتفضت غير آبهة..‏

إن لهذا اليوم وما شهده الوقع الأشد والآخر ا لبالغ عند النفوس التي لم تعرف التحرر يوماً بل عاش متسكعة على أعتاب العمالة والتذلل.‏

هذا اليوم حمل أسرار المرحلة… جمع الشمل وشد اللحمة وكأني لوطني يلملم روحه ويلم شعثه ويلتئم في مشهد جماهيري حاشد لا مثيل له في تاريخ لبنان، فقد جمع يوم الجمعة هذا، الطوائف على اختلافها، فكان السني والشيعي والمسيحي والدرزي على بضعة أرضٍ واحدة هي رفع صوت الحق عالياً وبحرية، للتعبير عن قرارنا بأنه لا حكومة مزيّفة في وطني… حكومة تبيع وطنها لتدفع به إلى الهاوية..‏

أي حكومة هذه… تسترخص ببقائها دماء الأبرياء الشرفاء اتساءل ويتساءل معي الكثيرون، متى كانت الحكومة تحكم على شعبها بالموت؟؟ كيف؟؟ حين تدفع به إلى التظاهر والاعتصام لإسقاطها لأنها قصّرت في حقه وخانته ، ثم ترسل بنيّة شيطانية من يغدر بأفراده ويرديهم قتلى..‏

وأكثر من ذلك، تحذر النزول إلى الشارع ورفع الصوت بالحق لأن ذلك فتنة وخراب وطن وكأنها لا تدرك بأن الوطن انما يعمر بشعبه الموحد الثابت على الحق في تقرير مصيره، ألا وهو تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع الكل تحت جناحيها.‏

… لكن من لم يطب له التوحد والوفاق وسوّلت له نفسه أمراً، ما زال يماطل ، لا تهزّه رياح الحق العاتية، حتى أن الخجل لا يعرف اليه سبيلاً لكي يخرج من لعبة السلطنة المزيفة والتحكم ومن معه ، بدم الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى أنهم أرادوا العيش في ظل حكومة، عادلة ومُنصفه، لا حكومة تعشعش في أحضانها روح العمالة والتجويع والسرقة.‏

زينب سويدان‏

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‏

من ركب القطار.. نجى‏

أنسوا الزحف إلى أعتاب السفارات الأجنبية، وتلذذوا بطعم العمالة، فعلقوا وسام الأرز على صدر الشيطان الأكبر، توهموا السيادة.. فكانت سراباً!‏

لا تعجب… إنها حكاية أشباه رجال، خانوا وطنهم باسم الحرية، وباعوا شعبهم للحرمان، فما ربحت تجارتهم! وأقرضوهم قرض السوء، فارتد عليهم باللعن، تنكّروا لكل تحالف شريف ورفضوا المشاركة الوطنية.‏

أرادوا الاستئثار بالحكم فهبت جماهير الشرف والطهر لترتمي فيأحضان بيروت وتشكو همومها، كيف لا؟ وقلبها يتسع لكل اللبنانيين وتدفق الاعصار الهادر تلبية لنداء المعارضة، ليكون الأول من كانون الأول تاريخاً جديداً، في كتاب الاستقلال، لبدء جلاء حكومة الوصاية، تتمة لاستحقاق النصر الالهي على العدو الصهيوني بعدما تنكر له اذيال الاستكبار.‏

"كما وعدتكم بالنصر دائماً، أعدكم بالنصر مجدداً"، كلمات نور جددت العزيمة في نفوس الملايين، قبلتهم كعبة الشراكة للمطالبة بحقوقهم المشروعة، وأضحت المسافة بين الباطل والحق، المسافة بين السراي الحكومي وساحتي رياض الصلح والشهداء.‏

في ساحتي الحق تناغمت أجراس الكنائس مع ترانيم التكبير، ووصلت إلى أسماع العالم، وتعانق الإنجيل والقرآن، فاختلطت ألوان البيارق وتقاربت خيم العزة "لبناء لبنان القلعة في مواجهة عواصف الغدر والعدوان".‏

مريم منصور‏

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‏

نحن‏

نحن لبنانيون، مسلمون ومسيحيون، نحن مقاومة العز والكرامة في عيتا وبنت جبيل ومارون، نحن شعب الصمود والتحدي في بيروت والضاحية والجبل والشمال والبقاع.‏

لبنانيون من كل الطوائف والمشارب، أتينا نرفض الاستئثار بالسلطة والقرار، دماء شهداء قانا مزجت ألواننا وصهرت راياتنا علماً بشموخ صغارنا الكبار أرزه يسمو / نحن بحر هادر بالحقيقة والوطنية يلفظ كل وصاية تمس بالسيادة والقضية، قضيتنا بحجم دموع والد شهيد الوحدة، دموع على حكومة غير مؤتمنة على أبنائها، حكومة بات المراهنين فيها على التفرقة كثر، تعرفهم مجازر صبرا وشاتيلا والجبل أكثر، قرارهم من عوكر ومصيرهم تخشى عليه حكومة عدوٍ مذلول مندحر، أضرب يا دولة رئيس (الحكومة المقاومة) ـ كما تدّعي ـ ضربتك القاضية في قلب "اسرائيل" وأرحل، ولا تراهن علينا لأن دماء هادي وعازار حصن لتقوانا، وتاريخ عيشنا المشترك شهادة لوجهة سلاحنا.‏

أيا بيروت، افتحي ذراعيك واحضني ابناءك، إن في قلبك متسعاً للجميع، دعينا نكبر أماه فيك وتكبرين فينا، فما نريده نحن، نريد حكومة نظيفة.‏

مريم رضا‏

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ‏

إحذر.. الفتنة خط أحمر‏

اعتصامات ، تظاهرات، هذا ما تشهده ساحتا رياض الصلح والشهداء في وسط بيروت منذ أيام والهدف هو حكومة وحدة وطنية.‏

هل أصبح هذا الهدف صعباً ومستحيلاً، حتى تزحف الجماهير إلى الساحات، هل أصبحت الحكومة الفاقدة لشرعيتها المتمركزة في السرايا الحكومي، تحكم من وراء الأسلاك الشائكة الفاصلة بينها وبين المعتصمين.‏

الكل ينادي، الحرب خط أحمر… ولكن شهيد من المعارضة سقط برصاصة الفتنة، في شوارع متشنجة، وبعد الكلام الطائفي والمذهبي الذي نسمعه من بعض المسؤولين، أو من خلال وسائل اعلام لم يعد لديها هدف سوى اثارة النعرات الطائفية، وممارسة الأضاليل.‏

هم عاجزون عن مواجهة الواقع، المطالب بالمشاركة بقرار مصير الوطن، مصالحهم فوق مصلحة الوطن، يمارسون الكلام اللامسؤول الاستفزازي، يأخذون بتصرفاتهم البلاد إلى ما لا تحمد عقباه نتيجة لضعف موقفهم السياسي.‏

إحذر، الفتنة خط أحمر، والتصادم أو ضرب الاستقرار خط أحمر.‏

سنتحدى الفتنة بالوحدة، والوفاق، بحماية استقرار الوطن وبناء الدولة القادرة العادلة القوية.‏

هذه الوحدة المتجسدة في المعتصمين بمختلف طوائفهم ومذاهبهم وأحزابهم.‏

ايمان زين‏

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ‏

متصوّف في سراياه‏

تدعّي هذه الحكومة أنها فاضلت من أجل شعبها وانما كانت رأس الحربة لكل إنجاز، فوقفت معه للاضلاح الاجتماعي والاقتصادي، مروراً بالعدوان الأخير على البشر والحجر، إلا إنه مع فتح الستار وتراكم الفضائح تبين أنها توهم الناس أن كل هذه الاخفاقات التي تمرّ بها البلاد، انما هي نتيجة لعدم إقرار المحكمة الدولية!‏

وكأنّ الشعب لا يعرف ماذا تريد أن تمرر هذه الحكومة من مشاريع اميركية واسرائيلية في المنطقة، ولكن رياح التغيير آتية لا محالة وستسقط كل المشاريع المغلفّة بالبرتوكولات.‏

ونقول لرئيس الحكومة الغير شرعية، المتصوّف في سراياه!‏

كما صليّت وقدّست بشتى أنواع اللغات لم يخرج من عقلك الوسواس الخنّاس الذي يصور لك أن نزع سلاح المقاومة هو البداية لكل حلّ، ومن دونه لا حلّ يلوح في الأفق، فلن نيأس من الترداد لربما دخلت ما معك هذه الكلمات… لأن الشمس والقمر قد هجرتك وكل وديان عامل أسل عاراً شابك، واستقبل قبل أن يسدل ستار الليل ظلمته علينا وفي آخر المطاف مهما طال الزمان، اذا الشعب قام للتغيير فالعار على المسؤول ان لا يستجيب.‏

أما اذا ادعيت حب لبنان ، فلا نملك الا ان نقول لك قول الشاعر: أتحثّ أعداء الحبيب وتدعي حباً له؟! ما كان ذلك في الامكان.‏

زينب بسّام‏

الانتقاد/ العدد 1193 ـ 15/12/2006‏

2006-12-15