ارشيف من : 2005-2008

بريد القراء ـ العدد 1192 ـ 8 كانون الاول/ ديسبمر2006

بريد القراء ـ العدد 1192 ـ 8 كانون الاول/ ديسبمر2006

شكوى‏

اليك أشكو يا ذا الجلال‏

اليك أشكو فقد الغوالي‏

اليك وحدك يا دائماً عالي‏

اشتقت لقيام من سمعت بظلهم عبر الأثير والإرسال‏

سميت ولم أصدق ما حل بي من زلزال‏

أي ظلم يخطف أعز ما أملك وأغلى الأطفال‏

براعم كبروا أمام عيوني وباتوا كالرجال‏

فمحمد مهجة الروح الحبيب الغالي‏

وقرة العين الأخ والصديق ذاك بلال‏

وتوأم القلب والعمر هو طلال‏

وبسمة البيت آخر العنقود والأنجال‏

زوجة حفظت عمودنا وضمت بحضنها الأبطال‏

رحلوا إلى الله وتركوني لحالي‏

أيا خالق الخلق لمن أشكو سواك يا من عليك اتكالي‏

عاشوراء كانت بكربلاء وأضحت ترافقني كخيالي‏

لك يا رب البيت يا معقد الآمال‏

أشكو حرقة الفراق بعد أن أصبح اللقاء صعب المنال‏

لك حكمة بمصيبتي ولك طاعتي في كل الأحوال‏

أربع سنين مضت على فراق أحبتي وكل آمالي‏

من أجلهم كانت غربتي حسبت أني بذا أكون الأب المثالي‏

صحيح أن أجسادنا تباعدت لكنا كنا يومياً على وصال‏

كنا على موعد أن نلتقي لكن مشيئتك حالت من حال إلى حال‏

وعدت لأسمع لحلو حديثهم فوجدتني بغيابهم مقطع الأوصال‏

أين أحباب قلبي وماذا حل بمصابهم أيا رب مالك الآجال‏

انتقم لي ممن شارك بظلمهم ليهدأ بالي‏

ساعدني كما ساعدت أيوب وأبعدني عن الأشرار وأصحاب الضلال‏

السيد حسين شكر‏

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ‏

صمود وتضامن فانتصار..‏

ثلاثة وثلاثون يوماً مرت بين 12 تموز و14 آب بعنوانٍ واحد: "نار وقتل ودمار"..‏

نار: من البحر والبر والجو.‏

قتل: بقنابل ذكية وعنقودية وغبية.. لا فرق، المهم أن يقتل الكثير.‏

دمار: في البيوت والجسور والأرزاق، حتى الحظائر لم تسلم منها. استعملت "اسرائيل" في حربها ضد لبنان ترسانة من الأسلحة التي جعلت الدمار والقتل عنواناً لكل منطقة وقرية. وهنا عرض لأبرز الأسلحة التي استعملتها ضد لبنان.‏

خير بداية مع أذكى القنابل، إنها القنبلة الذكية، وهي لا تختلف عن القنابل العادية سوى في بعض التحسينات التي أضيفت اليها. حقاً إنها الذكية، كيف لا وهي اختراع عربي أميركي؟ أرسلت الى لبنان للقضاء على حزب الله. لكن اللوم الكبير يقع على أولمرت، نعم على رئيس حكومة "اسرائيل" وعلى وزير الحرب في حكومته، لأنه لم يحسن استخدامها، فبدل أن يسلمها لأحسن من في جيشه، قام بتسليمها الى أغبى الأغبياء فيه. وتعتبر ذكية لأنها كانت تهرب لاجئة الى الأطفال الأبرياء، وخاصة عندما كانت توجه الى مؤسسة تابعة لحزب الله مشكوك في أن السيد نصر الله في داخلها مع "الأسيرين".‏

ثانياً: نظام بوباي لايت: وهو صاروخ جو ـ أرض قررت وزارة الحرب الاسرائيلية صنعه في شركة رافائيل آملة أن يبيض وجهها، لكن الحسناء رايس قبلته أو ربما حسدته على المجازر التي يقوم بها، فبدل أن تكون مهمته القضاء على حزب الله بات موجهاً نحو الأطفال والشيوخ والنساء.‏

قنبلة صدام Jidam، وهي أميركية الصنع، أرسلها بوش إلى أولمرت ليقضي على ما يسمى بالمنظمة الإرهابية، لكنه نسي أن يضع فيها نظام تشغيله ذا حاسة الشم القوية.. لكن رايس لعبت الدور المهم في ذلك، فقد أسرعت إلى الاتصال بغرفة نوم أولمرت، ونصحته بصنع نظم تشغيل قادرة على شم رائحة العنبر الفواح، ربما تستطيع اللحاق بسماحة الأمين العام لحزب الله.‏

القنابل العنقودية الضخمة التي وزعتها "اسرائيل" في بعض المناطق اللبنانية قبل وقف اطلاق النار لتقضي على مزيد من الضحايا، تتميز بأنها حساسة جداً.. فقبل اعلان الحرب على لبنان وبينما كان أولمرت يخطط لها، أخذها إلى الطبيب المختص بالقنابل، فقام الأخير بفحصها، فاكتشف أنها تملك حساسية قصوى ضد الإنسانية، فأعطاها بعض الجرعات، لكنها لم تستفد.‏

هذه كانت بعض الأسلحة أو عشرين في المئة من الأسلحة التي استخدمت في الحرب على لبنان.. لكن المضحك في الأمر أن مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة الذي زار لبنان في 24 تموز ووقف مذهولاً وسط دمار الضاحية وقال: "إنه أمر مروّع، لم أكن أعلم أن مجمعات سكنية تستهدف الواحد تلو الآخر! هذا القصف انتهاك للقانون الإنساني! سأنفد بريشي قبل فوات الأوان!"، تراه ماذا يقول لو أجبر على مشاهدة المزيد من الدمار؟ ماذا كان سيفعل لو كان من بين الذين حضروا مسلسل الحرب حلقة بعد حلقة؟‏

فاطمة محمد البزّال‏

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‏

بدم الشهيد تحرر الأوطان‏

بدم الشهيد تحرر الأوطان‏

وبجيشها شرف البلاد يصان‏

لكن شعبك في الجنوب هو الذي‏

صنع الكرامة فيك يا لبنان‏

هذا الجنوب سهوله وجباله‏

ومروجه الغنّاء والوديان‏

تلك البساتين التي يختال فيها‏

التين والزيتون والرمان‏

سلها عن الماضي وعن صفصافه‏

بالأمس ركع تحتها العدوان‏

تنبيك أن الأرز ليس حليفها‏

ما لم يكحل عينيه الإيمان‏

والأرز والزيتون لم يتعانقا‏

مهما تداعب بعضها الأفنان‏

الا اذا الآراء فيك توحدت‏

ومضى على توحيدها القرآن‏

وطني جنوبك روحه خلابة‏

يسقي روابيها دم وبيان‏

أتظنه نبت الجمال على الربى‏

لو لم يرو ترابك الشريان‏

ما همنا والنصر موعد عزنا‏

وقلوبنا لدم الشهيد دنان‏

ما دام حزب الله يجمع شملنا‏

لا القصف يرعبنا ولا الطيران‏

شجرات مجدك ما انحنت أغصانها‏

الا اذا لثم النسيم أذان‏

وقوافل الايمان تحت ظلالها‏

تهتز من صلواتها التيجان‏

وسواعد سمراء فولاذية‏

يلتاع من قبضاتها الصوّان‏

زرعت رؤوس المعتدين حجارة‏

فإذا جماجمهم هي الأجران‏

تلك الحجارة لوّنت بدمائهم‏

فبدت لديك كأنها المرجان‏

تموز يشهد أن حزب الله قد‏

سحق الطغاة فكانت الأوطان‏

هذا الصمود العاملي عزيمة‏

من كربلاء يصوغها الشجعان‏

هذا الجنوب العبقري منارة‏

وليصرخ لبنان الحبيب كيان‏

لولاه يا وطني لكنت مزارعاً‏

زعماؤها الأصنام والأوثان‏

لولاه يا وطني لكنت فريسة‏

لذئاب "اسرائيل" وهي تصان‏

لولا الجهاد لكنت يا وطني بلا‏

عزّ ولا مجدٍ وما لك شان‏

وطني تذكر يوم كنا بالحصى‏

والزيت ملتهباً بنا الميدان‏

لما عصرنا النصر من كبد الدجى‏

ضحك الصباح وفي يديه جمان‏

فتنفس الصبح القريب وعسعس‏

الليل العنيد وركع الشيطان‏

وغدت بنا أرض الجنوب محجة‏

تشتاق لثم ترابها البلدان‏

شعب الجنوب فصائل من كربلا‏

بصمودها يتفجر البركان‏

يا واطئاً أرض الجنوب ارتح هنا‏

فهنا تحط رحالها الفرسان‏

وتنشق الأرض التي قد ضمخت‏

بدم الشهيد فإنها ريحان‏

ان المقاومة التي قد ألهبت‏

جيش العدو وألهب الميدان‏

فيها الإمام الموسوي هو الذي‏

رسم الطريق ودمه العنوان‏

وطني اليك من الجنوب هدية‏

ودم الشهادة فوقها يزدان‏

وطني تفاءل فالقلوب جميعها‏

مفتوحة لك والصدور جنان‏

وطني ترفق بالجماهير التي‏

صانتك يوم تلكأ السلطان‏

فالأرض دون الشعب ليس لها صدى‏

والشعب لولا الأرض ما الأوطان؟‏

أطلق لحزب الله صوتك عالياً‏

وسلم لهذا الشعب يا لبنان‏

واقرأ على قبر الشهيد تحية‏

وعليك من بعد السلام أمان‏

خليل عجمي‏

ــــــــــــــــــــــــــــ‏

تجارة الدم‏

كان التعبير الذي أطلقه الوزير السابق وئام وهاب قاسياً، لكنه كان موفقاً. إنها فعلاً ـ للأسف الشديد ـ تجارة الدم الرائجة في لبنان هذه الأيام!‏

بيار الجميل شهيداً.. كان وقع الخبر قاسياً علينا، برغم أننا لم نعجب يوماً بآرائه وطروحاته، ولم نتفق معه فيها، ولكن.. في لحظة كهذه تنزوي السياسة جانباً (ربما عند أصحاب الضمائر فقط) لتطغى الإنسانية على تفكيرنا. انه وزير شاب في الرابعة والثلاثين من العمر، اعتدنا مشاهدته بشكل شبه يومي في وسائل الاعلام، لن نشاهده بعد اليوم بعد أن قتل بطريقة بشعة (إعداماً بالرصاص).‏

لا لشيء سوى أن هناك من ارتأى ان قتله يخدم مخططاً معيناً!‏

المؤسف أن يقابل "الشباطيون" هذه الجريمة المروعة بفرحة لم يتكفلوا حتى عناء إخفائها، بالفرصة الذهبية التي سنحت لهم لإيقاف تحركات المعارضة قبل أن تبدأ، والانتقال من موقع المتهَم إلى موقع المتهِم!‏

التلفزيون الرسمي للشباطيين عمل طوال يومين على بث الأناشيد الحماسية التي تدعو الناس الى المشاركة في التشييع، ليس حزناً على الشهيد، لكن لإثبات الوجود و"الكمية".. وهذه الأناشيد ذكرتنا بالحملات الاعلامية التي تنظم عادة عند استضافة لبنان لبطولة رياضية خارجية ومشاركته فيها، حيث يُدعى الناس إلى الملاعب بشكل احتفالي بهيج! خصوصاً مع صرخة المغني في المشيعين المفترضين: "يللا!!!!!"!‏

تفاصيل التشييع لم تكن مختلفة، لم يتحدث خطيب واحد عن الوزير الراحل ومآثره وإنجازاته، لم يرثه أحد على طريقة: "ما كنت أحسبني أحيا إلى زمن أنعى فيه فلاناً"! لم يذرف الدموع أحد ولم يتحدث أحد بأسى، باستثناء الوالد المفجوع الرئيس أمين الجميل.‏

لم يتورع الوزير "المضياف" إياه عن رفع علامة النصر!! ما انعكس على الجمهور "الراقص" الذي كان منشغلاً بتقليد "حركة اللطم" التي يمارسها المسلمون الشيعة في عاشوراء، وسط السخرية والقهقهات والجو الكرنفالي الصاخب!‏

هل لاحظ الرئيس الجميل ما حصل في الأيام الثلاثة "المجنونة" بعد الجريمة؟ وهل كان راضياً؟ وهل يعتبر هو أيضاً ـ كما جمهور المشيعين ـ ان العماد عون والسيد نصر الله شركاء في الجريمة؟ أسئلة تنتظر الإجابة.‏

أحمد حيدر‏

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ‏

اليوم تعلو صرخة الحق والحقيقة‏

اليوم يبدأ تاريخ لبنان الجديد لبنان الكرامة والعزة والعيش المشترك. الواحد من كانون الأول سيكتب على قمم جبال لبنان الشامخة، سيكتبه الأرز بحروف وطنية جامعة تحلم بخلاص لبنان، وإقامة دولة لبنان الحرة السيدة المستقلة، دولة تعتنق ثقافة المقاومة والدفاع عن الأرض، دولة مكللة بالإباء والعنفوان.‏

نعم سيكون اليوم نقطة البداية نحو تحقيق حلم اللبنانيين، نحو الوصول إلى الحقيقة المرجوة.. سيكون منطلق قطار التغيير المنتظر، حيث يحاسب السارق والمجرم وكل من تسول له نفسه اغتصاب حقوق الوطن والمواطن. لن تعود عقارب الساعة إلى الوراء، لن تعود حقبة الفساد والمفسدين والمتواطئين على حماة الوطن وأسياد الوطنية، ستشرق شمس الحرية، شمس الشهداء الذين أعزوا بدمائهم الطاهرة الوطن والأمة، شمس المدافعين عن السيادة والقرار الحر.. لن يكون بعد اليوم وجود لقوى تسيطر على الدولة وتتجاوز الدستور والمسلّمات خدمة لمصالحها الخاصة.‏

حقاً سيكون هذا اليوم نقطة التحول الكبرى في حياة اللبنانيين المتعطشين إلى حكومة ودولة نظيفة تحمي حقوقهم وتسهر على أمنهم وسلامتهم وتحمي حرية تعبيرهم.. دولة لا مكان للوصاية فيها، ولا يوجد لسلاطين السفارات شأن بها.. سيقول الشعب كلمته دون خوف أو وجل، سيصرخ صرخة مدوية بوجه من يستأثر بحكم البلاد ويرتهن للخارج، صرخة كلنا للوطن نحو الوحدة الوطنية الحقيقية، لا الوحدة الشكلية المبنية على المصالح وعلى تقسيم مقدّرات الشعب اللبناني غنائم لمصالح الآنية.‏

نعم سيشكل هذا اليوم نداءً مفتوحاً لكل اللبنانيين الأحرار المخلصين لوطنهم السيد الحر، من أجل المشاركة في صناعة التغيير المنتظر منذ عقود. من وسط بيروت سترفع راية الحق والحقيقة في وجه أزلام وعملاء الوصاية الذين أغرقوا البلاد فساداً وقتلاً وإجراماً.. فهلموا أيها الوطنيون الأحرار لنسقط حكومة الظلام، حكومة التواطؤ والتخاذل والإذعان للوصاية الاميركية.‏

معاً أيها الوطنيون لنجعل هذا اليوم العظيم يوماً لوأد الفتنة والتقسيم ورفض التهويل، ويوما للوحدة والتوحد بين كل أطياف الشعب اللبناني، من أجل أن يحيا الوطن بأبنائه مسلمين ومسيحيين محطمين الحواجز الوهمية المصطنعة التي لن يكون لها وجود بعد اليوم.‏

عباس المعلم‏

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ‏

مواكب النصر‏

هذي مواكب نصرنا‏

قدمت من الماضي البعيد‏

لتقول للدنيا اخسئي‏

هيهات أن يلين الحديد‏

هذا الحسين يقود قافلة‏

الجهاد إلى الأزل‏

بيديه سيف الله بتار وطيد‏

بدمائه العلوية كتب القصيد‏

الحق أقوى من الإبادة.. بل يبيد‏

أما حسين العصر.. نصر الله.. سيدنا الفدائي للعز عقيد‏

نال من الله نصراً‏

قاده الفكر السديد‏

فاطمة علي خليفة‏

2006-12-09