ارشيف من : 2005-2008

بريد القراء ـ العدد 1191 ـ 1 كانون الاول/ ديسمبر 2006

بريد القراء ـ العدد 1191 ـ 1 كانون الاول/ ديسمبر 2006

انتصاراً‏

لهم على وجه الأرض احترام ووصاياهم منار‏

وفي السماء لهم مقامات هم فيها الأخيار‏

رجال الرحمان أبناء الحسين وعلي الكرار‏

معركة كانوا فيها أهل الله الكرام‏

صبر وثبات شجاعة وعزيمة وإقدام‏

أحمد.. منك العدو فرّ فتكسرت له عظام‏

صوتك أرعبهم ورصاصك زلزلهم فصاروا كالأنعام‏

وأضحت صواريخك تاريخ عنوانه أرضي على المحتل حرام‏

باسم.. رميت فأصبت فصار الرعد إعصاراً‏

تطايرت أشلاؤهم فأدخلت السرور إلى كل دار‏

وصارت بطولاتك حديث الصغار والكبار‏

مازن… لروحك الحسينية ألف تحية وسلام‏

بدمك طهرت الأرض فغاب عنها الانهزام‏

جاهدت فاستشهدت فنبت نصر سمع به الأنام‏

وصنعت في الطيري أسطورة فتكسرت الأوهام‏

وداعاً فلن ننساكم في اليقظة وفي الأحلام‏

عبد الله… يا قائداً لقنت الغزاة درساً فولوا الأدبار‏

وصنعت فيهم مقتلة وحولت الميدان الى نار‏

قتلوك فسال دمك فأضأت للأجيال الأنوار‏

ورفعت راية الحق فزهق الباطل وعادت الأرض للأطهار‏

محمد… أيها الوعد الصادق بيديك رفعت الرايات والأعلام‏

ورددت بصوتك أين انتم ايها الجبناء فتوقف الكلام‏

أرعبتهم فهربوا، رميتهم فسقطوا، وتقدمت إلى الأمام‏

فتحول الترب بدمك وصار قبلة المقاومين العظام‏

سلام أيها الأبطال بكم انتصرنا وبانت راية المهدي الإمام‏

مضيتم شهداء لنحيا فسنبقى أوفياء ندافع عن أمة الاسلام.‏

بلال محمد شعيتو‏

(سنيورة دموع 1 ـ 2 ـ 3)‏

صرّح دولة الرئيس السنيورة: "الدموع التي ذرفتها أثناء الحرب كان لها أثرها أكثر بكثير من آلاف الصواريخ، ونحن من أوقف العدوان".‏

الفتاة: لقد سمعت يا والدتي في الأخبار أن هنالك جولة أخرى من القتال والحرب قد تشنها "اسرائيل" ضد لبنان.‏

الأم: لا تصدقي كل ما يقال في الأخبار يا فتاتي.‏

الفتاة: ولكنها "اسرائيل" وقد اعتدنا على غدرها ومكرها واعتداءاتها المتكررة.‏

الأم: أنا بوجود دولتنا العتيدة وعلى رأسها الرئيس السنيورة مطمئنة جداً ولا خوف على لبنان وجنوبه بتاتاً.‏

الفتاة: في حال شنت "اسرائيل" حرباً غادرة على لبنان هل سنغادر ضيعتنا الجنوبية باتجاه بيروت والشمال؟‏

الأم: كلا وألف كلا سنبقى هنا صامدين في ضيعتنا الجنوبية ولن نغادرها أبداً.‏

الفتاة: وما الضمانة يا والدتي يبدو أن معنوياتك مرتفعة جداً وكلك ثقة بقدرة الرئيس السنيورة علىردع "اسرائيل" والتصدي لها.‏

الأم نعم ان لبنان حالياً يمتلك سلاحا استراتيجيا هاما رادعا ومؤثرا جداً وقادرا على اصابة الأهداف داخل "اسرائيل" بدقة وعلى تدمير حيفا وتل ابيب.‏

الفتاة: وما هو هذا السلاح الاستراتيجي الهام والرادع القادر على تدمير حيفا وتل أبيب؟‏

الأم: هذا السلاح الاستراتيجي الرادع هو سنيورة دموع واحد وسنيورة دموع اثنان وسنيورة دموع ثلاثة، وهي التي سنضرب بها كل الأهداف الاسرائيلية الحيوية الموجودة ما بعد، بعد، بعد حيفا، فيما لو حاولت وفكرت "اسرائيل" في الاعتداء على جنوبنا الحبيب.‏

الفتاة: الحمد لله بوجود سنيورة دموع واحد واثنان وثلاثة سأنام يا أمي قريرة العين، مطمئنة ومرتاحة البال بدون جزع وخوف.‏

د. قاسم اسطنبولي‏

..فأي الحب نعطيكم‏

إلى رجال المقاومة الاسلامية‏

زرعتم أرضنا لهباً‏

وكنتم إخوة نجبا‏

وضحيتم بما وجبا‏

لأجل كرامة الانسان‏

فأي الشعر نهديكم‏

جنوبي فيكم احتفلا‏

فقد خضتم به السبلا‏

وحققتم له الأملا‏

ليبقى شامخاً لبنان‏

فأي الحب نعطيكم‏

جنود الحق أجمعكم‏

سيوف الله عدتكم‏

ونصر الله قائدكم‏

إلى المستقبل الريان‏

فأي العطر نسقيكم‏

إلى الفجر إلى الفجر‏

رفعتم راية النصر‏

كتبتم قصة العمر‏

بشلال الدم المزدان‏

فأي القول يكفيكم‏

باسم الله ثورتكم‏

وللأجيال نهضتكم‏

زرعتم في مسيرتكم‏

عبير الحب والوجدان‏

لأجل كرامة الانسان‏

حسن نور الدين‏

التحدي والتغيير والصمود!!‏

هناك من يريد لبلدنا لبنان ان يكون مسوراً بالأسوار الصخرية والحديدية التي لا تنفتح على المنطقة العربية الاسلامية، ان اميركا تريد ان تحولنا في لبنان إلى ورقة يلعب بها كل فريق من أجل مصالحه، انهم يريدون تقطيع أوصالنا، وقالوا لا عروبة لكم، وليقبع كل واحد في زنزانته الخاصة ولتعيشوا كل المواقع في دائرة المذهبية والتكفير والتناحر.. هم لا يريدون أن نعيش الأفق الواسع الذي نلتقي فيه كأمة لأننا اذا التقينا كأمة فلن يستطيعوا أن يسقطونا..‏

هناك فريق من اللبنانيين منخرط في جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية، وهذا يمثل جريمة كبرى يرتكبها هؤلاء الذين يفشون أسرار الأمة لحساب الخطط الاستكبارية المضادة، وخصوصاً ما تخطط له الادارة الارهابية الاميركية هو الضغط أكثر على الخاصرة الرخوة للأمة لاستباحة مناطق جديدة عبر الوسائل السياسية بعدما فشلت عسكرياً. ان تجاربنا مع الاستخبارات الاميركية المركزية هي تجارب قاسية، سواء مع اولئك الذين وظفتهم لحسابها قبل أن يتولوا مواقع قيادية في هذه الدولة أو تلك، ليكونوا يدها التي تضرب وعينها التي تراقب أو حتى في استخدامها لمخابرات الدول العربية لحسابها أو في الخدمات الضخمة التي قدمتها "لإسرائيل" بشكل مباشر أو غير مباشر.‏

علينا أن نحمل معاول الهدم لنسقط الواقع الفاسد على رؤوس صانعيه، ولنحاسب الذين أجرموا بحق البلد عندما جعلوه مزرعة للآخرين، وما زالوا يجرمون بحق شعبه عندما يتطلعون إلى ما يريده المستكبر بعيداً عما هي روحية الاستقلال الحقيقي، وبعيداً عن كل عناوين الوطنية الصادقة. ان علينا ان نتحرك جميعاً في خط دعوة الأجيال اللبنانية الشابة التي تعيش طهارة القلق في تطلعها للمستقبل، لكي تدخل في عقد اجتماعي وسياسي جديد، يعمل على نبذ الفاشلين ورفض المذهبيين والمنغلقين ليفسح في المجال امام ولادة جديدة لعقل لبناني منفتح يواجه الخرافة السياسية (ثمة خرافة سياسية كبرى يحاول بوش الارهابي ان يجتذب فيها صغار العقول عندما يتحدث عن لبنان كنموذج يحتذى في الديمقراطية ليوحي للعالم بأنه هو الذي صنع لبنان الديمقراطي) وينفتح على لبنان كموقع من مواقع الانسانية الرافضة لأي وصاية وأي رعاية تحمل عنوان الرحمة وفي داخلها العذاب والموت الزؤام.‏

ملاك محمود حمدان‏

دموع.. على خد الرئيس!‏

لعلها الدموع الأشهر في التاريخ السياسي المعاصر.. انها دموع "الرئيس" التي أشاد بها البعض، وامتعض منها الكثيرون، يرى مؤيدوها أنها المرة الأولى التي يبكي فيها رئيس عربي من أجل شعبه بعدما اعتاد الرؤساء على الابتسام لإثبات أنهم ما زالوا يسيطرون على الوضع بكل تفاصيله، ولا يشعرون بالخطر على كراسيهم.‏

كان هذا الكلام مقبولاً لو أن هذه الدموع فرضت وقفاً لإطلاق النار، ولكنها لم تحصد سوى "الدعم"، وهذا أقصى ما كان يتوقعه الجميع، وأقصى ما كان يتمناه الرئيس! وإلا كيف تفسرون تكرار هذه الكلمة (الدعم) لعشرات المرات في كلمة لم تتجاوز دقائق معدودة؟ كان البكاء على الهريسة اذاً! ولهذا امتعض كثير من اللبنانيين من هذه الدموع وصاحبها، هم تحديداً من أصيبوا في أولادهم وبيوتهم وأرزاقهم، فقد كنا في الجنوب طيلة أيام العدوان فخورين بصمودنا وببسالة مجاهدينا، وخاصة بعد ما كنا نسمعه من إعجاب شعبي عربي لا محدود بهذا البلد الصغير الذي حقق أحلام الملايين التي عجزوا عن تحقيقها، ومن نظرتهم لنا كشعب أسطوري، كان يكفينا فخراً على سبيل المثال أن نقرأ في شريط الأخبار على التلفزيون المصري: المقاومة اللبنانية تقصف حيفا بعشرات الصواريخ! كنا نشعر بالرجولة، إلى أن جاءت دموع الرئيس لتشعرنا بالهوان والانكسار.‏

وفي المبدأ، انه عندما يبتلي الله شخصاً ما بهفوة أو زلة لسان أو "دعسة ناقصة"، فإنه يعمل جاهداً لتحويل الأنظار عن هذه الهفوة، وإجبار الناس على نسيانها، ويشعر بالارتياح عند خروجه من هذا الموقف المحرج، الا أن الرئيس فاجأنا جميعاً حين أخذ يمنن اللبنانيين بدموعه التي حققت النصر!؟ ملغياً فيما يشبه "النكتة" دور المقاومة وصمود شعبها، معترفاً فيما يشبه الحزورة بالنصر الذي لم يعترف به بداية!‏

لعل غشاوة على عيني الرئيس من أثر الدموع منعته من رؤية الأمور بشكل واضح، ولعل "الدعم" لم يكن السبب الوحيد للبكاء، هل تذكرون أن لقاءً له مع "كوندي" أطاحت به مجزرة قانا الثانية؟ وهل تذكرون ما جرى في لقائهما الأول؟‏

أحمد حيدر‏

وردة الشفق‏

مهداة إلى الاستشهادية ميرفت مسعود.. شهيدة بيت حانون ـ فلسطين‏

قالوا: كانت تطلع وتخترق حواجز الحصار..‏

كالفراشة الهائمة العاشقة لشهد الضوء في مساحات العشق‏

تحوم.. تجمع كل أطياف الأمهات تزنرها في قلبها شمائل سنابل..‏

وكان الزيتون يئن وجعاً وهو يعتصر زيت الألم لسراج القدس.. وبيت حانون يرشح قليلاً قليلاً بين حجارة المعاصر..‏

وكان الفلسطينيون المحاصرون في بيت حانون يضيئون القناديل بالزيت المبارك..‏

وكانت ميرفت تضيء قلبها سراج شمس لا ينطفئ أبداً..‏

جمعت جلبابها وشاحاً جميلاً وكل ألوان النجيع.. راحت ترسمها على لوحة قلبها.. زنّرت القلب عبوة..‏

هدلت العصافير أخبرت الفراشات، وهتف الزيتون: ميرفت تشعل سراج قلبها من زيت الغضب.. لتنفجر هناك حقل زهور وعنّاب..‏

حقل قمح وبئر ماء..‏

وأرغفة خبز.. وأرجوحة عيد.. وأقلاماً ودفاتر وكتاباً للمحاصرين في بيت ياحون..‏

قالوا قامت..‏

قالت الوكالات إنها مزقت.. تبسمت الفراشات وهمست العصافير اسمها الأول والأخير وردة الشفق..‏

للبحر الحنون المتموج على وجهها.. لتطلع حورية تسقي سراج الشمس من زيت عينيها.. وكانت بيت حانون وكانت ميرفت الغضب المقدس..‏

تفجرت.. وتفجرت وما زالت.. وتطلع وردة من بين الحارات والمخيمات..‏

هي الآن تقوم..‏

هي الآن تعلن..‏

خذوني حجراً وقنبلة..‏

خذوني وردة على قبر الشهيد..‏

خذوني.. احملوني للأمهات اللاتي استشهدن هناك على باب المسجد..‏

أنا ميرفت مسعود..‏

أنا بيت حانون..‏

أنا كل البيوت.. أنا فلسطين.. وفلسطين لنا من النهر إلى البحر.. والسماء لنا والتراب لنا..‏

ولنا القدس..‏

تفجر قلبها الغاضب..‏

وجاء العاشقون يهتفون ميرفت.. قومي يا عروس الشمس.. يا عروس المآذن..‏

يا حلوة الشفق الجميل..‏

يا تناثر العطر على التراب الخصب..‏

ميرفت يا أجمل ألوان الغضب.. يا جمرة اللهب.. يا عبوة.. يا رصاصة.. يا كتاباً ومدرسة.. يا صرخة.. يا شعلة القداسة..‏

قومي يا شهيدة واتلي الوصية..‏

قولي الحرف الأول والأخير..‏

قولي سيأتي الزمن الآخر..‏

ليس فيه خوذات صهيونية فاشية سوداء..‏

سميتك بيت الشهداء..‏

يا عروس بيت حانون.. يا وجه الليمون والزيتون..‏

قولي أعود..‏

حلّفتك ما لون المطر.. وكيف اذا انهمر من مزن عينيك يا غمامة العطر.. يا دمعة السحر..‏

قومي اجمعي ألوان طيفك مسك أعياد الأمهات.. دمك الآن وفي كل آن..‏

قالت فدوى طوقان يوماً يا ميرفت:‏

يا حامل القنديل.. الزيت وفر‏

أشعل القنديل.. ارفعه مثل الشمس..‏

فالوعد لقيا في ربى حطين‏

والوعد لقيا في جبال القدس‏

عماد عواضة‏

الانتقاد/ بريد القراء ـ العدد 1191 ـ 1 كانون الاول/ ديسمبر 2006‏

2006-12-01