ارشيف من : 2005-2008

بريد القراء ـ العدد 1189 ـ 17/11/2006

بريد القراء ـ العدد 1189 ـ 17/11/2006

ضمته لصدرها عانقته؟!‏

لكن الصمت بدا مسيطراً في الغرفة.. لكن ما لبثت أخته الكبرى أن دخلت اليهما وهي تحمل القهوة، والفرحة لا تفارق شفتيها.‏

اقتربت من أخيها مقبّلة إياه مردفة بكلمة "مبروك النجاح يا أخي العزيز.. لقد نجحت بالشهادة الثانوية".‏

لكن ساجد بقي صامتاً..‏

عادت نجود تحدث أخيها متسائلة وقد شعرت بالقلق ينتاب قلبها وروحها، ما الأمر يا أخي العزيز؟!‏

قام ساجد من فراشه مقترباً من النافذة متأملاً حديقة المنزل وما لبث أن أجاب بصوت مرتعش: المستقبل يا أختاه…أخشى أن تعيقه غيوم وضباب الزمن..‏

اقتربت الأم من ساجد حائرة بِمَ تتحدث… ماذا تقصد يا بني؟!‏

انه الحلم.. بل كابوس يلف حول رأسي هذه الليلة.. فما أخشاه أن تعود حرب الأمس مفترشة ذراعها فوقنا؟!‏

ـ كفّ عن هذا يا أخي.. هل نسيت النصر الذي حققته المقاومة؟!‏

ـ لا.. ومع هذا فالعدو الصهيوني لا أمان له ولا عهد له… إنه ناقض للعهد والميثاق؟!‏

ـ مرّ ذاك اليوم وتبعه اليوم التالي حتى كان الثالث عشر من تموز…‏

وساجد بقي في حيرة من أمره.. فقد أحس بأن شيئاً ما سوف يحصل ببلده لبنان المقاوم..‏

الساعة دقت؟! انها العاشرة والربع صباحاً!! خبر عاجل على التلفاز، تبعته أصوات وانفجارات… ما الأمر يا ترى؟!!‏

انها "اسرائيل".. عادت من جديد تحتل لبنان… تقصف مدنه وقراه من جنوبه حتى أقصى شماله… لم توفر أحداً.. الأطفال شردت… قتلت قطعت… النساء هجرت حتى المنازل والأبنية العالية دمرت فأضحت حطاماً..‏

العائلات تركت قراها نحو أماكن أخرى أكثر أمناً.. لم يعد أحد يعي الآخر حتى الطيور هاجرت لبلاد لا عهد لها بها من قبل، وساجد.. أين هو؟!‏

فجأة اختفى عن الأنظار خلال ستة وثلاثين يوماً.. لم يعد له حس ولا حركة.. الكل يسأل عنه.. أهله اخوته اخوانه جيرانه أقاربه؟!‏

هل قتلته "اسرائيل"؟!‏

هل أسرته؟‏

الحرب توقفت.. الكل عاد لمأواه من جديد..‏

جثث الشهداء كل إلى مسقط رأسه، لكن ساجد لم يعرف عنه شيء؟!‏

اقترب الوالد من جثث الشهداء، وقلبه بأن ابنه نال وسام الشهادة.. لكنه لم ير اسم ولده على أي من التوابيت..‏

جلس الأب قرب تابوت وصرخ بأعلى صوته صرخة خرجت من أعماق روحه "يا الله ان كان الشهيد حياً حقاً فليجبني".‏

فجأة خرج صوت من احد التوابيت يقول: أنا هنا يا أبتاه…‏

أنا ساجد.. لقد منّ عليّ الله بالشهادة فنلت إحدى الحسنيين..".‏

حسين ديب يونس‏

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‏

قطاف في غرّة تموز‏

إلى روح الشهيد يوسف محمود كريّم في ذكرى استشهاده (6 تموز 1987(‏

من بين ثنايا التاريخ‏

رجال يزيلون النقاب عن حقيقة الأيام‏

رجال رجال تجسد فيهم الشرف عنوانا‏

يحملون دماءهم والأرواح‏

على أكف ناصعة‏

كرمى لعينيك وطني‏

ومن بين هؤلاء أنت يا دليل المجاهدين..‏

يوسف، يا حمزة عصر المقاومين‏

على صفحة الأفق رسمت بخيوط الشمس طريق الشهادة‏

زرعت بذورها في تراب أرضك الغالي‏

وسقيتها من دمائك الزكية‏

حتى أشرق عليها النور‏

وكانت زهرة سنية‏

قطفتها مع اشراقة تموز‏

ورحلت… رحلت يا وجه الصباح‏

وخلفت وراءك الدروس والعبر‏

حفرت أسطورة الأبطال على أحجار وادي الشهداء‏

فهنيئاً لك وسام الشهادة‏

وهنيئاً لك الجنان‏

يا صانع الأمجاد في هذا الزمان..‏

فاطمة يونس كريم‏

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‏

الصحب الأبرار‏

ويمضي الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون ما آتاهم الله من فضله فرحين بما صبروا وبما نالوا وبما فازوا به، نصر في الدنيا وشهادة إلى الآخرة، يفخرون بها أمام أترابهم الذين عاهدوا قبلهم وقضوا نحبهم، فمضوا إلى الجمع المبارك محمد وآل محمد (ص).‏

هنا رسول الله يحمل كأسه الأوفى، هنا فاطمة تحنو على المتأسين بوليدها، هنا أمير المؤمنين يصدح بأعلى صوته "طوبى للمتمسكين بحبل الولاية، طوبى لمن تمت نعمة الله عليه وأتم دينه وبلغ رسالة ربه بجهاده ودمه وطاعة ولي أمره". هنا الحسين يسجد ركعتين شكراً لله، على نصرة الصحب الأبرار الذين نصروا دين جده في أبهى صورة من صور الجهاد، والذين ضخوا روح كربلاء من جديد في هذه الأمة، تُرى أليست دماء الشهداء في الطف هي التي أحيت دين محمد (ص) إلى هذا اليوم، أليست دماء شهداء المقاومة هي التي أحيت الأمة اليوم من جديد، بل أحيت العزة والكرامة لكل المستضعفين في العالم..‏

مضوا إلى محمد وآل محمد، إلى الأنبياء والصالحين والشهداء الذين سبقوهم، ولكن أبداً ما نسوا رجالاً ينتظرون بفارغ الصبر في عيتا ومركبا والغندورية ومارون الراس وبنت جبيل والخيام وكل دسكرة ومدينة وضاحية، انهم يجددون العهد لهم حتى قيام القائم (عج) وإزالة الكيان الغاصب من الوجود..‏

آلاء حسن حمود‏

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‏

نصر الله‏

حديثك حجة فينا‏

اذا قلت تسمرنا أمام جهازي المرئي والناطق‏

نعيش بكل جوارحنا نحلق بجوانحنا‏

وتدهشنا عناق النشوة الحلوة‏

بسحر النصرة الكبرى‏

مكملة بروعة صدقك الفائق‏

ملاحمهم مسطرة‏

مدى التاريخ عاطرة‏

بعزم لا يضاهيه الا وعدك الصادق‏

الى حيفا الى عكا وما أدراك ما عكا‏

رعد قد دكهم دكا‏

دمرهم وروعهم وأوغل فيهم الفتكا‏

الى كريات شمونة وكرمئيل طبرية‏

بكاتيوشا محققة إصابة مية في المية‏

ترى الجبناء ببطن الأرض قد لاذوا‏

وقادتهم وعسكرهم ما انتصروا ولا فازوا‏

ولا عرفوا بأن رجالنا لله انحازوا‏

وما عرفوا عن الرامي عن الرمية‏

المسددة بعون الله‏

وما عرفوا من الرامي هل المخلوق أم الخالق‏

لا تأسي مارون الرأس‏

مقاتلنا شديد البأس‏

لا يعرف معنى اليأس‏

قوي رافع للرأس‏

وحين البأس قوته‏

من الكرار أو من عمه حمزة‏

مقاتل كله اصرار‏

يصون كرامة فينا ويحملنا الى العزة‏

وما وهنوا وما وجلوا‏

مُناهم أن نعيش أحرارا‏

في لبنان أو في القدس أو غزة‏

يا الله يا قهار يا واحد يا جبّار‏

نسألك بكل أسمائك الحسنى‏

بقوة اسمك الأعظم‏

أن تدحر بني صهيون‏

وتدمرهم وتخزيهم وتنزل بأسك فيهم‏

جميع من في معسكرهم تفتنهم تشتتهم‏

وكيدهم يكون على نحورهم‏

وتخرج من معسكرنا‏

ذاك الخائن المارق‏

محمد عبدالله السوداني‏

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‏

يا رهبان الليل يا أُسد النهار‏

يا سورة الحمد يا فاتحة الكتاب‏

يا أول كلمة في تاريخنا‏

يا أثر السجود على جباهنا‏

يا دعاء النصر حينما نرفع أكفنا‏

يا تسبيحة الزهراء بين أناملنا‏

يا صوت الرعد الصادق يا لمع البرق الخاطف‏

يا طيراً أبابيل‏

يا صيحة جبريل يا كل جميل‏

ما أحلى أسمائكم ما أعظم هاماتكم‏

يا قرآن الفجر المشهود‏

يا من سفهتهم أحلام التلمود‏

يا عرين الأسود يا قتلة اليهود‏

يا رهبان الليل يا أسد النهار‏

يا شيعة حيدر الكرار‏

يا حافظي العهود‏

يا لواء الحجة المعقود‏

يا حلمنا الموعود‏

يا ماءً تقاطر من صخر جلمود‏

يا حمانا يا دعانا يا هدانا يا رجانا‏

يا ليلة القدر يا سورة النصر‏

يا من فتح الله لكم فتحاً مبيناً‏

يا نعمة الله يا صراطاً مستقيماً‏

النصر نصركم والعز عزكم‏

يا سكينة الله أنزلت في قلوبنا‏

بكم زادنا الله ايماناً‏

وفيكم والله فزنا فوزاً عظيماً‏

الحاج حسن حسن‏

الانتقاد/1189 ـ 17/11/2006‏

2006-11-18